قائمة الموقع

تقرير خاص: فتاتان في "برج الشمالي" تبلسمان الجراح ب "أيادي الخير "

2018-02-27T12:30:02+02:00
أيادي الخير
وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل

"أيادي الخير" مبادرة  تقوم بها فتاتان في العشرين من عمرهما ، في مخيم برج الشمالي ، تجمعا من خلالها المال لتأمين الدواء للمرضى من كبار السن ، بعد أن تفاقمت مشكلة الاستشفاء  نتيجة تقليص " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا" لخدماتها الطبية والاجتماعية ، وارتفاع نسبة الفقر والعوز الناجم عن البطالة .  

يارا بهاني وفاطمة خضير، صديقتان منذ الصغر، أحبتا أن تتركا بصمة في المجتمع ، عبر خطوة إيجابية تخفف عن المرضى بعض الأعباء،بعد أن تفاقم عددهم في المخيم ، على

أمل ان تلقى الفكرة قبولاً لدى الأهالي ، وتتوسع لتشمل توفير الدواء لأكبر عدد من المرضى.

فاطمة ويارا  تحدثتا ل " وكالة القدس للأنباء" عن هذه التجربة وأبعادها والنتائج المتوخاة منها.

فقالت خضير : " سميت المبادرة  بأيادي الخير ، نسبة للخيرين من أصحاب المحلات ، وممن فتح الله عليهم ، ليتبرعوا ببعض المال يسهموا به في تأمين دواء لكبار في السن من أهالي المخيم ".

وأضافت : "المبادرة أنطلقت منذ فترة قصيرة ، حيث قمنا بجمع التبرعات من بعض المحال، ولم ننته بعد من زيارة الباقي، أما المرضى فقد وصل عددهم 21 مريضاً ، وكلما ذهبنا لجمع التبرعات نسمع عن مرضى مستورين ، يعانون من ظروف اقتصادية صعبة، والحمدلله هناك تجاوب من قبل الجميع معنا ، خصوصا أن الفكرة مستقلة وهدفها إنساني".

بدورها بهاني رأت أن :" أبرز العقبات التي نواجهها ، هي ارتفاع كلفة الأدوية ، فحسب المرضى الذين جمعنا أسماءهم ، ذكروا أن  أقل سعر دواء تبلغ 45 ألف ليرة ، أما أغلاه فهو  450 الف ليرة، هذا الارتفاع  يقف حاجزاً أمامنا ، وهو يشكل فجوة كبيرة بين التبرعات و كلفة الأدوية".

وتمنتا خضير وبهاني أن يصل صوتهما إلى أصحاب الخير ، كي يستمر مشروعهما ،  لتخفيف الأعباء عن  كل الحالات المرضية المتعسرة.

ودعتا كل فرد في المجتمع ، إلى الإيمان بقدرته لتغيير الواقع الصعب ،مؤكدتان على أنه  يجب "على كل فرد أن يقتنع بأن لا  يقول أنا ما بقدر ، كلنا بنقدر ، ولكنا  ما بنغير سوى أن نكون إيد بإيد"

وأملتا من الجميع متابعة صفحة الفيسبوك الخاصة ب" أيادي الخير" ، والتواصل معهما من أجل التبرع.

هذه المبادرة الفردية على بساطتها ، تدل على تحسس البعض لمعاناة شعبه ، ورغبته في القيام بواجبه الإنساني تجاه أحوج الناس للمساعدة ، بعد أن تخلت عنهم الأونروا ومنظمة التحرير ، وكل الهيئات والمؤسسات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية.

المبادرة تستحق التنويه والدعم ، فتقديم القليل وقت الحاجة قد يسهم في بلسمة الجراح .

اخبار ذات صلة