وكالة القدس للأنباء – خاص
في إحدى زواريب مخيم برج البراجنة الضيقة، تعاني أسرة فلسطينية نازحة من مخيم اليرموك في سوريا، قست عليها ظروف النزوح وأعباء المرض، فتعرض معيلها لوضع صحي صعب، هو غير قادر على تحمل تكاليفه مادياً، بسبب البطالة ونقص امكاناته المالية، فالمستشفى طلب منه مبلغاً من المال، وإلا فإن حياته مهددة بالخطر.
طرق المريض جلال المهتدي أبواباً عدة، فكان التجاوب متواضعاً، فلجأ إلى "وكالة القدس للأنباء"، مناشداً أهل الخير بمساعدته، علَه يسرع في إجراء العملية الجراحية قبل استفحال مرضه.
تجلس الزوجة بديعة سهيل يونس في حيرة من أمرها، تنظر إليه بألم ولا تعرف كيف تتدبر أمرها، تحدثت لـ"وكالة القدس للأنباء"، فقالت: "وضعنا كثير عدم.. زوجي مريض وبحاجة لإجراء عملية في بطنه، وأطفالي بحاجة إلى توفير احتياجاتهم من طعام وحليب وحفاضات".
تنهدت قليلاً وأكملت : " لا أستطيع دفع أجرة الغرفة .. وزوجي عاطل عن العمل منذ ثلاث سنوات بسبب مرضه، فهو بحاجة إلى تركيب شبكة في معدته، لأنها باتت تهدد حياته".
وأضافت:"زوجي كان يعمل سائق أجرة، وكنا الحمد الله نعيش على قد حالنا، ولكن عندما وصلنا إلى مخيم البرج بدأ المرض يفتك في معدته، ومنذ ذلك الوقت وهو يعيش على المسكنات".
وناشدت السيدة يونس عبر "وكالة القدس للأنباء"، "أهل الخير للنظر إلى وضع زوجها والرأفة بأطفالها، وتقديم المساعدة حتى لا تخسر زوجها، وتصبح مع أطفالها في الشارع".
وقال الزوج المريض المهتدي لـ"وكالة القدس للأنباء": " أعاني من منذ ثلاث سنوات من المرض في معدتي، وعايش على المسكنات، ووقت ما اشتد عليَ المرض، التجأت إلى مستشفى حيفا، وطلب مني مدير المستشفى الدكتور خليل مهاويش مليون ومئتي ألف ليرة أجرة العملية فقط لصندوق المستشفى، والدكتور رمضان طلب مني ألف دولار لتركيب شبكة للمعدة".
وأشار إلى أن "الدكتور رمضان كتب في تقريره الطبي، إنه إذا لم أعمل العملية سوف تسكر أمعائي، وتسوء حالتي أكثر إلى درجة قد تؤدي بالوفاة".
وأضاف: "وضعي في المنزل كثير تعيس ... أولادي عم بموتوا من البرد، أنا ما عندي إلا "بطنيتين وطرحتين" من الأونروا وشحادة من العالم، ومش عم نشبع اللقمة".
واستنجد المهتدي بـ" الجهات المعنية وأصحاب الأيادي البيضاء بمساعدته، والحضور إلى منزله، كي يروا حالته عن قرب، فهو بحاجة إلى إجراء عملية سريعة تعيد البسمة إلى أطفاله وزوجته، المهددين بالتشرد إذا لم يحصلوا على المساعدة والرعاية في أسرع وقت ممكن".
إنها المأساة بعينها، أن يقف الإنسان عاجزاً عن الدخول إلى المستشفى لتلقي العلاج، أو إجراء عملية جراحية لأسباب مادية، فيما يفترض أن توفر للمريض كل الامكانات لانقاذه من محنته، ولو من الناحية الإنسانية، فما الذي يجري في وطننا حتى نصل إلى مثل هذا الحال؟
ولكن عندما يضيق الوضع إلى هذا الحد، هل تتمكن أصحاب الأيدي البيضاء من إنقاذه؟
للمساعدة الاتصال على رقم الهاتف: 76829423
