/مقالات/ عرض الخبر

تقرير الشاعرة خليفة لـ"القدس للأنباء": الانتفاضة فجرت طاقاتي الشعرية

2018/01/04 الساعة 12:32 م
الشاعرة سماح خليفة
الشاعرة سماح خليفة

وكالة القدس للأنباء - خاص

سماح خليفة.. كاتبة وشاعرة فلسطينية، تتحدث بلسان المرأة، الوطن،  الرجل، الإنسان الحالم، الوجع المعتق في كؤووس النفوس الحائرة لضبابية هذا الزمن، صاحبة القصائد الناعمة والشفافة، والكلمات الدافئة التي تكتبها بإحساس صادق، وتنشر قصائدها وخواطرها النثرية في مواقع الشبكة العنكبوتية، نصوصها تفتحت على الواقع الفلسطيني، والمعاناة اليومية في ظل الاحتلال، وما يكتنف هذا الواقع من انتفاضات ومواجهات، وهذه المعاناة هي الباعث الذي فجر في أعماقها الطاقة الشعرية، فحملت هموم الوطن وجراحات الشعب، واتسمت الكثير من قصائدها بأبعاد وتوجهات وطنية، وكان لقصائدها الوطنية لون ومذاق خاص ونكهة مميزة.

صدر للشاعرة خليفة ديوانها الشعري الأول، عن مكتبة "كل شيء في حيفا" لصاحبها الناشر صالح عباسي، وهو بعنوان "أبجديات أنثى حائرة " ، وقدم له الدكتور الناقد، عمر عتيق، الذي يرى أن سماح خليفة ابتكرت أسلوباً لافتاً في صياغة الإهداء في ديوانها، بعيداً عن مضامين الإهداء المعروفة، وكأنها تنقل الأفق الدلالي المتوقع من العنوان إلى الإهداء، وفي هذا التحول الأسلوبي يكمن التجديد والابتكار.

وفي هذا السياق، اعتبرت الشاعرة خليفة (39 عاماً) ، من محافظة طوباس في الضفة المحتلة، أن "المرأة الفلسطينية في حيرة، بسبب المجتمع المحيط بها، والتفكيرالتقليدي السلبي السائد تجاهها ، ينادي بحرية زائفة للمرأة، فهي مازالت مقيدة بقيود العادات والتقاليد، يطلب من المرأة الأنثى، التي خلقها الله أن تكون المرأة والأم والوطن، والمنتمية والمضحية، أعباء كثيرة على كاهلها مهما حاولت أن تدعي أنها حرة، وتفوقت على الرجل"، مشيرة إلى أننا "ما زلنا في مجتمع شرقي ذكوري، يسلب حق المرأة في الحياة الحرة، كما ترغب هي، هذا إضافة إلى ممارسات العدو الصهيوني تجاهها، من جهة أخرى، فأي ممارسات همجية للعدو من سجن، قتل، هدم يكون تبعاتها على المرأة الفلسطينية التي يجب عليها أن تتحمل وتصبر، وهي فعلاً كذلك دون أن تلتفت لنفسها وذاتها، وحاجاتها المعنوية والنفسية والجسدية".

وأضافت خليفة لـ"وكالة القدس للأنباء": "أستطيع أن أتحدث ربما عن علاقتي بالكتابة بشكل عام، حيث أن ميولي للكتابة والتعبير ظهرت منذ الصغر، في أيام الانتفاضة، محاولة تقليد شباب الانتفاضة في الخربشة على الحيطان، فبدأت خربشاتي من هنا، للتعبير عن الألم الذي أصابني وأهلي ومجتمعي، بسبب الممارسات الهمجية المذلة من قبل العدو الصهيوني، الذي كان يتعمد إيلامنا وتعذيبنا، من خلال الاعتقال والتعذيب، وتنظيف الشوارع وتنظيف الحيطان، ولكن حقيقة الخوف الذي كان يتملكني من هذه الممارسات، ومشاهد الدم والاعتقال، منعني من البوح والنشر إلا بمحاولات بسيطة، وباءت أيضاً بالفشل، بسبب الانتقاء العشوائي للنشر في تلك الفترة".

وعن سؤالها عن علاقة المرأة والوطن بقصائدها، قالت: إن "أبرز العناوين تحدثت عن الوطن، الانتفاضة، الأنثى بفطرتها، المرأة الأنثى، والمرأة الوطن، والمرأة زوجة الشهيد والأسير، والمرأة في عين الرجل، والرجل في عين المرأة، والرجل كما تريده المرأة، والمرأة كما يريدها الرجل، إضافة إلى الأسير من داخل وخارج السجون"، مضيفة:" علاقة المرأة بالوطن والزوج والأسرة والشهيد وطيدة جداً، فهي الملجأ في كل الحالات".

وأكدت الشاعرة خليفة أن "الأنثى الفلسطينية ليست حائرة بذاتها، بقدر حيرتها من الممارسات المجحفة في الوسط الذي تعيش فيه، مجتمع ذكوري، ومحتل ومغتصب في نفس اللحظة"، مشيرة إلى أن "هناك حالة شبه ضياع بالنسبة للكتاب، في بداية مشوارهم الأدبي، حيث أن الجهات الموجهة والداعمة تكاد تنعدم، إضافة إلى عدم توفر جهات لتبني المواهب الحقيقية، وغير قادرة على تكاليف النشر، بينما هناك أشباه كتاب لكن تتوفر لهم إمكانيات كبيرة، وهناك أمر أيضاً يتعلق بالتوزيع، دور النشر ليست جميعها تفي الكاتب حقه".

وعن القضايا التي تهتم بها، قالت: "القضايا التي أهتم بها ستظل نفسها، ألا وهي المرأة بكافة جوانبها ومعاناتها، والظلم الذي تتعرض له، وكذلك الوطن والأرض"، مؤكدة "سأظل أنادي بحرية المرأة، وحرية الوطن، والدعوة إلى النضوج الفكري والعاطفي والاجتماعي".

يذكر بأن ديوان "أبجديات أنثى حائرة " هو الأول للكاتبة سماح خليفة، وقد عبرت عن سعادتها لأنه صدر عن دار نشر فلسطينية عربية، هي مكتبة "كل شيء حيفا" والتي تأسست في العام 1970.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/120443

اقرأ أيضا