قائمة الموقع

الحاجة نصرة سالم لـ"القدس للأنباء": تحفي تحوَلت هدايا ترمز للتراث الفلسطيني

2017-12-04T09:59:46+02:00
الحاجة نصرة سالم
وكالة القدس للأنباء - خاص

لم تقعدها السنوات التي شارفت على الثمانين عن العمل، حيث أصبح جزءاً أساساً من حياتها، تفانت فيه، أتقنته، فاستحقت عليه الجوائز التقديرية، وأصبح نتاجها مطلوباً في أنحاء دولية عدة، كهدايا ترمز للتراث الفلسطيني.

تجلس المسنة نصرة سالم (77 عاماً) من بلدة كفل حارس شمال الضفة المحتلة، على طراحة صغيرة في غرفة من الحجارة والزينكو، تسند ظهرها بوسادة صغيرة كي تمنعه من الإنحناء، وتبدأ في صناعة تحف فنية من القش، لتصبح في النهاية أدوات تستخدم للزينة، تحمل عبقاً من تراث فلسطين.

تحدثت الحاجة السبعينية لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن بداياتها في هذا المجال فقالت:"بدأت عملي في الخياطة، كنت أخيط فساتين الأفراح وألبسة للمدارس ولأهل القرية، ولسكان من خارج فلسطين، قبل أن أترك هذه المهنة وأبدأ بصنع أشكال من القش لتزيين الساعات، الأطباق، الصحون، السلال وغيرها.."

وأوضحت أنها لا تسطيع التخلي عن عملها هذا، وهي تعمل به منذ 17عاماً، وقد تلقت درعاً تكريمياً من رام الله خلال معرض أقيم لها لعرض أعمالها، وشرحت أسلوب نشاطها اليومي على النحو التالي: "أبدأ عملي بعد صلاة الفجر وحتى نهاية النهار، دون ملل أو تعب، أو مساعدة من أحد ، والآن أصبحت أتلقى طلبات من أمريكا وألمانيا، كذلك من سكان القرية، فهم يرسلون الساعات والأطباق التي أصنعها كهدايا للأقارب في الخارج".

وأضافت سالم أنها مقيمة الآن عن ولدها الوحيد، الذي يعمل أستاذاً في التربية بسلفيت، ولديه 4 شباب وثلاث بنات، يعيشون جميعهم في بيت واحد، وقالت أنها لا تستطيع العمل في الشتاء في هذه الغرفة الصغيرة بسبب البرد القارس، فتضطر إلى العمل في المنزل.

ودعت الحاجة نصرة سالم التي لا تعرف القراءة والكتابة في نهاية حديثها ، النساء الفلسطينيات إلى العمل في هذه المهنة كي لا تندثر، والتي تعتبرها تراثاً فلسطينياً يجب الحفاظ عليه من الزوال، موجهة تحية من مدينة سلفيت إلى اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وفي جميع أنحاء العالم، متمنية أن يعودوا إلى وطنهم فلسطين لأن الاحتلال الصهيوني إلى زوال مهما طال الزمن.

اخبار ذات صلة