قائمة الموقع

شرقاوي لـ"القدس للأنباء": لتمكين المرأة الفلسطينية من لعب دورها المجتمعي

2018-03-02T12:44:46+02:00
ألمازة شرقاوي
وكالة القدس للأنباء - خاص

تقوم "جمعية البرامج النسائية" في مخيم عين الحلوة، منذ سنوات عدة على بناء جيلٍ من النساء والفتيات، قادر على مواجهة الأزمات بقوة، من خلال التدريب والإنتاج في مجالات متعدة، وقد تمكنت من خلال العمل والتسويق من المساهمة في تعزيز مكانة المرأة الفلسطينية في المخيمات، وتطوير قدراتها، بما يوفر لها ولأسرتها حياةً كريمة.

"وكالة القدس للأنباء" التقت مديرة الجمعية ألمازة شرقاوي، لمعرفة المزيد من التفاصيل حول أنشطة الجمعية ودورها، فقالت: " إن جذور البرامج النسائية المسماة حالياً جمعية البرامج النسائية، تعود إلى العام 1953 ، حين وضعت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" نشاطاً للنساء، في مجال الخياطة في المخيمات الفلسطينية فى لبنان".

وأضافت: " وفي العام 1955 وصل عدد البرامج النسائية في لبنان إلى تسعة مراكز، تعمل داخل المخيمات الفلسطينية من الشمال إلى الجنوب وبيروت والبقاع، ومركزنا الرئيسي موجود في مخيم برج البراجنة، ونحن نقوم من خلال تلكً البرامج التدريب المهنى للنساء، وغيرها من الأنشطة المتنوعة".

ولفتت إلى أنه "بين أعوام 1995- 2000 قامت الوكالة بتعديل استراتيجية عملها مع المراكز، لتصبح مؤسسات مجتمعية مستقلة، قائمة على التطوع ، وتتولى إدارتها لجان إدارية، تنتخب من قبل المجتمع المحلي كل ثلات سنوات،وقد واصلت دائرة الإغاثة والخدمات الاجتماعية من خلال برنامج المرأة عملها، لتعزيز استقلالية هدة المراكز، وتمكينها من خلال الدعم التقني والمادي لتكون مؤسسات مجتمعية، قادرة على تقديم خدمات اجتماعية مستدامة، ولتمكين النساء وتعزيز قدراتهن ليساهمن فى تحسين الوضع المعيشى لهن ولأسرهن".

وأشارت إلى أنه "في آذار 2008 ،سجلت السلطات اللبنانية مراكز البرامج النسائية باسم جمعية البرامج النسائية، تحت علم وخبر 344 ،لتضم مراكز البرامج المسائية التسعة".

وقالت مديرة جمعية البرامج النسائية في مخيم عين الحلوة، أن "الأونروا قدمت لنا المبنى الذي نشتغل به مجاناً منذ البداية ، وهو ملك لها ونحن نعمل معها وفق مذكرة تفاهم، تتجدد مع بداية كل عام، ونقدم لها كل شهر تقريراً إدارياً عن إنتاجنا بواسطة باحثة اجتماعية تنسق بيننا وبينها، وحالياً لا نأخذ أي تمويل مالي منها ،وكان آخر تمويل لنا يتعلق بمشروع الأصالة للتقطير، حيث تم تجهيز المطبخ بكل معداته، من براد وفرن غاز وفرن كهربائي، وإعادة تأهيل المكان ليكون جاهزاً للإنتاج".

وبينت شرقاوي أنها "تعمل في هذا المركز منذ ١٧ عاماً، موضحة أنه " قمنا بعشرات المشاريع خلال السنين الماضية، وأنهينا منذ فترة وجيزة مشروع أصالة للتقطير، ماء زهر، ماء ورد، دبس الرمان والخل، وقمنا بتسويق تلك المنتوجات التي وفرت لنا مردوداً مالياً" .

وأشارت إلى أنها تشارك في معارض إنتاج وتسويق للتراث الفلسطيني،إلى جانب منتوجات أخرى والتقطير، والتي تحصل في المناطق اللبنانية، ونتشارك بذلك مع بعض المؤسسات المحلية، كما نقيم خلال شهر رمضان ككل عام، ورشة تزيين للشوكولاته، نقدمها للأسر الأكثر حاجة، كما نقيم إفطارات رمضانية لتلك الأسر.

وعن رؤية البرامج النسائية قالت :"العمل لبناء جيل من النساء والفتيات يتمتعن بتكافؤ الحقوق والفرص، ويصبحن ركيزة في نمو المجتمع والقيم، وعملنا يبقى تحت سقف التوافق مع القوانين الدولية، وشرعة حقوق الإنسان والطفل والمرأة، وذوي الاحتياجات الخاصة، والتوافق مع الأهداف والقيم الأخلاقية لمجتمعنا، والحيادية السياسية والدينية".

وأوضحت :" غايتنا تمكين النساء والفتيات من اللاجئات الفلسطينيات في لبنان،من لعب دور فعال فى تنمية المجتمع المحلي، ضمن المعاهدات والإتفاقيات التي تنادي بإلغاء كافة أنواع التمييز ضد المرأة".

ورأت شرقاوي أن "الهدف العام للبرامج،هو تعزيز المعرفة والقدرات للنساء والشباب، التي من شأنها تحسين الوضع الإقتصادي لهم ولعائلاتهم، وتعزيز قدرات النساء والشباب ليساهموا في تحسين الوضع المعيشي للأسرة والمجتمع، من خلال التدريب المهني وإيجاد فرص التوظيف، وتشجيع النساء على المشاركة الفعالة في تنمية مجتمعهم وتطويره، وإعطائهن فرصة لإكتساب الخبرة في صنع القرار والقيادة والريادة".

أما مجالات العمل التي يقوم بها المركز فهي عديدة منها : برنامج التدريب المهني، برنامج الإئتمان للدعم المجتمعي، برامج تعليمية متنوعة، محاضرات نوعية، وتوجيه من قبل إخصائيين تتناول مواضيع اجتماعية وثقافية وقانونية وصحية.

إضافة إلى مواضيع تتعلق بالعنف، والوضع الإجتماعي والإعاقة،وأنشطة أطفال وأنشطة رياضية، وتدريب على المهارات الحياتية، وحدات إنتاجية (مطبخ تطريز خياطة تزيين نسائي، وطاقم العمل مكون من خمس نساء، بين مديرة وإداريين، وعاملة نظافة، وهو يزيد عدداً حسب نوعية المشاريع، والمخصصات المالية نأخدها من المشاريع نفسها التي نقوم بها، بنسب مئوية، والتي تمول من بعض المؤسسات الدولية، والجزء الآخر من الرسوم الرمزية للطلاب ).

دعم المرأة الفلسطينية وتدريبها لخوض مجالات العمل ،أمر يستحق المتابعة والتنويه ، لما له من مردود مادي ومعنوي، يسهم في تحسين وضع المرأة وأسرتها.









اخبار ذات صلة