قائمة الموقع

الشاعر خالد زيدان لـ"القدس للأنباء" قصائدي تحثَ على المقاومة وتتبنى أوجاع الناس

2017-12-29T11:28:27+02:00
خالد زيدان
وكالة القدس للأنباء - خاص

كرَس غالبية قصائده للحثَ على المقاومة، والتحريض على الانتفاضة ودعم القدس، وتبنى آلام وأوجاع أهله من اللاجئين والنازحين الفلسطينيين.

إنه الشاعر الفلسطيني خالد زيدان، الذي يمتليء أحاسيس مرهفة، وعنفواناً في الكلمة، صحيح أنه لم يستطع من طباعة دواوينه بسبب الامكانات المالية، لكن ذلك لم يمنعه من مواصلة وجمع ما يكتب.

تحدَث زيدان لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن كل هذه المعاناة وعن رؤاه، بدأها في الحديث عن مشاعر البدايات، فقال:"الحدث الأبرز في حياة أي إنسان هو ظرف استثنائي، ألمّ بمكنوناته النفسية والمعنوية، ومن طبيعة البشر أن سن المراهقة المليء بالانقلاب النفسي والإجتماعي، هو زمن مناسب لبروز الموهبة الشعرية، وخاصة عندما يبدأ إحساسه الطبيعي الإنساني، بالبحث عن الجنس الآخر.. في تلك المرحلة بدأت القصيدة الغزلية تحيك كلماتها وأحرفها، قهراً لا طوعاً في النفس والوجدان".

وأسف زيدان لأنه لم يجد في البدايات أي تشجيع، "والسبب بكل وضوح أنني لم أكن أنشر أياً من القصائد التي أكتب؛ إما خجلاً من مضمونها، أو لعدم الثقة بما أكتب كمبتدئ خوفاً من النقد ممن هم أهل الشعر والقافية. أضف إلى ذلك، الموروث الإجتماعي السلبي عادة بين الأهل ".

ويتابع: "لاحقا وبعد النضوج الفكري والتمرس، والتعرف إلى أصدقاء يحترفون الكلمة، صار من الطبيعي أن تظهر الموهبة الشعرية في اللقاءات والأمسيات، وعندما أكون عريفاً لحفل أو مهرجان ما؛ كنت أدخل بعض الأبيات في التقديم".

لم يتأثربشاعر محدد أو يتبنى نهجه كاملاً "إنما تأسرني القصيدة التي تحرك بداخلي شيئاً ما، يدعوني للاستماع لكلماتها، وتؤثر في الضمير والوعي لدي، أحب الغزل في شعر نزار قباني، والثورة في سميح القاسم، و التمرد في شعر احمد مطر ومظفر النواب".

وقال: "كل أنواع الشعر تستوحى من إحساس الشاعر بظرف ما، أو شعور ما غلب على النفس وقت الكتابة، ولعل أكثر ما يوحي لي للكتابة هو فعل المقاومة فخراً، و فعل الاستسلام والتفاوض ذماً وهجاءً، وتأجج العاطفة غزلاً أو حزناً أو فقداً لعزيز. وبطبيعة الحال أتوجه بشعري بالغالب للحث على المقاومة، وتأليب الرأي والوعي الجمعي للمتلقي، لرفض الخنوع والاستسلام لعدو تحت أي حجة أو مسمى كان".

ويوضح زيدان، إنه كلاجئ فلسطيني في لبنان، محروم من أبسط حقوقه الإنسانية ومنها العمل، وعلى ذلك فإن الوضع المالي لا يسمح للكثيرين من الوسط الأدبي بطباعة إنتاجهم وتوزيعه كما يجب، ناهيك عن استحالة إعادة قيمة التكلفة ، والسبب في ذلك هو عزوف المجتمع عن القراءة الورقية، لصالح الاستماع للتسجيلات الأسرع والأسهل، والأوفر تكلفة ووقتاً.

بكل بساطة وصراحة مطلقة، يؤكد زيدان أن "دور النشر مؤسسات تبغي الربح، وعادة لا تتبنى شاعراً أو كاتباً ليس له إسم عريق في سوق المنشورات الأدبية، يحقق لها ربحاً متوقعاً".

ورأى أن "المؤسسات الفلسطينية عادة لا تطبع منشورات أو دواوين شعرية أو مصنفات أدبية، إلا لمن يحمل فكرها السياسي أو التنظيمي، أما الذين مثلي من المستقلين، والذين لا يستزلمون لفئة معينة، وإنما لفعل معين يوافق مبادئهم الثورية أو الأخلاقية، فهم من الفئة التي لا يمكن لمؤسسة ما التورط بنشر منتوجهم الأدبي، الذي قد يكون في مرحلة ما ضد سياسة المؤسسة ذاتها".

وأشار إلى أن "جل الاهتمام عنده  هذه الأيام، هو "التركيزكأي فلسطيني طبيعي مؤمن بخط المقاومة، كسبيل وحيد أوحد للتحرير والعودة، على قضية المقاومة وفلسطين والانتفاضة والقدس، وفضح التخاذل العربي الرسمي".

ولفت إلى أن "الشاعر الفلسطيني كان دائماً  مواكباً وسباقاً في الدفاع عن قضيته ومقاومة شعبه الفلسطيني، وأوجاعه وآلامه، فالشعر الفلسطيني الثوري ضد كل أشكال الظلم لم يتوقف يوماً، عن  تحفيز الشعب للانخراط في الثورة ضد الكيان الصهيوني، وضد كل من عادى هذا الشعب.. وإذا كان هناك من تقصير، فليس من الشعر أو الشعراء الفلسطينيين، بقدر ما هو نابع من اعتبار أن الكلمة الشعرية والنص الشعري، يأتي في المراتب الدنيا مقارنة بالخطاب السياسي الذي ملأ المنابر، والذي بات مسيطراً تماماً على حساب الشعر والكلمة الصادقة الحية، المنطلقة من قلب وإحساس الشاعر تجاه أهله وأبناء جلدته، الذين يحملون ذات وجعه وفرحه وآلامه وآماله".

 

 

اخبار ذات صلة