قائمة الموقع

رويدا عامر لـ"القدس للأنباء": أسعى لإنشاء المتحف البيولوجي الأول في غزة

2018-02-06T07:43:30+02:00
رويدا عامر
وكالة القدس للأنباء - خاص

لم تثن عزيمتها صعوبات ، ولم تحد من طموحها قلة الإمكانات ، ولا الحصار الظالم المضروب منذ سنوات طويلة ، فسعت الشابة فلسطينية رويدا عامر(26 عاماً)، إلى تحقيق حلمها في انجاز  أول تجربة من نوعها في قطاع غزة،   من خلال إنشاء متحفً بيولوجي ، لحفظ الكائنات الحية،  هو عبارة عن مشروع رائد لها، كونها متخصصة في علوم الأحياء وأساليب تدريسها، غايته حفظ التاريخ الطبيعي للكائنات الحية والاستفادة منها.

وفي هذا السياق، قالت رويدا وهي خريجة جامعة الأقصى، لـ"وكالة القدس للأنباء" : "مشروعي ريادي وفكرة جديدة ومختلفة، كوني خريجة إحياء وأساليب تدريسها، انطلقت  الفكرة من عدم تفهم الطلاب بكافة مستوياتهم الدراسية، أن مادة الأحياء هي مادة لينة يمكن الخروج منها بأفكار إبداعية مميزة، من بينها حفظ التاريخ الطبيعي للكائنات الحية، والاستفادة من الكائنات الحية لعمل منتجات مميزة".

وأشارت إلى أن "الفكرة جديدة، وتحتاج إلى احتضان لكي تنفذ على أرض الواقع"، مبينة أنه في "فلسطين لا يوجد مكان متخصص لهذا الأمر، بالإضافة إلى أنني فكرت بتطوير هذه الفكرة ودمجها بالتكنولوجيا والفن، لكي تكون فكرة معاصرة للتطور التكنولوجي، وتكون مكاناً يجمع الطلبة والباحثين من فلسطين وخارجها".

وعن التقنيات المستخدمة في هذا المشروع، قالت: "بالطبع مشروع كهذا سوف يتم فيه استخدام تقنيات عديدة، تكنولوجية ويدوية وبحث علمي، من أجل جمع العينات في فلسطين وخارجها، وأدوات أخرى تجعلنا قادرين على تشكيل بعض العينات من الكائنات الحية، على شكل مجسمات أو بتقنيات تكنولوجية أخرى".

وأكدت أن "أي فكرة يكون لها أهداف تسعى لتحقيقها، فعندما فكرت بهذا المشروع أخذت بعين الاعتبار حاجة فلسطين لهذا المشروع، لكي يكون مكاناً يرتاده الدارسين والباحثين في تخصص الأحياء، وإيجاد مادة حية أمامهم، بالمجسمات والمشاريع، وإجراء دراسات عليها"، مشيرة إلى أنه "من خلال تقنية التكنولوجيا يمكنهم إيجاد معلومات، وأبحاث دراسية كاملة، عن كل عينة موجودة بالمكان، بالإضافة إلى أنني خصصت زاوية من المتحف لتدريب الطلاب، على الأعمال المنتجة في المتحف، لكي يكون لهم منتجاتهم التي يعرضوها، في زاوية متحفي الصغير، والفكرة لا ترتبط بمكان معين، بمعنى أن الدراسة لم تأخذ بعين الاعتبار مكان التنفيذ تحديداً، غزة أو فلسطين، بل يمكنني تنفيذها في مختلف الدول، وأن يستفيد مواطنوها منه، لذلك من المؤكد أن يكون مكاناً علمياً سياحياً أيضاً، يستقبل الباحثين والزوار بكافة الجنسيات، فهو مكان علمي للاستفادة منه".

وعن تجربتها بيّنت أنها "بدأت الفكرة تتطور معي، بعد عام من التخرج، وبدأت أبحث وأجري دراسة لهذا المشروع، ولكن الفكرة أصبحت تأخذ طابعاً متطوراً جداً يواكب التكنولوجيا والتطور، ولكن للأسف المشروع يحتاج إلى احتضان كبير من أجل تنفيذه، ونحن نعلم أن الوضع الاقتصادي لفلسطين بشكل عام، ولقطاع غزة بشكل خاص، سيء جداً، لهذا ليس من السهل أن يتم تنفيذ الفكرة، ولازال البحث جار حتى اللحظة، عن محتضن لها".

وأضافت: "لهذا لما أتوقف عند قلة المحتضنين للفكرة، أو الممولين لها، لهذا قمت بأحد الجوانب من هذا المشروع، وهو تدريب الطلاب على حفظ التاريخ الطبيعي للكائنات الحية، من خلال مراكز تعليمية في قطاع غزة، ومن بعد أول تدريب قمت به في مخيم صيفي لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، أصبح لدى المدارس شغف كبير، في تدريب طلابهم ومعلميهم للاستفادة منه، وهذه طريقة لإبقاء الفكرة حية، وعدم موتها بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة."

وعن الصعوبات التي تواجهها قالت رويدا: "بالتأكيد الصعوبات كثيرة جداً، ولكن أحاول قدر المستطاع التحمل، ومواجهتها وأولها هو عدم وجود احتضان لمشروعي، كون تكلفته عالية، على الرغم من أنه سوف يوفر فرص عمل للعديد من الخريجين، ولكن لا نستطيع أن نقول شيئاً، فإن وضع غزة الاقتصادي صعب جداً، ومن الصعوبات أيضاً عدم وجود هذا النوع من التدريب للطلاب، في المدارس والمراكز التعليمية الخاصة وغيرها، حيث لازلت أعلمهم أساسيات التعامل مع العينات، وكيفية الحفاظ عليها، وهذا الأمر في غاية الصعوبة، أن تبقى العينة لمدة طويلة، ولهذا اسعى جاهدة لتوضيح الأمر لهم، وأعاني أيضاً من عدم وجود الأدوات والعينات بالشكل المطلوب، لأن قطاع غزة مغلق، لا نستطيع التحرك وتوفير جميع المتطلبات، لانتاج مشاريعنا الخاصة خلال فترة التدريب".

تطمح رويدا إلى تحقيق حلمها، بإنشاء هذا المتحف في فلسطين، ونشر هذه الفكرة في جميع الدول، وترك بصمة لها في هذا المجال ، لأن التبادل العلمي والثقافي بين الأشخاص من شأنه تطوير العلم، وقدرات الطلاب خاصة، فتدريبها يعتمد بشكل كبير على التفكير الإبداعي، الذي من شأنه أن يجعل الطلاب يفهمون ويدركون أهمية التدريب. وفقاً لما أوضحت.

اخبار ذات صلة