وكالة القدس للأنباء - خاص
مازال مشروع توحيد اللجان الشعبية في مخيم برج البراجنة، موضع بحث ومطالبة من قبل الفصائل الفلسطينية والفعاليات والأهالي، وذلك سعياً لتسريع وتطوير الخدمات الإٌجتماعية والإنسانية والإعمارية، وفق أسس ومعايير تصب في مصلحة الجميع.
البعض راهن على أن تنفذ هذه الخطوة سريعاً، بخاصة بعد التوافق على صيغة وثيقة بين الروابط والفعاليات في المخيم بشأنها، إلا أن البعض الآخر ارتأى عدم الإستعجال وضرورة التريث إفساحاً في المجال للقيادة السياسية في الصف الأول في درس وإقرار المشروع، مع الحرص على تسهيل الأمور الخدماتية والصحية وغيرها بصورة مؤقتة وبشكلٍ طبيعي.
"وكالة القدس للأنباء" حاورت عضو "اللقاء الموسع" في المخيم ، حسن الخطيب، وأمين سر اللجنة الشعبية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية" في مخيم برج البراجنة، حسني أبو طاقة، لمعرفة أسباب ودوافع التأجيل وإنعكاساته على البيئة والأهالي.
فرأى الخطيب أن "مشروع إنشاء لجنة شعبية موحدة، بمشاركة الأهالي في مخيم برج البراجنة هو مطلب محق، فمن حقهم أن يختاروا من هو منهم، يشعر بمعاناتهم، وينفذ تطلعاتهم في تحسين وضع المخيم، في كل النواحي الخدماتية والإجتماعية والأمنية، فالمطلوب هو لجنة شعبية تمثل الكل الفلسطيني في المخيم".
وأوضح بأن " نتيجة ظروف أمنية وسياسية وظروف ذاتية، تم حصر اللجان الشعبية بمندوبي الفصائل من أحزاب معينة"، معتبراً أن "اللجان الشعبية الموجودة في المخيم، هي لجان محاصصة من الفصائل والمنظمة، يكون التوافق بينها في العمل والخدمات، على مبدأ التوافق، وليس على مبدأ المصلحة والعدالة الإجتماعية لكل أبناء المخيم".
وأضاف الخطيب: "خلال فترة أكثر من 5 أو 6 سنوات، ظلت الحراكات الشعبية تنادي بتوحيد اللجان الشعبية كمرجعية، حتى الأمور تأخذ مجراها بشكل طبيعي، كجزء من الحل نحو تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين".
ولفت إلى أن "اللجنة الشعبية التي تتمثل بمشاركة أبناء المخيم، يفترض أن تقدم عدالة اجتماعية وعدالة خدماتية، لكل الأفراد في المخيم، من خدمات استشفاء،و متابعة إعمار،و كل هذه القضايا على نفس التوازن بين أبناء مخيمنا".
وختم الخطيب مؤكداً بأنه "تم التوافق على صيغة وثيقة بين الفعاليات الشعبية والروابط بمخيم برج البراجنة، بعد تلكؤ ومماطلة وتأجيلات لمدة شهر ونصف، وتم إقرارها ووافقنا عليها كلقاء موسع وروابط، وتم رفعها لقيادة الصف الأول، مع وضع بعض التعديلات عليها، وحتى الآن لم يصدر أي شيء عن القيادة السياسية بهذا الخصوص".
بدوره، أكد أبو طاقة أن "قرار توحيد اللجنتين الشعبيتين في المخيم متروك للقيادة السياسية في الصف الأول، وهذا يأتي من جملة القضايا المطروحة في الحوار الفلسطيني- الفلسطيني، وهي لم تحدد حتى الآن موعداً دقيقاً لاتخاذ القرار بهذا الشأن".
واعتبر أبو طاقة أن أمور المخيم الخدماتية والاجتماعية تسير بشكل طبيعي، وقد أنجزنا بعض الحاجات الضرورية والملحة لأبناء المخيم، كان أهمها التوصل إلى إتفاق مع شركة كهرباء لبنان بهدف توصيل الكهرباء إلى كافة أنحاء المخيم، وتركيب عدادات وساعات كهرباء".
ودعا إلى التريث قليلاً وعدم استباق الأمور، فالأهم هو الاستمرار في تقديم الخدمات لأهالي المخيم، فما يطلبه أبن المخيم هو توفير الاحتياجات الضرورية، من ماء وكهرباء وترميم منازل، ونعمل على التواصل مع مؤسسات خدماتية لتحقيق ذلك".
إن توحيد اللجان الشعبية في مخيم برج البراجنة، على أسس الكفاءة والنزاهة، والرغبة في توسيع وتحسين الأداء الخدماتي، مطلب الجميع دون استثناء، وقد بات الأهالي يترقبون التوقيت لإعطاء الضوء الأخضر لإطلاق هذه الورشة، لما فيه تعزيز الوحدة والروابط الإجتماعية، والتنافس في إنجاز المزيد من المشاريع.
