وكالة القدس للأنباء - خاص
يعيش حوالي ثلاثة آلاف عامل من النازحين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان،من أصل واحد وثلاثين ألف نازح فلسطيني، يتوزعون ضمن ستة آلاف عائلة، أوضاعاً معيشية وإنسانية مزرية، وذلك نتيجة ارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم، واستغلالهم من قبل أصحاب العمل، وغياب الرعاية الصحية بسبب تقليص " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأوونروا" لخدماتها تجاههم .
حول واقع ومعاناة هؤلاء العمال تحدث رئيس الهيئة الإدارية لـ "تجمع عمال فلسطينيي سورية"، محمد سويد لـ "وكالة القدس للأنباء" فقال إن : " العمال الفلسطينيين من سوريا يمرون بظروف قاسية جداً، بل مزرية،فالعمل غير متوافر وإن تأمن فالمبلغ الذي يتقاضاه العامل زهيد جداً، بخاصة إذا قورن بأجر بقية عمال الجنسيات الأخرى ،وهو يتراوح ما بين ستة أو ثمانية دولارات يومياً".
وأضاف: " ما يزيد معاناتنا ،هو الوضع القانوني الذي يتهدد الكثير منا، وتخلي الأونروا عن مساعدتنا ، واستغلال عدد من الأطفال بأعمال صعبة، بعد تسربهم من المدارس ، والحرمان من التأمين الصحي وغير ذلك، ما يجعلنا عرضة لأزمات ومشاكل عديدة ".
ويقدَّر سويد عدد النازحين الفلسطينيين من سورية إلى لبنان، بحسب إحصاءات "الأونروا" نهاية شهر 12/ 2016 بنحو 31 ألفاً ، "يعيشون تحت خط الفقر، وظروفاً إنسانية مزرية على كافة المستويات الصحية والمعيشية والقانونية، ويشكون من تدهور أوضاعهم الاقتصادية، وعدم القدرة على القيام بأعباء الحياة في لبنان، بخاصة بسبب انتشار البطالة والتقليصات الإغاثية، سواء المقدمة من الأونروا أو المؤسسات والجمعيات الإغاثية الأخرى، كما يشكون من هشاشة الوضع القانوني لهم، فما زالت الحكومة اللبنانية تتعامل مع الفلسطيني القادم من سوريا، على أنه سائح، يتوجب عليه المغادرة بعد انتهاء الفترة المسموح له الإقامة فيها، ونحن في تجمع العمال نتابع وضع ما يقارب 3000 عامل فلسطينيي ووضعهم المأساوي مع ازدياد البطالة، زاد من معاناتهم في ظل شح المساعدات،
بخاصة في ما يتعلق ببعض العمال المرضى، الذين لا يستطيعون العلاج عند أخصائيين، بسبب عدم وجود المال لديهم، وعدم القدرة على معالجتهم عن طريق الأونروا لأن حالتهم لا تشملها قوانين الأونروا، لذلك نطالبها بتحمل مسؤولياتها تجاههم ".
وأشار رئيس "الهيئة الإدارية لتجمع عمال فلسطينيي سوريا"، إلى أن "العامل الفلسطيني النازح من سوريا يحمل فيزة مؤقتة، تمدد كل ستة أشهر، ولا تخوله أي عمل عكس أصحاب الجنسيات الأخرى الداخلين إلى لبنان، الذين يحق لهم ممارسة جميع الأعمال والمهن بشكل طبيعي وقانوني ، لذلك يبقى العامل الفلسطيني مهدداً بالطرد في أية لحظة ".
وأوضح أن "قيمة تقديم فيزة العمل تكلف 1200د ولار، ورسوم تمديدها تبلغ 200 دولار وهو ما لا يستطيع العامل تأمينه، وما يزيد الطين بلة هو أن خطة الأونروا لا تشمل علاج العمل في حال تعرض العامل لحادث أو إصابة أثناء العمل ، كما أنها لا تعالجه عندما يتعرض لحادث سير".
