قائمة الموقع

خاص : لهذه الأسباب ترك أطفال فلسطينيون مدارسهم والتحقوا بميادين العمل

2018-03-03T10:23:32+02:00
عمالة الأطفال
وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيل

اضطروا إلى ترك مقاعدهم الدراسية مبكراً،  كي يتحملوا جزءاً من مسؤولية إعالة أسرهم، بعد أن سدت في وجههم كل السبل لتأمين حياة كريمة لهم ، وتخلي " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" ، عن تقديم الدعم المناسب .

هذا ملخص واقع غالبية الأطفال الفلسطينيين النازحين من سوريا إلى لبنان والمقيمين، وهم الآن يعانون ظروفاً لا إنسانية خانقة كما قالوا .  

لمعرفة المزيد عن هذه الحالات، جالت "وكالة القدس للأنباء"، في مخيم برج الشمالي جنوب لبنان، والتقت بعضهم .

حيدر  الهديني ابن الخامسة عشر ربيعاً، المتفوق في دراسته، كان يحلم بالكثير من خلال إتمام دراسته، لكن تجري الرياح بما لا تشتهي سفن الطموح، فبعد الأحداث السورية، لجأت عائلته إلى لبنان، ليعيش واقعاً جديداً لا تتأمن فيه أدنى متطلبات الحياة الضرورية.

تحدث الهديني لـ "وكالة القدس للأنباء" عن المراحل التي مر بها فقال : " كنت في سوريا من الأوائل والمميزين، كنت أحب المدرسة، لكن بعد لجوئنا إلى لبنان لم استطع أن أكمل دراستي، وذلك بسبب ظروف عائلتي الصعبة، فاضطررت منذ سنة أن أعمل في محل سمانة".

وتابع: " مع هذه النقلة فأنا لست نادماً أبداً، فأنا سعيد بمساعدة أهلي، يكفينا أننا لا نسأل الناس".

وهذه الظروف لم تكن قاسية على الفلسطينيين  النازحين من سوريا بل أيضاً على الفلسطينيين المقيمين في المخيمات بلبنان، فها هو حمزة عبدالرازق إبن الرابعة عشر عاماً، تنقل بين العديد من المهن، وبين الكثير من المحلات التجارية، حيث اضطر إلى ترك مدرسته ليعيل عائلته،  بعد أن أصيب والده بمرض في الكلى، فمنع عن العمل.

يقول عبد الرازق: " عندما مرض والدي تركت المدرسة لأعيل عائلتي، كوني الشاب الوحيد، فليس لدي إلا أخت وهي صغيرة في السن، تعاني من حساسية الربو، فإلى جانب علاج أبي، نحتاج شهرياً إلى 250 ألف ليرة إيجار منزل، هذا دون الطعام والشراب".

أما عن حلمه فكان بسيط للغاية : " أتمنى أن تتوقف أمي عن العمل، مع أنني أعلم أن عملي لا يكفي لسد مصاريف المنزل".

ويعاني الطفل حسين وعائلته من ظروف اقتصادية صعبة، نتيجة قلة عطاء الأب الذي يمنع عنهم النقود، فأبى أن يقف مكتوف اليدين، فنزل إلى ميدان العمل ليصرف على أمه وأخوته.

 يقول حسين: " كنت أتمنى أن أتابع دراستي، لو أن أبي يصرف علينا كما يجب،  و لما وصلنا إلى هذه الدرجة،  لو عم يعطينا مصروف كان ما تركت المدرسة بالصف الخامس، وأمي لما أصبحت كئيبة، وأنا ما كنت لأعمل مقابل مبلغ زهيد. الآن أعمل في محل للفراريج المشوية، مقابل عشرة  آلاف ل.ل يومياً".

هذه بعض العينات لأطفال فلسطينيين قست عليهم وعى عائلاتهم ظروف الحياة المريرة، بسبب البطالة وغياب العون الذي كانت الأونروا ملزمة به ، لتضع الجميع أمام مسؤولياتهم ، والقيام بمبادرات تحمي الأطفال وتنبهم مخاطر جمة.

اخبار ذات صلة