وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل
"أيادي الخير" مبادرة تقوم بها فتاتان في العشرين من عمرهما ، في مخيم برج الشمالي ، تجمعا من خلالها المال لتأمين الدواء للمرضى من كبار السن ، بعد أن تفاقمت مشكلة الاستشفاء نتيجة تقليص " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين- الأونروا" لخدماتها الطبية والاجتماعية ، وارتفاع نسبة الفقر والعوز الناجم عن البطالة .
يارا بهاني وفاطمة خضير، صديقتان منذ الصغر، أحبتا أن تتركا بصمة في المجتمع ، عبر خطوة إيجابية تخفف عن المرضى بعض الأعباء،بعد أن تفاقم عددهم في المخيم ، على
أمل ان تلقى الفكرة قبولاً لدى الأهالي ، وتتوسع لتشمل توفير الدواء لأكبر عدد من المرضى.
فاطمة ويارا تحدثتا ل " وكالة القدس للأنباء" عن هذه التجربة وأبعادها والنتائج المتوخاة منها.
فقالت خضير : " سميت المبادرة بأيادي الخير ، نسبة للخيرين من أصحاب المحلات ، وممن فتح الله عليهم ، ليتبرعوا ببعض المال يسهموا به في تأمين دواء لكبار في السن من أهالي المخيم ".
وأضافت : "المبادرة أنطلقت منذ فترة قصيرة ، حيث قمنا بجمع التبرعات من بعض المحال، ولم ننته بعد من زيارة الباقي، أما المرضى فقد وصل عددهم 21 مريضاً ، وكلما ذهبنا لجمع التبرعات نسمع عن مرضى مستورين ، يعانون من ظروف اقتصادية صعبة، والحمدلله هناك تجاوب من قبل الجميع معنا ، خصوصا أن الفكرة مستقلة وهدفها إنساني".
بدورها بهاني رأت أن :" أبرز العقبات التي نواجهها ، هي ارتفاع كلفة الأدوية ، فحسب المرضى الذين جمعنا أسماءهم ، ذكروا أن أقل سعر دواء تبلغ 45 ألف ليرة ، أما أغلاه فهو 450 الف ليرة، هذا الارتفاع يقف حاجزاً أمامنا ، وهو يشكل فجوة كبيرة بين التبرعات و كلفة الأدوية".
وتمنتا خضير وبهاني أن يصل صوتهما إلى أصحاب الخير ، كي يستمر مشروعهما ، لتخفيف الأعباء عن كل الحالات المرضية المتعسرة.
ودعتا كل فرد في المجتمع ، إلى الإيمان بقدرته لتغيير الواقع الصعب ،مؤكدتان على أنه يجب "على كل فرد أن يقتنع بأن لا يقول أنا ما بقدر ، كلنا بنقدر ، ولكنا ما بنغير سوى أن نكون إيد بإيد"
وأملتا من الجميع متابعة صفحة الفيسبوك الخاصة ب" أيادي الخير" ، والتواصل معهما من أجل التبرع.
هذه المبادرة الفردية على بساطتها ، تدل على تحسس البعض لمعاناة شعبه ، ورغبته في القيام بواجبه الإنساني تجاه أحوج الناس للمساعدة ، بعد أن تخلت عنهم الأونروا ومنظمة التحرير ، وكل الهيئات والمؤسسات الإنسانية المحلية والإقليمية والدولية.
المبادرة تستحق التنويه والدعم ، فتقديم القليل وقت الحاجة قد يسهم في بلسمة الجراح .
