مارالياس - وكالة القدس للأنباء
أقامت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"، أمس الخميس، يوماً تضامنياً سياسياً مركزياً، تحت عنوان "القدس عاصمة فلسطين الأبدية" في قاعة الشهيد أبو علي مصطفى في مخيم مارالياس ببيروت، لمناسبة ذكرى يوبيلها الذهبي، حضره حشد من السياسيين والفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية، وسفيرة فنزويللا في لبنان.
وقال مسؤول الجبهة في لبنان، مروان عبد العال، في كلمة له، أن " ترامب أزال كل المساحيق عن وجه السياسة الأميركية، وكشف الوجه الطبيعي الوحشي القبيح للهيمنة والقهر الاستعماري الجديد، وكل فيتو أمريكي إن كان سابقًا، أوحاليًّا، ولاحقًا، يظهر حقيقة الترابط الإستراتيجي مع الكيان الصهيوني، وهذا يشكل حافزا لتنظيم الجبهة المناهضة للإمبريالية الأمريكية".
وأضاف: " إن السياسة الأمريكية امتهنت انتهاك القوانين الدولية، منذ أن وضعت نفسها حكمًا لكل الاتفاقات التي أبرمت، ومنها اتفاق أوسلو، وتواطأت مع الاحتلال على تمزيق هذه الاتفاقات، وأبقت على أسوأ قسم فيه، وخاصة ما يكرس السيطرة والإخضاع، وهي من عارض الانضمام للمنظمات الدولية، واعتراف الجمعية العامة بفلسطين عضًواً كامل العضوية. أميركا راعية حرب، وإرهاب، وقتل، وتدمير، من القاعدة إلى داعش، فلا يمكنها أن تكون يومًا راعيًا، أو حكمًا لعملية سلام".
وأكد عبد العال على أن " الشعب الفلسطيني ليس وحيداً في المعركة السياسة ضد الاستعمار الإسرائيلي، الذي يشكل أهم حليف، وداعم للترامبية وسياساتها في الإقليم والعالم، أي أن قضية فلسطين التي حاولوا قطعها عن محيطها، وعن أمتها إنما هي قضية الشعوب المركزية، وأن القدس قلب مشروعنا الوطني، وضمير الأمة، وكما هي فلسطين ضمير العالم".
واعتبر أن "الحدث استراتيجي يتطلب ردًّا استراتيجيًّا، لتحويل الفعل الميداني الجاري إلى انتفاضة شاملة، وحتى لا نكرر الفشل، علينا أن نقول بصدق وشجاعة، ونقد ذاتي، إذا اقتضى الأمراشتعال واستمرارالانتفاضة حقيقة مشروطة بتوافرأهم ركيزتين أساسيتين: السياسية والتنظيمية:
أوّلًا: الركيزة السياسية التي تبدأ بخطوة الاستجابة الضرورية للتحديات الجديدة، التي ظهرت أمام المشروع الوطني الفلسطيني، الذي يكون بالعودة إلى المؤسسات الوطنية، والأطر القيادية، والكفاءات الفلسطينية، لتحمل المسؤولية الجماعية في صياغة استراتيجية وطنية موحدة، و ذات مسارات متعددة تستعيد البعد الوطني، والعربي، والعالمي، ويلاقي أطروحة الاستراتيجية الشاملة للمقاومة، قاعدتها الثمينة محور فلسطين، لأن فلسطين توحِّد ولا تفرِّق، فنحن نريد رؤية سياسية موحدة، وليس خطابات سياسية، لتتمكن الانتفاضة من الصمود طويلاً أمام الضغوط المتزايدة، التي أساسها التحلل من قيود اتفاقات أوسلو، وتغيير، وتطوير البنية النضالية.
ثانيًا: الركيزة التنظيمية، تحرير القرار الوطني من أية ضغوط، وتجديد البنية الوطنية، بديناميات قيادية جديدة، قادرة على الابتكار، والمراجعة، والتصويب ورأب الصدع في العلاقة مع القطاعات الشعبية العريضة، التي تشكل الضمانة الأكيدة للصمود".
ورأى أن "الوجود الفلسطيني في لبنان، كان ولايزال يعيش في معاناة مثلثة الأضلاع، اقتصادية، وسياسية، وأمنية، وهو ضحية الفشل السياسي بعدم تحقيق حق العودة حتى الآن، وضحية تقليصات خدمات الأونروا، وضحية سياسة الإغلاق اللبنانية، حتى عن تنفيذ قرارات متخذة، فهذا العدد يفترض على صناع السياسات معرفة المصلحة الحقيقية ووجهة الاستثمار، وعدم الخوف من فزاعة الخطر "الديموغرافي" أو "الدينوغرافي" أو منافسة سوق العمل، لأن الفلسطيني ليس رقمًا، بل قضية عادلة، وهو ليس مادة جاهزة للشراء، أو البيع، أو المبادلة، فالفلسطيني يولد في لبنان، ويتعلم ويتخصص في جامعاتها، ويحمل شهاداتها، ولا يحق له أن يعمل في لبنان".
