وحدها العناية الإلهية، أنقذت عائلته من الموت، عدا أحد أطفاله، الذي أصيب بجراحٍ في رأسه، جراء تساقط أجزاء من سقف منزله المتصدع في مخيم عين الحلوة.
طرق أبواب "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" مرات عدة،علها تستجيب لمناشدته في اتخاذ قرار الترميم، وطالب بالكشف عن حالة منزله المبني منذ سنوات طويلة، وقد تآكل بسبب الرطوبة، دون جدوى.
يروي حسين غنام (54 عاماً) وهو أب لستة أطفال، من سكان حي عمقا القاطع الرابع بمخيم عين الحلوة، لـ" وكالة القدس للأنباء"، تفاصيل ما حصل لعائلته مؤخراً، و قصته الطويلة مع الأونروا فيقول: " لقد انهار فجأة جزء من سقف غرفة النوم والمطبخ والحمام والبرندة في منزلي، الذي تم بناؤه مند 35 عاماً ، وقد أصيب ابني محمد برأسه بجروح نقلته على أثرها إلى المستشفى للعلاج، وقد حالت العناية الالهية دون إصابة بقية أفراد أسرتي بأذى، لكن الموت يبقى يتهددنا ما دام وضع المنزل بهذا السوء".
وأضاف: "قدمت ثلاث طلبات ترميم للأونروا مند ثلات سنوات، وأقوم كل عام بتجديدها، ولم يقم أحد من قسم الإنشاءات بزيارتنا للاطلاع على وضع منزلي".
وقال: "أنا عاطل عن العمل منذ عدة سنوات، بسبب نشاف في غضاريف الركبتين، وتكلس بثلاث فقرات بظهري، وملفي الطبي مسجل في قسم الشؤون الاجتماعية في الأونروا، ولذا لست قادراً مادياً على الترميم".
ودعا غنام الأونروا "بالقيام بدورها تجاه اللاجئ الفلسطيني، وتأتي لتشاهد حجم المعاناة بأم عينها، لتتفقد المنازل الآيلة للسقوط وبشكل دوري"، واضعاً "الجهات المعنية أمام مسؤولياتها تجاه أي خطر يلحق بها،
وعن أي انهيار جديد قد يحصل، أو إصابة أي من أبنائه"، وطالب لجنة القاطع الرابع واللجان الشعبية والقوى الفلسطينية، بمساندته في مطلبه العادل للترميم، و"الضغط على الأونروا، ووقف المحسوبيات وتقسيم الحصص لمن لا يستحق، على حساب الناس الأكثر فقراً وعوزاً ".
أصحاب المنازل المتصدعة في المخيمات الفلسطينية، باتوا ينتظرون أقدارهم المؤلمة، أكثر من انتظارهم للأونروا الغائبة عن السمع بحجة نقص الإمكانات.
فإلى متى تبقى مثل هذه الحالات عرضة للموت تحت أسقف أو جدران منازلها، دون أن يحرك أحداً من المعنيين ساكناً؟!