عقدت قيادات فصائل الثورة الفلسطينية في سوريا اجتماعا اليوم الثلاثاء، في مقر السفارة الفلسطينية في بدمشق، ناقشت فيه آخر تطورات ومستجدات القضية الفلسطينية، وخاصة مسيرات العودة الكبرى وتفاعلاتها، وتداعيات صفقة القرن والوضع في مخيم اليرموك والمخيمات الفلسطينية.
وأكد المجتمعون في بيانٍ لهم على رفض ما يسمى بخطة السلام الأمريكية المسماة بـ"صفقة القرن"، و"التي تستهدف النيل من الحقوق الفلسطينية وتصفية قضية فلسطين"، داعين "الشعب الفلسطيني إلى مواجهتهم لها على كل الأصعدة، والتمسك بكامل حقوق شعبنا وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ورفض أية إجراءات أو تغييرات يقوم بها الاحتلال في المدينة المقدسة, والحفاظ على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، والتصدي لأية محاولات دولية أو عربية للمساس بالحقوق الفلسطينية".
كما إدان المجتمعون "خطوات التطبيع التي تقوم بها أطراف عربية وإسلامية، والتصدي لسياسة التطبيع التي تروج لها دول وقوى وهيئات عربية، ومطالبة القمة العربية القادمة بتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه قضية فلسطين والقدس, ومطالبة القوى والهيئات الشعبية العربية بممارسة الضغط على حكوماتها لرفض ومواجهة سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني، حذر المجتمعون من المساس بحقوق شعبنا الوطنية والتاريخية".
ووجه المجتمعون "التحية للمشاركة الشعبية الواسعة لمسيرات العودة الكبرى في غزة والضفة الغربية والأراضي المحتلة عام48 وفي مخيمات اللجوء والشتات"، داعين "جماهير شعبنا في كل أماكن تواجده للمشاركة الفاعلة في هذه المسيرات، وصولا وتتويجا لها في 15 أيار القادم في ذكرى النكبة، ووجه المجتمعون التحية للشهداء والجرحى الذين سقطوا في هذه المسيرات، وأكدوا مواصلة التحرك على كل المستويات للتصدي لمحاولات المساس بحق العودة المقدس، والتأكيد على حق شعبنا في العودة إلى دياره وممتلكاته التي شرد منها وفقا للحق التاريخي والقرارات الدولية".
ورفض المجتمعون "التدخلات الخارجية وخاصة التدخلات الأمريكية في الشأن الداخلي الفلسطيني، ومواجهة ورفض أية محاولات لفرض قيادات على شعبنا من خلال هذه التدخلات، والتأكيد على وحدانية التمثيل الفلسطيني وأن شعبنا هو الوحيد الذي له الحق في اختيار وانتخاب قياداته الوطنية".
كما دعا المجتمعون إلى "التحرك من أجل رفع المعاناة عن أبناء شعبنا في المخيمات في سوريا ولبنان، والعمل مع كل الجهات المعنية في الجمهورية العربية السورية من أجل إنهاء أزمة مخيم اليرموك والمخيمات الأخرى، وخروج الإرهابيين منها، من أجل عودة الأهالي والنازحين إليها بأسرع وقت ممكن، وطمأنة أبناء شعبنا المهجرين من مخيم اليرموك بالعودة القريبة وإنهاء معاناتهم, كما أكد المجتمعون رفضهم لكل المحاولات الأمريكية والغربية التي تستهدف دور وكالة الغوث الأونروا والتي تسعى لشطب حق العودة، والتصدي لمخططات التوطين والوطن البديل والهجرة والتهجير".