أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، أن "قرار ترامب الذي جاء إمعاناً في العدوان على فلسطين بالاعتراف بالقدس بأنها عاصمة للكيان الصهيوني، وقرار الليكود وتصويته على ضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة للكيان، إنما يدل على عمق العداء الأميركي والصهيوني للعرب ولقضيتنا المحقة في فلسطين".
كلام عطايا جاء خلال إلقائه كلمة "تحالف القوى الفلسطينية"، في الوقفة التضامنية بعنوان "مع فلسطين من البحر إلى النهر وعاصمتها القدس"، التي نظمها "الحزب الديمقراطي اللبناني" أمس السبت، في قاعة "جمعية الرسالة الاجتماعية في مدينة عاليه"، بحضور ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية وشخصيات سياسية ووطنية ورؤساء بلديات ومخاتير ورجال دين وحشد من الأهالي.
ودعا عطايا، "الأنظمة التي صوتت ضد قرار ترامب والولايات المتحدة الأمريكية، بأن تترجم هذا الموقف النظري إلى فعل عملي بقطع العلاقات الدبلوماسية والسياسية والتجارية والسياحية والثقافية والإعلامية مع الكيان الغاصب، وتوقف كل محاولات التطبيع التي يعمل الكيان الصهيوني ويحرص على تثبيتها في وطننا وعالمنا العربي".
وشدد على "ضرورة أن نبقى متمسكين بعنوان قضيتنا وقضية القدس، حتى نرغم أعداءنا وأعداء الأمة على التراجع، ونساند أهلنا في فلسطين على تحريرها من براثن العدو"، لافتاً إلى أن "هناك محاولات حثيثة لطمس هذه القضية وشطبها ولإلغاء هذا العنوان البارز على أنها القضية المركزية لأمتنا".
وأكد عطايا أنه "في هذا الوقت بالذات وهذه المرحلة الحساسة، نشعر بأننا على أقرب ما يكون من تحرير فلسطين، من خلال وحدتنا، والقاسم المشترك الكبير الذي بات يجمع كل فصائل المقاومة في التحالف والمنظمة، والداعمين لها من كل القوى الوطنية ومن كل أحرار العالم".
وشدد عطايا على ضرورة "التمسك بحق العودة الذي يُراد إلغاؤه وشطبه ويُتآمر عليه"، مؤكداً بأننا "كفلسطينيين لا نقاس بالعدد، إنما نحن أصحاب قضية مركزية كبرى نفتخر بأننا روادها، ونعتز بأننا نحب فلسطين ولا نتخلى عن ذرة من ترابها".
وفي الختام أشار عطايا إلى أن "هذه الوقفة تؤكد على عمق الترابط بين الشعبين الفلسطيني واللبناني الذي طالما وقف داعماً وحاملاً همّ القضية الفلسطينية"، مشيداً "بموقف لبنان الرسمي والحزبي والشعبي تجاه فلسطين".
بدوره ألقى كلمة "منظمة التحرير الفلسطينية" عضو مجلس ثوري حركة فتح، رفعت شناعة، دعا فيها العالم بأسره إلى "وقفة جبارة إلى جانب قيادتنا وشعبنا من أجل نصرتنا في الجمعية العمومية في القرارات الإسراتيجية والمهمة التي تعترف بفلسطين دولة تحت الاحتلال، والتي تعطينا الحق الذي أقرته الأمم المتحدة، والتي رفضتها الولايات المتحدة الأمريكية وكأنها تفرض سيطرتها على كل هذا العالم".
من جهتها أكدت العضو في "الحزب الديمقراطي اللبناني"، ليليان حمزة، أن "فلسطين ستبقى أيقونة الكفاح والصمود ومدرسة الجهاد وملحمة الأجداد".
واعتبرت أن "ترامب مجنون حاقد من بلاد تجاهر بالديمقراطية نشأت على منطق القتل والإبادة، ظن أنه أطلق الرصاصة الأخيرة وبأن الشعب الفلسطيني بذلك رفع العشرة، فكانت الرصاصة طائشة وأعادت تصويب البوصلة نحو فلسطين، ورسمت بداية نهاية الكيان الصهيوني، وعرَت مفاوضات ربع قرن من أوسلو التي أدت إلى المزيد من القمع والإجرام والاعتداء على أطفالنا وشبابنا ونسائنا".
كما ألقى شاعر الثورة الفلسطينية، حاتم ملاعب، قصائد شعرية عن فلسطين حيا فيها انتفاضة الشعب الفلسطيني، وأكد على التمسك بعروبة فلسطين.