/لاجئون/ عرض الخبر

تقرير لماذا خفضت "الأونروا" مساعداتها للنازحين الفلسطينيين في "روضة البهاء" ؟

2018/01/09 الساعة 11:21 ص
نازحين
نازحين

وكالة القدس للأنباء - متابعة

بدل رفع سقف المساعدات والتقديمات لهم، من قبل "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا"، بخاصة في فصل الشتاء القاسي، فإن النازحين الفلسطينيين من سوريا، الذين يقطنون في "روضة البهاء" القريب من مخيم عين الحلوة، فوجئوا بتخفيض بدل التدفئة من 400 دولار للأسرة إلى سبعين ألف ليرة لبنانية، ووقف بدل العلاج، وتغطية نفقات الملابس وغيرها.

وما زاد الطين بلة، انتشار البطالة في صفوفهم، لعدم توفر فرص عمل، ووقف المساعدات من قبل بعض الهيئات والجمعيات الإنسانية والخيرية.

"وكالة القدس للأنباء" توجهت إلى الروضة، واستمعت إلى شكاوي ومطالب النازحين، وانعكاسات واقعهم المأساوي على حياتهم اليومية.

فقال عمار مارديني، الأب لطفلين، ويقطن في "روضة البهاء" الملاصقة لمخيم عين الحلوة، لـ"وكالة القدس للأنباء"، إنه عاطل عن العمل منذ خمسة أشهر، ومعاناته أزدادت سوءاً كسائر النازحين من سوريا ومخيماتها، بسبب عدم قيام (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا) بواجباتها بشكل كامل".

وأضاف مارديني: "لقد تعودنا خلال فصل الشتاء، أن تقدم لنا الأونروا مساعدة مالية بدل تدفئة، تقدر  ب 400 دولار لكل أسرة، أما هذا العام تفاجأنا بأنخفاضها إلى سبعين ألف ليرة لبنانية، كذلك كانت "الأونروا" تقدم لكل فرد من أسرتنا بدل ملابس، خمسين الف ل.ل، وحالياً لم تقدم لنا أي شيء بهذا الجانب، و المؤسسات الخيرية والاجتماعية كانت تقدم لنا يد العون، ومنذ عامين لم يصلنا أية معونة، وكل تلك الأمور اجتمعت علينا، فازدادت حياتنا بؤساً ومعاناةً بمكان الإيواء".  

وأوضح أن : "الجميع يعلم بغلاء المعيشة في لبنان، و كنا خلال الأعوام الماضية بأماكن النزوح، نجمع ما يصلنا من أموال خلال فصل الشتاء لسد الديون، التي نرزح تحتها خلال أشهر السنة، ونحن نعيش بظروف نفسية صعبة، عندما نسمع أن الأونروا ستوقف مساعدات بدل الإيواء، التي تقدمها لنا، وهذا الكلام نسمعه كل مرة، مع بداية كل عام جديد، لذلك نطالب الأونروا والمؤسسات المحلية والدولية، أن تقوم بدورها تجاهنا، وأن تزيد المبالغ المالية لنا وتضاعفها، بسبب احتياجاتنا ".

أما فلك طه(فلسطينية)، أم لأربعة أبناء، وتقطن في الروضة نفسها، روت لـ"وكالة القدس للأنباء"، إن زوجها السوري سافر إلى المانيا، منذ عامين ونصف، ومن وقتها وهي تدبر أمور أسرتها بنفسها، والمسؤولية مضاعفة عليها بسبب مرض إبنها محمد (11 عاماً)، وأبلغت عدة مؤسسات خيرية بظروفه الصحية، وحاجته لعناية طبية ونفسية وعلاجية خاصة ، وهي لا تملك المال لعلاجه، لكنها لم تتلق شيئاً حتى اللحظة".

وأضافت: "أرسلت  للأونروا طلب استرحام، حتى تعتني بأبني وتدخله لمركز خاص يراعي وضعه، ولكنها لم تمد لي يد العون، وأبلغتهم أن إبني محمد عصبي، ويصرخ أغلب الأحيان، ويسبب لي المشاكل مع الجيران، وازداد وضعه في الأونة الاخيرة سوءاً، وهو بحاجة للحفاضة أكثر من مرة في النهار والليل، وكل مرة كنا نراجع الأونروا، تقول لنا أن زوجك سوري الأصل وانت فلسطينية، لا نستطيع  تقديم العون لك ".  

بدوره أشار النازح خالد عبد الناصر (31 عاماً) ، وهو أب لطفلين، إلى أنه عاطل عن العمل حالياً، ولم يشتغل إلا شهرين طيلة عام 2017.

وقال عبد الناصر: "إن المؤسسات الخيرية، لم تقدم له يد العون كالسابق، ومنذ عامين راجعناهم عدة  مرات، فقالوا لنا إن الممولين  لم يقدموا لنا مبالغ مالية لمساعدة النازحين،  خلال الفترة الماضية، كما أن مساعدات الأونروا خففت حالياً، وهي لا تقدم لنا إلا بذل سكن للعائلة الواحدة 100 دولار، وخمسة وعشرون الف ل.ل بدل طعام، وأن هذه المبالغ لا تكفينا أكثر من عشرة أيام".

 ودعا "الأونروا تحسين مساعداتها المالية، وأن تقوم بإحصاءات جديدة وجدية، لتقدير الاحتياجات الصحيحة  للنازحين، كما عليها تأمين فرص عمل لهم، لأنها المسؤولة القانونية عن اللاجئين الفلسطينيين، وأوضاعهم الحياتية والطبية في الشتات، مطالباً "منظمة التحرير الفلسطينية أن "تقدم للنازحيين يد العون، لأنها هي ممثلهم الشرعي والوحيد".

يتعرض النازحون الفلسطينيون من سوريا ، إلى وضع غير إنساني، ما يزيد على كاهلهم أعباء حياتية إضافية، ما يستوجب على "الأونروا" إعادة النظر بسياستها الخدماتية تجاههم، والعمل على مضاعفة المساعدات لهم لا تخفيضها، كما يستوجب على كل الجهات المعنية الأخرى في هذه القضية، أن تبادر إلى اتخاذ خطوات عملية، تخفف عن النازحين آلامهم ومعاناتهم. 



نازحين 1

نازحين 2

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/120638

اقرأ أيضا