قائمة الموقع

عطايا في لقاء تضامني مع القدس : ندعو لمسيرات على طول حدود دول الطوق مع فلسطين المحتلة

2017-12-14T15:46:53+02:00
من اللقاء
بيروت - وكالة القدس للأنباء

بدعوة من "مركز باحث للدراسات الفلسطينية"، أقيم لقاء شبابي فلسطيني - لبناني، اليوم الخميس، في "المركز الثقافي لبلدية حارة حريك" ببيروت، تنديداً واستنكاراً للاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، شارك فيه : ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، رئيس "مركز باحث للدراسات الفلسطينية"، يوسف نصر الله، أمين سر فصائل "منظمة التحرير الفلسطينيية" في لبنان، فتحي أبو العردات ، مسؤول "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في لبنان، مروان عبد العال، مسؤول "الجبهة الديمقراطية" في لبنان، علي فيصل، وعضو اللجنة المركزية لـ" الجبهة الشعبية – القيادة العامة"، حمزة البشتاوي، بحضور ممثلي الفصائل الفلسطينية والقوى والأحزاب اللبنانية، والفعاليات الشبابية الفلسطينية واللبنانية.

 وبعد أن وجه عطايا الشكر في كلمته ، لكل من وقف ودعم الشعب الفلسطيني "ضد القرار الأمريكي الأحمق، الذي صدر ليس عبثاً وليس جنوناً، إنما نتاج مؤامرة كبيرة بدأت منذ التفكير باحتلال فلسطين، وتقديمها للعدو الصهيوني حتى  يومنا هذا، وضمن ما يسمى بمؤامرة القرن، هذه المؤامرة التي نشهد الآن أحد فصولها، بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني"، دعا " شعوب العالم، إلى أن تبقى مستمرة في  الحراك حتى ليس فقط إلغاء القرار الأمريكي، بل حتى تحرير القدس وكامل فلسطين".

ولفت إلى أننا " أمام فرصة تاريخية ولحظة حاسمة من تاريخ أمتنا، ومنعطف تاريخي خطير، يجب أن نقف فيه موقفاً مشرفاً ومقاوماً ونضالياً حقيقياً، وأن لا تخمد نار هذا الحراك  المشتعل ".

وأثنى عطايا على "موقف لبنان المتقدم والجريء، وبعض الدول التي قامت بخطوات أكثر من مجرد كلام"، وطالب "كل الحكومات العربية أن تقدم خطوات عملية، من خلال أولاً: طرد سفراء الولايات  المتحدة الأمركية من دولنا، ثانياً: قطع العلاقات وكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني، ثالثاً: مقاطعة البضائع الأمريكية في دولنا ووطننا العربي".

وقال: "كفلسطينيين نقف في مقدمة المعركة، ولكن أيضاً نريد أن يتحول هذا الدعم الجماهيري المتحرك الغاضب، إلى دعم حقيقي للفلسطينيين المنتفضين داخل فلسطين، وعلى رأسه الدعم المادي، الذي يمكنهم ويساعدهم على الاستمرار في هذه الانتفاضة، التي هي فرصة تاريخية لنا، ونفوت أيضاً على الداعمين المتحكمين برقاب سلطتنا الفلسطينية أن تتحرر من هذا المال، الذي يريد أن يأخذنا إلى معاهدات مذلة، وإلى مكان لا يمكن أن يرضى به أي إنسان عاقل، فكيف بإنسان احتلت أرضه".

وأضاف: "في هذه اللحظة التاريخية ينبغي علينا أن لا يقف أحفادنا بعد عمر من الزمن، ليقولوا أن أجدادنا ضيعوا علينا القدس، كما يتهم البعض أجدادنا بأنهم ضيعوا فلسطين، وباعوا أرضهم، وهذا كله إفتراء وزور، لأنهم قاموا وقدموا مقاومة مشرفة، ولكن للأسف الإعلام لم يساعدهم على ذلك، ونحن الآن أمام إعلام مقاوم، لا بد أن يكون سلاحاً فتاكاً بوجه كل  المؤامرات التي تحاك ضد القضية الفلسطينية  المركزية الأم".

وأعلن عطايا بأن "يوم غد الجمعة سيكون هناك مسيرة مليونية على طول الشريط الحدودي لغزة والضفة، مع الداخل الفلسطيني "،  داعياً "كل الشرفاء في دول الطوق التي لها حدود جغرافية  مع فلسطين المحتلة، أن تقوم بمسيرات وانتفاضات وحراك على طول الحدود ، ليكون دعماً ولو معنوياً، ولكنه دعم كبير لأهلنا المنتفضين في داخل فلسطين" ،موضحاً  أننا "بصدد القيام بخطوات في قادم الأيام، لإبقاء القضية الفلسطينية على رأس الأولوية".

