وكالة القدس للأنباء - خاص
في إطار المبادرات الشبابية، وحرصاً على مخيمهم ومسح آثار البؤس عن ملامح أحيائه القديمة، وإزالة بعض المظاهر المشوهة لواجهائه، قام عدد من المتطوعين في مخيم برج الشمالي، بطلاء الجدران التي هجرتها النضارة منذ فترة طويلة، وتم زرع الأشجار، وأعيد تنظيم الأسلاك الكهربائية، وإنارة الزواريب المعتمة، وتزيين الشوارع بالألوان الزاهية، بدل السابقة القاتمة، ما أعاد الروح إلى المخيم، وأعطى إنطباعاً بأن أبناء المخيم مصرَون على الحياة بكل تفاصيلها الجميلة، رغم قساوة الظروف التي يعيشونها.
وبعد التشاور في ما بينهم، انطلق هؤلاء الشباب للعمل من أكثر الأحياء حاجة للترميم والتزيين، وهو حي "أبو أنور"، وقد واكبت "وكالة القدس للأنباء"، هذه الورشة، والتقت المتطوعين فيها، فأكدوا بأنهم يسعون جاهدين وبكل طاقاتهم، لتحويل الحارة نحو الأجمل، ووضع حد فيها للإهمال والتآكل.
وقالت المتطوعة نسرين رشدان:" نحن مجموعة شباب من مركز ديارنا، ناقشنا فكرة أي حي يعتبر الأكثر حاجة لإجراء بعض التصلحيات، وفي الوقت نفسه يعتبر الأكثر أهمية، وبعد المناقشة تم اختيار حي أبو أنور، ففتحنا باب التطوع ."
وبحماسة شديدة تتابع رشدان:" هذه المبادرة ، هي عبارة عن تزيين حي من أحياء المخيم، من خلال طلاء الجدران وزرع الأزهار، وإجراء تصليحات للكهرباء، إضافة إلى ترميم الدرج، الذي يمر منه الأهالي وطلاب مدرستي "فلسطين" و"بيت لحم" المجاورتين للمخيم، ولقد اخترنا هذا الدرج لأنه يسبب الكثير من المشاكل للأهالي، ولا يمكن الاستغناء عنه، إلى جانب الإنارة في بعض الأحياء".
أما الفتى محمد خزاعي فيقول بعنفوان: " نحن اليوم نحاول بكل طاقتنا تحويل الحارة إلى أجمل. نريد أن نراها جميلة، فلا مكان للجدارن المتسخة، وعندما تم أطلاق المبادرة لبينا الدعوة".
فيما اختصر الشاب أحمد مروان دحويش، مشاركته ببعض الكلمات: " اليوم نريد طلاء جدران المحلات في كل الحي، ليصبح جميلاً مليئاً بالألوان، وأشجع الجميع على العمل التطوعي، لأنه يشعرك بالسعادة".
التنافس في المخيمات في هذا المجال التطوَعي، نشاط يستحق التنويه والدعم، وذلك للحفاظ على بيئة سليمة، تساعد على العيش بأجواء نظيفة داخل المخيم، ما يشجع على المزيد من التضامن وتضافر الجهود لتحسين وتزيين المخيم، وإشاعة روح من المتفاؤل فيه، رغم قتامة الحياة الضاغطة.
