قائمة الموقع

عطايا: الإعتذار البريطاني لا يكفي ولا بد من إعادتنا إلى فلسطين

2017-11-15T14:25:12+02:00
من الورشة
بيروت - وكالة القدس للأنباء

نظمت "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين"، اليوم الأربعاء، ورشة عمل بحثية بعنوان "وعد بلفور .. التداعيات والموقف المطلوب" في "قاعة الشهيد أبو عدنان قيس"، في مخيم مار الياس ببيروت، شارك فيها نائب الأمين العام للجبهة فهد سليمان والسفير الفلسطيني في لبنان، أشرف دبور وممثل "حركة الجهاد الإسلامي في لبنان"، إحسان عطايا (أبو حسام)، بحضور عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية وفعاليات نقابية.

وقدَم عطايا مشاركة أكد فيها على أهمية اجتماع اليوم "لمناقشة المؤامرات التي حيكت ضد شعبنا، ووطننا وأرضنا المقدسة"، مشدداً على ضرورة أن "ننقل هذه الورشة  إلى أجيالنا الصاعدة، التي هي بأمس الحاجة لأن تفهم تاريخنا، وتاريخ المؤامرات التي حاكها الغرب، ودول الإستعمار منذ انطلاق  الحركة الصهيونية حتى يومنا هذا".

ودعا إلى" تعميم ونشر وفهم هذا التاريخ على كل طفل وشاب وفتاة فلسطينية، كي يبطلوا مفعول المقولة الشهيرة : "الكبار يموتون والصغار ينسون"، كما أبطلناها نحن".

ولفت عطايا إلى أنه "من المفارقات أيضاً أن يكون هذا اللقاء مقترن بيوم 14 تشرين الثاني 2012،  ذكرى الحرب الصهيونيةعلى غزة، التي ذهب ضحيَتها أكثر من 150 من الشهداء، ثلثهم من الأطفال والنساء والشيوخ وإصابة أكثر من 1400 جريح".

وأشار ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إلى أن "المؤامرة كانت قبل وعد بلفور، عندما تم إطلاق وثيقة عرفت لاحقاً  بوثيقة "كامبل بنرمان"، نسبة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك هنري كامبل بنرمان، الذي  دعا إليها حزب المحافظين البريطاني سراً في عام 1907، وبعدها اتفاق "سايكس بيكو"، ثم كان وعد بلفور، الذي وعد بإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين".

وقال: " أننا لا نكتفي ولن يفيدنا إعتذار الحكومة البريطانية فقط، إذا لم تكن هناك خطوات عملية للتكفير عن خطيئتها، وإعادة أرضنا إلينا، وإعادتنا كلاجئين في مخيمات الشتات، وفي كل بقاع الأرض، وليس فقط في لبنان، إلى وطننا فلسطين".

وأوصى عطايا في ختام كلمته  بأن "تكون هناك خطوات عملية باتجاه الضغط على الحكومة البريطانية، والضغط على  العالم لتعرية الحكومة البريطانية على ما قامت به، ووضعها تحت المجهر الإعلامي، وخاصة أن الإعلام في عصرنا هذا لا يقلَ أهمية عن السلاح، الذي يوجه ويضرب في عمق الكيان الصهيوني، فالإعلام سلاح يوازي سلاح المقاومة، لذلك يجب أن نعزز هذا السلاح، ومن هنا تأتي أهمية هذه الورشة".

بدوره، أكد سليمان أن "قرار صق الإنتداب الخاص بفلسطين يحث على تنفيذ وعد بلفور، ولم يشير إلى أية بند ينصف فيه الشعب الفلسطيني الذي طرد قسراً من بلده، كما أن وعد بلفور ينص على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وهذا يؤكد أن فلسطين موجودة والشعب الفلسطيني من يمتلكها".

 وأشار سليمان إلى أن "الحكومة البريطانية منذ وعد بلفور حتى يومنا هذا، أصبحت بالمؤتمنة  في الإبقاء على سريان مفعول الوعد المشؤوم، من خلال الإحتفال بمئويته، وتقديم الدعم المالي والمعنوي للكيان الصهيوني"، مطالباً الجمعية العامة للأمم المتحدة بالضغط على الحكومة البريطانية لإلغاء القرار وعودة الحقوق إلى الشعب الفلسطيني الذي له أحقية العيش في أرضه فلسطين".

من جهته، قال السفير دبور أنه "علينا أن نضع ما لدينا من معلومات عن ما نحن فيه اليوم وبالتأكيد كان وعد بلفور هو السبب لكل مآسينا، الوعد المشؤوم الذي أعطى بلادنا لمن لا يستحق"، مشيراً إلى أنه "ليس وعد بلفور هو الأول من نص بإعطاء فلسطين لليهود، بل لدي وثيقة كامبل السرية التي تشير بأن المخطط كان قائماً في المؤتمر الذي عقد سنة 1905، ثم أصدرت الوثيقة في العام 1907، والتي تهدف إلى تفتيت العالم العربي والسيطرة على العالم، من خلال احتلال فلسطين الشريان الحيوي الواقعة على البحر الأبيض المتوسط، عن طريق إقامة دولة يهودية فيها". 

ولفت دبور إلى أن "الإنقسام الفلسطيني وعدم الوعي الذي كان قائماً  وتخاذل بعض الدول العربي هو من أضاع فلسطين"، مشدداً على "ضرورة الوحدة الوطنية والحوار بين الفصائل ونشر الوعي  للأجيال القادمة حول وعد بلفور وكيفية إضاعة فلسطين حتى تحريرها".

وبعدها كانت مداخلات من قبل الحضور، أكدت جميعها بأن وعد بلفور يجب أن يواجه بإنهاء الخلافات بين الشعوب العربية، والوحدة الوطنية  الفلسطينية، وتوجيه البوصلة نحو فلسطين، حتى تحريرها من دنس العدو الصهيوني.

اخبار ذات صلة