تكثفت الاتصالات والاجتماعات الفلسطينية في لبنان، أمس، بهدف تحييد المخيمات عن التوترات السياسية، ولا سيما بعد خطاب استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، يوم السبت الفائت.
وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "المستقبل" اللبنانية أن "أوساطاً فلسطينية طمأنت جهات لبنانية معنية إلى أن المخيمات الفلسطينية في لبنان، ولا سيما مخيم عين الحلوة لن تنجر إلى أية فتنة داخلية أو مع الجوار، وأن خاصرة لبنان الفلسطينية ستبقى محصنة، بوعي جميع القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية".
وقالت الصحيفة إن "جهات لبنانية عدة تلقت تطمينات من أكثر من مرجع ومسؤول فلسطيني إلى أن جميع الأفرقاء الفلسطينيين في لبنان حريصون على منع أية محاولة لاستغلال التطورات الحالية لافتعال أي توتير أمني في المخيمات وخاصة في مخيم عين الحلوة، مؤكدين أن البوصلة بالنسبة للشعب الفلسطيني في لبنان تبقى فلسطين وقضايا الشعب الفلسطيني المحقة وتعزيز الوحدة الفلسطينية الداخلية بوجه الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، وتحصين أمن المخيمات وخاصة عين الحلوة، من أي اختراق له أو عبره للداخل اللبناني، وأن القيادة السياسية الموحدة تعكف حالياً على تفعيل عمل اللجان التي شكلتها للتنسيق الأمني ومعالجة ملف المطلوبين وتثبيت الاستقرار في عين الحلوة، خاصة في هذه الظروف اللبنانية والإقليمية الدقيقة والحرجة، ولأن الاستقرار في المخيمات هو أفضل دعم يقدم للبنان في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها".
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "صدى البلد" اللبنانية أن لقاء عقد "في قاعة مسجد "النور" بين وفد من قيادة "تحالف القوى الفلسطينية" في منطقة صيدا و"القوى الإسلامية"، خلص إلى توافق العمل على تعزيز الأمن والاستقرار وخاصة في المخيم وتحصينه من خلال "القوة المشتركة" باعتبارها تمثل الإجماع الفلسطيني في حفظ الأمن وطمأنة أبنائه وإعادة عقد لقاءات القيادة السياسة في منطقة صيدا الدورية والطارئة عند الحاجة، ومتابعة أعمالها، باعتبارها الجهة المخولة الإشراف على المخيمات في منطقة صيدا ومتابعتها، فضلاً عن العمل على إعادة إعمار وترميم المنازل التي تضررت خلال الأحداث الأخيرة في المخيم، مع كافة المعنيين بالأمر، والإسراع في ذلك، وعلى إبقاء التواصل وتعزيز العمل المشترك بين كافة الفصائل الإسلامية والوطنية لما فيه من مصلحة أبناء شعبنا في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا وشعبنا في أماكن تواجده، بعيداً عن أي تجاذبات لا تخدم شعبنا وقضيته العادلة".
كما التقى وفد من "عصبة الأنصار الإسلامية"، كلاً من منسق العلاقات الخارجية في "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، شكيب العينا، والمسؤول السياسي لحركة "حماس" في منطقة صيدا ومخيماتها، أيمن شناعة، في زيارتين منفصلتين.
وأكد الاجتماعان على تناغم الجهود لإبقاء الساحة الفلسطينية بعيدة عن التجاذبات السياسية اللبنانية، وعلى تعزيز العمل الفلسطيني المشترك، وضرورة إعادة تفعيل عمل القيادة السياسية الفلسطينية في منطقة صيدا، وإعادة انتشار القوة المشتركة وتفعيل دورها الميداني، وخاصة في المناطق التي شهدت، توتراً أمنيا.
كما شدّدا على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في المخيم، وضرورة حماية الوجود الفلسطيني في لبنان، وخصوصاً في المخيمات الفلسطينية، ومواجهة كل المؤامرات التي تحاك ضد هذا الوجود والتي تصبّ في خانة ضرب حق العودة إلى فلسطين.