قائمة الموقع

خاص: إلى متى يبقى أصحاب البيوت المتصدعة عرضة للموت في "برج الشمالي"؟!

2017-12-27T11:23:36+02:00
منزل عائلة خدوج
وكالة القدس للأنباء - خاص

هي الرحمة الإلهية التي أنقذت إبنة العامين من الموت المؤكد، عندما تساقطت حجارة سقف منزل عائلتها عليها في مخيم برج الشمالي، فالتصدعات كانت تزداد يوماً بعد يوم، دون التجاوب مع طلبات الترميم المتكررة التي رفعتها عائلة خدوج لـ"وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا".

العائلة شكرت الله على نجاة الطفلة ووالدتها من الموت ، بعدما انهيارأجزاء من سطح المنزل، لدى خروج الأم وطفلتها من الغرفة، أثناء سماع أصوات "الطقطقة".

 "إن لم أصب أنا فسيتعرض الأولاد أو زوجي للإصابات"، هذا ما قالته منال خدوج لـ "وكالة القدس للأنباء"، حيث أطلقت مناشدتها للمسؤولين الفلسطينيين وللأونروا، لترميم بيتها المؤلف  من غرفتين صغيرتين والآيل للسقوط.

روت خدوج ما حدث، فقالت: " كنت جالسة في الغرفة أبدل ملابس طفلتي، وفجأة سمعت طقطقة، نظرت حولي فلم أجد شيئاً، رفعت رأسي وإذ بالتشققات اتسعت، حملت طفلتي وركضت، وبعدها بدأت أجزاء من السقف تتساقط".

بدأت الأم تلهت وكأنها عاشت المشهد مجدداً، كيف لا وهو لا يفارق مخيلتها، ثم تابعت : " منذ زمن وأنا أرفع طلبات عند وكالة الاونروا لترميم المنزل، ومنذ 7 سنوات حصلت على الموافقة، لكن على أرض الواقع، لم يتغير أي شيء. فالبيت غير صالح للسكن، شديد الرطوبة ، وطفلتي تعاني من حساسية الربو وزوجي كذلك ، وانا أعاني من الشقيقة". 

تتنهد أميوني شاخصة نظرها إلى سقف المنزل : "  ماذا أقول لم يحرك أحد ساكناً، اللجنة الشعبية رأت الصورة ولم تتحرك، والأونروا كذلك الأمر، ذهبنا إلى مدير المخيم، فلم نجده بحجة أنه لم يتم تعيين أحد".

وتتحسر الأم على الورقة التي تبين إدراج أسم زوجها في قائمة المستحقين منذ العام 2011 ، وتتسأل لماذا لم يتم إعادة الإعمار لهم بعد أخذ الموافقة؟

بدوره، أمين سر اللجنة الشعبية، أبو جمعة، قال: " الأونروا أعطت الكثيرين، بين الألفين وعشرة آلاف والأحد عشر، أوراقاً تبين استحقاقهم للترميم، وأنا من بينهم، لكنها تتلكأ في إنجاز ما أقرته".

وأكد أبو جمعة أن "مهندس الأونروا رفض زيارة المنازل التي تتساقط منها أجزاء من السقف، كونه من أربع شهور زار 1200 بيت في المخيم، ومن بينها تلك البيوت"،  مشيراً إلى أن "المخيم له حوالي 100 بيت في المشروع الجديد".

إلى متى يبقى هؤلاء المتضررين منسيين على هذا النحو ، وحياتهم مع أطفالهم عرضة للموت ؟ من يتحمل مسؤوليتهم ، وما الأسباب والمبررات المقنعة التي يستندون إليها ؟

الصمت أو التغاضي عما يجري في مثل هذا الوضع وغيره المشابه بات غير مقبول على الإطلاق ، ولا بد من اتخاذ مبادرات وإجراءات عمل سريعة لتفادي أي كارثة محتملة.

اخبار ذات صلة