وطالب عطايا في ختام كلمته "وسائل الإعلام بإدراج قضية القدس في مقدماتها الإخبارية، لأن هناك مؤامرة لاحتواء هذا الحدث الجلل، وهذه الانتفاضة، من خلال إحداث فقاقيع من الأخبار والأحداث،  وهذا أمرمهم جداً، لأن تهويد القدس اليوم مشروع قائم يجب محاربته بكل ما أوتينا من قوة".

بدوره، رأى  البروفيسور نصر الله، أن "الولايات المتحدة تعمل على اغتيال القضية الفلسطينية وتغيبها دولياً"، مشدداً على ضرورة العمل على تعطيل قرار ترامب ومواجهة كل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية، وتوظيف كل الطاقات في نطاق المقاومة والانتفاضة".

واستنكر نائب رئيس بلدية حارة حريك، أحمد حاطوم "بعض المواقف العربية المهينة، التي بسببها أقدم ترامب على تقديم القدس هدية للكيان الصهيوني، وكأنه يمتلكها، مؤكداً بأن البلدية "ستبقى الصرح المقاوم، ومكاناً مرحباً لأهالي المخيمات الفلسطينية في لبنان، للتعبير عن قضاياهم المحقة والعادلة، وعلى رأسها القدس، لافتاً إلى أنه " يوم الأربعاء القادم الواقع في 20  من الشهر الجاري، سيتم اطلاق أسم "ساحة القدس" رسمياً في شارع المقاومة والتحرير، آملاً  من الجميع حضور الفعالية من أجل القدس وفلسطين.

واعتبر أبو العردات أن قرار ترامب هو" اعتداء صارخ على الشعب الفلسطيني، لا بل على الأمتين العربية والإسلامية، وكل أحرار العالم، وفيه تحدٍ للقانون الدولي والإرادة الدولية، كون القدس اليوم لا تمثل فقط عاصمة دولة فلسطين، في بعدها الروحي والمكاني، بل لكونها أيضاً تمثل وجدان الأمة، وعلينا أن لا نتوقف عند الاستنكار والشجب بل القيام بخطوات عملية، وهذا القرار مرفوض ومدان محلياً وإقليمياً ودولياً".

وأضاف: كل القيادات الفلسطينية أعلنت رفضها لهذا القرار ودعت لإسقاطه عبر برنامج الإنتفاضة والإشتباك مع الإحتلال يجب أن يتطور في إطار مقاومة شاملة بوجه العدو، ومن مستلزمات ذلك توحيد الصف الفلسطيني والاتفاق على صيغة المقاومة".

بدوره، أكد عبد العال أن القدس لن تقتلع من وجداننا، ونحن أمام خطوة تقع في إطار العنصرية المطلقة، وليست مجرد إنحياز وخروج عن جزء من العدالة، فترامب يتعاطى مع الأمة وكأنها بلا ذاكرة وقراره فضح المسار السياسي الأمريكي، وعلينا أن نتبع سياسة منطق التحدي والاستجابة للمقاومة التي دعا لها السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير، فالسياسات الإنتظارية أدت إلى قضم القدس".

وقال:" نحن بحاجة إلى استراتجية على مستوى الأمة، ولكن الحالة الفلسطينية هي الأولى بأن تبادر في هذا المجال، فالقدس هو قلب المشروع الفلسطيني، ونحن بحاجة إلى مراجعة جدية وجريئة لمواجهة هذا القرار الخطير".

واعتبر علي فيصل أن قرار ترامب يشكل جريمة حرب واعلان حرب على الشعب الفلسطيني، لأنه خروج على القانون الدولي، ويتعاطى مع القدس وكأنها عقار شخصي".

وأضاف: " إن هذه الخطوة تشكل مساساً للأمن والاستقرار في المنطقة، وهو قرار معزول وأرعن".

وحيا مواقف الرئيس ميشال عون والسيد حسن نصر الله وشيخ الأزهر والكنيسة المصرية، داعياً كل الدول العربية العمل لإسقاط هذا القرار وكل الاتفاقات المذلة مع العدو".

ورأى البشتاوي أن القدس تجدد حضورها انتفاضة ومقاومة، وهي ستبقى عاصمة فلسطين إلى الأبد".

وأضاف أن القرار الأمريكي جاء في ظل دعمٍ من أطراف عربية، مستغلاً ما يحصل في المنطقة من أحداث هدفها حرف البوصلة عن فلسطين".

وختم البشتاوي: "لا خيار أمامنا سوى الإنتفاضة والمقاومة لتحرير القدس وإزالة الغدة السرطانية".

اخبار ذات صلة