قائمة الموقع

خاص: شروق .. نموذج إبداعي واعد من "عين الحلوة"

2017-11-27T11:20:01+02:00
شروق الصاوي
وكالة القدس للأنباء - خاص

شروق حيدر الصاوي، إبنة مخيم عين الحلوة، لم تتجاوز الثامنة عشر ربيعاً، شعلة من الإبداع والطموح، تكتب الشعر والقصص، وتعشق الترجمة، وتسعى لإتقان لغات عدة، إنها نموذج واعد للشباب الفلسطيني الذي يحمل في صدره آمال وأنشطة تستحق التأمل والمساندة.

ترعرعت شروق منذ صغرها على حب الترجمة وتعلم اللغات، فعمدت على تطوير أسلوبها والتوسع في صقل موهبتها، فاستطاعت مؤخراً من تأليف كتاب باللغة الإنكليزية يحمل إسم " Deepest pain "، وباعت مجموعة من النسخ بشكل شخصي، وحصلت قبل أيام قليلة على منحة دراسية كاملة، باختصاص "الترجمة"، من مكتب "خدمات الطلبة الفلسطينيين في لبنان"، قدمتها لها "الجامعة اللبنانية الدولية- liu" ، وهي تعمل الآن على تأليف كتابها الثاني باللغة العربية، وتصور شعراً عن القضية الفلسطينية بإسم " Palestine comes first " ، و قد ترجمته للغة العربية والفرنسية وسيصدر قريباً.

وفي هذا السياق، تحدثت الصاوي لـ"وكالة القدس للأنباء" عن تجربتها فقالت : "تعلمت اللغة الإنكليزية وأبدعت فيها، من خلال مشاهدة الأفلام الأجنبية، وقد استعنت أيضاَ بالقاموس، ثم بدأت بتكوين أصدقاء من خارج البلد، ولم نكن نتكلم إلا باللغة الإنكليزية بهدف تقوية لغتي، حتى استطعت تكلم الانكليزية باللهجة الأمريكية بطلاقة، وأعمل الآن على تعلم اللهجة البريطانية".

وعن كتابها الذي أصدرته في وقت سابق، أوضحت إنه " يحمل إسم "نتفة حب وكسرة خاطر"، وهي قصة تحدث مع هذا الجيل كثيراً بين شاب وفتاة ، وهي تدور حول

شاب يحب فتاة لكنها غير مهتمة به، لكن بعد إصرار كبير، وحصول عدة مواقف يكون الشاب فيها بجانب الفتاة، تتعلق به، وبعد ذلك يتغير معها في المعاملة، لكن بقيت معه رغم كل ما حصل، وتحملت كثيراً إلى حين وفاة والدها، وقتها فكرت في الأمربأن والدها الذي كان أغلى ما لديها، ومحقق أحلامها وطلباتها، توفي وستنسى جرح فراقه مع الأيام، فكيف لها أن تتحمل من يذلها ويبكيها، فأخذت قرارها بالانفصال عنه، وأصبحت تعامله بالمثل، وبعد ذلك ضاعت بين حاضرها وماضيها، ما سبب لها أمراضاً عدة لم تتحملها، فقررت الانتحار".

وأضافت الصاوي: " بعت أكثر من 70 نسخة، فقمت بداية بإرسال النسخ لأصدقائي، وبعدها من انتشرالكتاب من صديق إلى صديق ، وأعجب به الناس كثيراً، وأصبحت أستقبل إتصالات من أشخاص عدة لبيع النسخ"، كاشفة أنها تتعلم الآن الترجمة من أربع لغات، وستتعلم اللغة الخامسة في المنزل، واللغات هي :عربي، انكليزي، فرنسي، إسباني، والخامسة تركي".

وتمنت شروق في نهاية حديثها، أن تصبح شخصية مشهورة، كونها فلسطينية، لترفع رأس وطنها المحتل عالياً، ومن مخيم عين الحلوة، لتبين للعالم أنه رغم كل الظروف الصعبة التي يمر بها اللاجئون في المخيمات، إلا أنهم يستطيعون أن يبدعوا في كل المجالات، ويكونون دائماً في الطليعة، متحدين الصعاب، ومتناسين آلامهم ومعاناتهم.

اخبار ذات صلة