وكالة القدس للأنباء – خاص
يعاني الوضع الرياضي في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ظروفاً مادية صعبة ومعوقات عدة، غير أن إصرار الرياضيين على مواصلة أنشطتهم، دفعهم إلى مواجهة التحديات كافة وإثبات حضورهم في هذا الميدان.
للاطلاع على واقع الرياضة والرياضيين في المخيمات الفلسطينية، ونظرتهم إلى التطبيع الرياضي مع العدو، الذي تقدم عليه بعض الفرق الرياضية العربية، كان هذا الحوار الذي أجرته "وكالة القدس للأنباء" مع بعض الرياضيين.
واوضح مسؤول الملف الرياضي في مؤسسة بيت المقدس للشباب والرياضة - منطقة صيدا ،حسام عطايا لـ "وكالة القدس للأنباء" أن "اللاعبين الفلسطينيين يلعبون في ظروف صعبة، وتحت ضغط مباشر، لكنهم يصرون على ممارسة الرياضة رغم جميع الصعوبات التي تواجههم".
واضاف : "الرياضة في المخيمات الفلسطينية تتأثر دائماً بالوضع الأمني والاقتصادي والاجتماعي الصعب، نتيجة عدم استقراره. فلم يكن وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جيداً في أي يوم مضى، فالمخيمات رمز للفقر والمعاناة اليومية. ولكن دائما نحن نحفز الرياضيين لاستمرار أدائهم الجيد، لأن من حقهم اللعب، ونسعى إلى تحسينه وإقامة العلاقات المتينة بين جميع الفرق والنوادي والمؤسسات الرياضية داخل المخيمات".
ورأى عطايا أن "الرياضة تبعدنا عن الخلافات السياسية، وتبعد أبناءنا عن التدخين والأمراض. ونحن نبذل الجهد لتوفير الدعم لهم، وكل ما يحتاجه اللاعب الفلسطيني من تجهيزات، للنهوض بمسيرته الرياضية.كما نسعى أيضاً إلى توعيته وإشراكه في دورات تدريبية".
واعتبر ان "التطبيع الرياضي الذي تجريه بعض الفرق الرياضية العربية مع العدو الصهيوني الغاصب لأرضنا، مرفوض قطعاً ونعتبره خيانة.ونذكر في هذا المجال أنه في الآونة الأخيرة صدرت مواقف مشرّفة ومشجّعة من بعض الأطفال العرب، مثل الطفل محمد حميدة (10 سنوات) ،عندما انسحب من بطولة العالم للشطرنج وتخليه عن اللقب، بعد رفضه مواجهة طفل صهيوني، و قال وقتها لحكام الدورة: "لن أواجه قاتل إخوتي في مجرد لعبة.. الأصل أن أواجهه على أرض القدس.. وبمجرد جلوسي معه على نفس الطاولة أعتبره تطبيعاً".
واكد عطايا أن "هناك الكثير من أمثاله يتحدثون بمواقف مشرفة أكبر من أعمارهم"
وتمنى على الرياضيين الفلسطينيين "عدم إهمال الرياضة وتحدي الظروف الصعبة التي نمر بها، فنحن دائماً على أتم الجهوزية للعمل على توفير المناخ الرياضي الجيد في المخيمات الفلسطينية داخل لبنان".
بدوره قال مدرب فريق "فلسطين تجمعنا"، على مبروكي لـ"وكالة القدس للأنباء" إن "الوضع الرياضي الفلسطيني بمخيم عين الحلوة صعب، بسبب قلة الموارد المالية، وهذا يجعل العمل الرياضي متدني، مع وجود البطالة وعدم وجود الدعم الكافي للفرق الرياضية بشكل عام، كما أن مخيمنا لا يوجد فيه إلا ملعب واحد، لعشرين فريق رياضي، وهذا غير كاف، وهو لا يستوعب أكثر من سبعة فرق، والجزء الآخر ليس له نهار تدريبي بالملعب، كما أن لدينا حكمين وحيدين بالمخيم، هما: وسام عبد الرازق ووسام ابو سالم".
وأشار إلى أن "الفرق تبحت عن مصادر تمويل لتجهيز الملعب و فرقها، وأن اغلبها لا تستطيع أن تعالج أي مصاب من اللاعبين عندما يتعرض لإصابة في الملعب أثناء اللعب، وهذه مشكلة حقيقية، كما أن عدم دفع الرسوم الشهرية للحكام وللملعب يؤديان إلى تدني مستوى العمل الرياضي بالمخيم".
وأعلن مبروكي "رفض أي تطبيع رياضي مع العدو الصهيوني، الذي احتل ارضنا في فلسطين وشرد شعبنا منها، ويرتكب المجازر بشكل دائم".
من جهته رأى اللاعب جمال الصياح، أن "الوضع الرياضي في المخيم ليس كما كان سابقاً، بسبب الأحداث الأمنية التي حصلت ،والتي انعكست بشكل عام على أبناء المخيم بعامة و اللاعبين بخاصة، ما جعل العمل الرياضي عندنا متدني، ولم يعد أولوية لشبابنا وجمهورنا، كما أن الظروف الصعبه والبطالة، وسعي أغلب الناس لإبجاد لقمة العيش، ساهمت في تدني العمل الرياضي، و مخيمنا لا يوجد فيه إلاملعب واحد، مع وجود أكثر من عشرين فريق رياضي ".
