عقد وفد من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، اليوم الخميس، لقاءً مشتركاً مع وفد من "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" في بيروت، لمناقشة الأوضاع السياسية العامة وأوضاع الشعب الفلسطيني في لبنان.
ضم وفد "الجبهة الديمقراطية"، علي فيصل، محمد خليل، سهيل الناطور وفتحي كليب، فيما ضم وفد "الجبهة الشعبية"، مروان عبد العال، سمير لوباني، وهيثم عبدو.
وأكدت الجبهتان بأن "القضية الفلسطينية تمر بأخطر مراحلها لجهة تشعب وتعدد خيوط العدوان الأمريكي الصهيوني، سواء ما يتعلق بالقدس أو باللاجئين عبر "وكالة الأونروا"، مروراً بالدعم الامريكي العلني لعمليات الاستيطان الواسعة والترتيبات الأمنية المطروحة في فلسطين وغيرها من القضايا، التي يعمل العدو على حسمها بالميدان، ما يتطلب موقفاً فلسطينياً حازماً يتجاوز الصيغ القديمة بالرفض والاحتجاج والشكوى أمام الهيئات الدولية، التي ما زالت عاجزة عن تحمل مسؤولياتها في حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية".
ودعتا "القيادة الفلسطينية إلى تبني سياسة وطنية جديدة تتصادم مع السياسة الامريكية - الصهيونية في الميدان، عبر دعم التحركات الشعبية والانتفاضية بمختلف أشكالها النضالية وحمايتها، وزج كل عناصر القوة الفلسطينية في معركة الدفاع عن الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها سلاح الوحدة الوطنية، الذي ما زال الغائب الاكبر".
وشددت الجبهتان على "ضرورة التحضير الجيد لجلسة المجلس الوطني القادمة سواء لجهة المكان الذي ينبغي أن يتم التوافق حولها، بما يضمن مشاركة الجميع، أو لجهة القرارات التي ينبغي أن تعكس الشراكة الوطنية في رسم القرار الوطني وضمان تطبيقه خاصة ما يتعلق بحسم العلاقة مع العدو وقطع الصلة باتفاق اوسلو والغاء التنسيق الامني واتفاق باريس الاقتصادي، والعمل بشكل جدي لدعم خيار الانتفاضة والمقاومة، ووضع مجرمي الاحتلال أمام المحاكمة، ومعالجة الإشكالات الداخلية الفلسطينية".
وعرضت الجبهتان أوضاع الشعب الفلسطيني في لبنان، مؤكدتا على "ضرورة تطوير وتفعيل جميع الأطر الفلسطينية القائمة، السياسية والأمنية، بما يمكنّها من أخذ دورها في حماية شعبنا ومصالحة السياسية والاجتماعية، وتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن حقوق اللاجئين، خاصة حقهم بالعودة، إضافة إلى الدور المطلوب في تعزيز حالة الأمن والاستقرار في المخيمات، وتعزيز علاقاتها مع الجوار".
وجددتا "دعوة الحكومة اللبنانية إلى التعاطي مع الشعب الفلسطيني كشعب شقيق يناضل من أجل حقوقه الوطنية، واجب الجميع تقديم كل دعم وإسناد خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وإقرار الحقوق الإنسانية".
ودعت الجبهتان إلى "مواصلة التحركات الشعبية في مخيمات لبنان رفضا للعدوان الأمريكي - الصهيوني على الحقوق الوطنية الفلسطينية خاصة قضيتي القدس واللاجئين"، مؤكدتا على "ضرورة رفع وتيرة هذه التحركات بشكل موحد ورافض لاستهداف وكالة الغوث وخدماتها"، معتبرتا أن "حقوق الشعب الفلسطيني ليست للبيع، وأن خدمات الأونروا هي حق لشعبنا وليست منّة من الولايات المتحدة، التي أعلنت عن وجهها الحقيقي باعتبارها شريك كامل في العدوان على شعبنا".