وكالة القدس للأنباء - خاص
رولا سالم.. فلسطينية تقطن في مدينة صيدا، تهتم في تطريز التراث الفلسطيني، وتعتبره أهم وسائل التعبير لدى النساء الفلسطينيات، في الداخل والشتات، للدلالة على تمسكهم بهويتهم وأرضهم وتراثهم، الذي يسعى الكيان الصهيوني وبشتى الطرق إلى طمسه.
سالم إبنة الثلاثين عاماً، تعلمت فن التطريز من جدتها إنعام، وهي الآن تقوم بتشكيل لوحات فنية استناداً لذلك.
تحدثت عن تجربتها لـ"وكالة القدس للأنباء" فقالت: "كانت بداياتي عندما كان عمري 16 عاماً، بدأت في تعلم التطريز من جدتي رحمها الله، وكنت أجلس جانبها لأتعلم هذا الفن، والحمد لله الآن أصبحت أتقن هذا العمل، وقد قمت بتطريز صورة الشهيد ياسر عرفات، وكذلك خريطة فلسطين، والقدس الشريف، وصورة حنظلة، وغيرها..".
وأضافت سالم: "أسعى الآن إلى عمل المزيد من اللوحات، وسأقيم في الوقت المناسب معرضاً لعرضها، وآمل بنجاح هذا المشروع، كوني أعلق عليه آمالاً كبيرة، فحبي للتطريز نابع من حبي وحنيني إلى فلسطين، وإلى جدتي أيضاً، التي لطالما حلمت أن تشاركني فرحتي، بعد نجاح مشروعي بإذنه تعالى".
وأكدت على أنه "يجب الحفاظ على هذا التراث، لأنه هويتنا وهوية أجدادنا، هو ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا، وهو ما يميزنا عن غيرنا، فالخيوط البيضاء والسوداء التي أستعملها في كافة أعمالي، هي هويتنا ووثيقتنا ووجودنا".
وتمنت سالم، لو أن باستطاعتها أن تعلم هذا الفن لغيرها، كي لا يندثر، مشيرة إلى أنه من الممكن أن يكون مصدر رزق، للسيدات الفلسطينيات في الشتات، مبينة أن أهميته الكبرى تكمن في أنه موروث عن أجدادنا، وأن الحفاظ عليه ونشره وجعله يدخل في لباسنا العصري، سيحميه من الإندثار، مؤكدة أن "التطريز الفلسطيني هويتنا والمحافظة عليه واجب على كل سيدة فلسطينية".
