وكالة القدس للأنباء – متابعة
نقلت صحيفة "الديار" اللبنانية عن "مصدر أمني على إطلاع بملفّ المطلوبين داخل «عين الحلوة» رفض الحديث عن تساهل مُتعمّد من قبل الأجهزة الأمنيّة لتسهيل فرار هؤلاء المَطلوبين، أو عن رضوخ لمطالب الإرهابيّين".
وقالت الصحيفة أن المصدر، الذي لم تذكر اسمه كالعادة، "وإذ أقرّ بأنّ إتفاقاً قد حصل منذ أسابيع مع القيادات الفلسطينيّة المُصنّفة مُعتدلة على إنهاء هذا الملف بأقلّ ضرر مُمكن على الفلسطينيّين واللبنانيّين على السواء، شدّد على أنّ السُلطات اللبنانيّة لم تُوافق على أيّ من الإقتراحات الرامية بخروج أيّ من المطلوبين من المخيّم من دون إخضاعه لمُحاكمة قضائيّة".
واستدرك المصدر، بحسب الصحيفة: "لكنّ المصدر الأمني نفسه كشف أنّ بعض الجماعات الإرهابيّة في سوريا، وكلّما دخلت في مُفاوضات لإطلاق مجموعة من المُعتقلين لديها، ترفع لائحة بأسماء مُناصرين لها موجودين في مخيّم «عين الحلوة»، لتشملهم أي صفقة تبادل، ما يُضطرّ السلطات اللبنانيّة للتعامل مع كل مطلب على حدة، وعلى تقديم تنازلات في بعض الأحيان لأهداف إنسانيّة، لا أكثر ولا أقلّ"!
وقالت الصحيفة إنه "وبحسب أوساط سياسيّة مُطلعة غير رسميّة، فإنّ السُلطة اللبنانيّة والقيادات الأمنيّة في لبنان لا يُمكنها الإقرار بحُصول أيّ إتفاق من تحت الطاولة بين الجيش والقوى الأمنيّة اللبنانيّة من جهة والقوى الفلسطينيّة المَعنيّة من جهة أخرى، لإخراج هؤلاء الإرهابيّين من المُخيّم بشكل سرّي وبدون ضجيج".
وأضافت "أنّ هذا النفي الرسمي لا يحجب الوقائع المُغايرة في كثير من الحالات، وآخرها مسألة هروب أو «تهريب» الإرهابي شادي المولوي ومعه مجموعة من المَطلوبين الآخرين الأسبوع الماضي، وفرار كل من الإرهابيّين نعيم النعيم وأحمد الصالح الشهر الماضي".
وأوضحت الأوساط نفسها، بحسب الصحيفة، أنّ "عمليّات الفرار المذكورة لم تتمّ عبر التنكّر بلباس نساء أو بارتداء حجاب، ولا عبر حلاقة اللحى وتزوير بطاقات الهويّة، كما تردّد سابقاً، بل عبر «وسائل فلسطينيّة خاصة» لا تخلو من المخاطر، وبناء على اعتبارات مُرتبطة بصفقات تبادل تتمّ في سوريا، وباتصالات عابرة للحدود بين لبنان وسوريا بعيداً عن الإعلام".
