قائمة الموقع

حفل توقيع كتاب "صفحات فلسطينية" في مخيم "الجليل" للأستاذ إياد ملحم

2017-11-02T14:27:57+02:00
الجليل – وكالة القدس للأنباء

أقيم في مخيم الجليل في بعلبك حفل توقيع كتاب "صفحات فلسطينية لمن يريد أن يعرف"، لمؤلفه الأستاذ إياد أحمد ملحم، بحضور النائب الدكتور محمد كامل الرفاعي، مفتي البقاع السابق، الشيخ بكر الرفاعي، رئيس بلدية بعلبك، السيد هاشم عثمان، ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، وممثلون عن الأحزاب الوطنية اللبنانية والفلسطينية، واللجان الشعبية، واتحادات ومؤسسات المجتمع المحلي.

قدم الحفل الأستاذ رشيد الحاج، فدعا للوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الأنفاق، مع قراءة صورة الفاتحة، تبعها النشيدان الوطنيان اللبناني والفلسطيني.

وكانت كلمة للأستاذ سعيد أبو نعسة قال فيها: "في هذا الواقع الآثم الذي نعيشه اليوم تبزغ فلسطين كطائر الفينيق تارة على شكل عملية بطولية ترفع الرؤوس وتارة على هيئة كتاب يطمئن النفوس، كل ما تحدثت عنها تغمرني القداسة ويهدهدني الرجاء، وكلما قرأت عنها حرفاً ازددت إصراراً على تحضير حقائب العودة. فكيف إن اعتكفت في محراب صفحات فلسطينية هنا يسكت الكلام وينطق القلم هنا تقشعر الأبدان وتدمع العيون ومثلما تحيرني فلسطين حيرني هذا الكتاب كيف أصنفه فلا هو سيرة ذاتية لقرية جليلية جليلة اسمها ترشيحا، ولا هو تاريخ للقضية الفلسطينية، ولا هو دفق مشاعر يسطرها فلسطيني عاش النكبة ووعاها وترعرع في منافي اللجوء متجرعاً كؤوس المعاناة من العدو والشقيق على حد سواء".

وأشار أبو نعسة إلى أن "هذا الكتاب وكل ما تقدم ماسة عجيبة تتعاكس على صفحاتها جمالات ترشيحا كنموذج لقرى فلسطين وتتلألئ فلسطين كقضية واضحة العيان بدء من نشأة الصهيونية ومروراً بالمؤامرات الدولية لإنشاء الكيان الصهيوني الغاصب والعمل على طرد الشعب الفلسطيني، وانتهى بدفاع الأستاذ ملحم عن شعبه وما لحق به من تشويه واشاعات وظلم عارم". وأضاف: "الكتاب سيرة أمينة مدعمة بالاحصائيات والميدان وتأريخ موثق تشهد له الأمانة العلمية وعشرات المراجع الموثوقة... هو فلسطين العصية على الزوال إنه أرضنا المقدسة من النهر إلى البحر".

من جهته، قال الكاتب ملحم: "كل الأعمال الكبيرة بدأت أفكارا. ونحن اليوم مطالبون على الأقل بأن نعرف، ومعلوماتنا  للأسف قليلة جداً... لقد نُبت عنكم لأقرأ 54 كتاباً وعشرات المقالات الصحافية وأخرج لكم بهذا الكتاب فأرجو أن لا تضيعوا الفرصة في قراءته".

ولفت إلى أن "هناك مشكلة كبيرة في القراءة لدينا، إذ يقدر أن القارئ العربي يقرأ بمعدل ربع صفحة في السنة، بينما في أوروبا معدل 11 كتاباً في السنة... لذا يتوجب علينا نحن أن نتعوّد ونعوّد أولادنا على القراءة".

وتطرق إلى المؤامرات على فلسطين والتي ذكر بعضها في الكتاب. فقال: "في العام 1905 عقد مؤتمر في لندن بوجود 7 دول استعمارية، قال يومها وزير المستعمرات البريطانية، هنري كامبل بانرمان، إن مشكلتنا مع الأمة العربية التي تتكلم نفس اللغة وتعتنق ذات الديانة ولها نفس التاريخ. وبعد سنتين أقرت وثيقة بنرمان السرية التي تكشفت بعد 50 عاماً، وهي وثيقة أخطر من وعد بلفور، إذ تدعو إلى العمل على عدم توحد الأمة العربية في الشرق الأوسط، وعدم وصول التكنولوجيا إلى تلك البلاد، بالإضافة إلى أن نوجد بينهم دولة غريبة قوية معادية استعمارية لاستغلالهم".

وختم ملحم: "أهنئ نفسي وإياكم بأن الثقافة هي التي تجمعنا اليوم، وهي بداية لطريق المعرفة إذ أن السياسة تفرقنا لكن الثقافة تجمعنا، ولا علم دون معرفة".

من جانبه، قال ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا: "شاءت الأقدار أن يكون هذا اللقاء في آخر يوم من شهر تشرين الأول الحافل بالأحداث والذكريات، وقبل يومين من مرور مئة عام على وعد بلفور المشؤوم الذي قُدم لرئيس الحركة الصهيونية لإقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين".

وأضاف: "هذا ليس مجرد وعد بل هو مؤامرة دبرت بليل دامس الظلام، ونفذت بمساندة غربية وبتواطؤ من بعض أبناء جلدتنا. وما نسب في الحديث عن بيع الأراضي والمجازر وما لا يسعفني الوقت به، فإن ذلك موجود في الكتاب الذي بين أيديكم، وأدعوكم لقراءته حرفاً حرفاً والدعاء لمؤلفه بدوام الصحة والعافية ليزيدنا من نعيمه ونتاجه في هذا المضمار".

وأشار إلى أنه "كثيراً ما نسمع ونردد مقولة جميلة: "فتحها عمر وحررها صلاح الدين"، من لها الآن؟... أنتم لها أيها الشباب المثقف، أيها الجيل القارئ المتعلم الذي يحمل قلمه وكتابه في يد، وسلاحه وروحه بيده الأخرى، المثقف هو أول من يقاوم وآخر من ينكسر، الثقافة عنوان حضارتنا، القراءة طريقنا إلى النصر والعزة والكرامة، الكتابة تاريخنا وتراثنا".

وأكد عطايا على أن "العدو الصهيوني مجرم جزار قاتل متوحش يرتكب المجازر منذ احتلاله لوطننا فلسطين، وسيبقى كذلك إلى أن نمحوه من الوجود. فبالأمس قام الطيران الصهيوني بضرب نفق لسرايا القدس شرق خانيونس، ما أسفر عن استشهاد قادة ومجاهدين أبطال نذروا أنفسهم في سبيل تحرير فلسطين، ومن هنا نقول إن قيادة الحركة تدرس الرد المناسب، وجميع الخيارات ستكون مفتوحة، كما نؤكد تصميمنا على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني والعودة إلى ديارنا منتصرين بإذن الله".

وفي ختام الحفل وُزع الكتاب على الحضور وتم توقيعه من قبل الكاتب إياد ملحم.







 

اخبار ذات صلة