بيروت – وكالة القدس للأنباء
استأثر التوقيع على اتفاق المصالحة الذي تمَّ بالأمس في العاصمة المصرية بين حركتي فتح وحماس وبرعاية وإشراف جهاز المخابرات العامة المصرية، على اهتمام الصحافة اللبنانية والعربية، ناهيك عن الفلسطينية، التي رأت في هذا الإنجاز نجاحاً للوساطة المصرية، بعد 11 عاماً من الانقسام الذي استعصى على كل المساعي التصالحية التي تنقلت بين مكة وصنعاء والقاهرة والدوحة وغيرها من العواصم العربية والإسلامية... غير أن هذا الاهتمام لم يحل دون متابعة الصحافة اللبنانية لملف المطلوبين في مخيم عين الحلوة وغيره من المواضيع والأخبار ذات الصلة.
اتصالات "لجنة المطلوبين"
تابع وفد لجنة متابعة ملف المطلوبين في مخيم عين الحلوة المنبثقة عن اجتماع القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان الذي عقد في دارة النائب بهية الحريري في مجدليون، زياراتها على فعاليات مدينة صيدا لاطلاعها على الخطوات التي بدأتها اللجنة منذ تشكيلها على صعيد مقاربة ملف المطلوبين في المخيم بالتنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب، وما ستقوم به اللجنة من خطوات لاحقة على هذا الصعيد، واصفين الأجواء بالإيجابية.
وقد التقى الوفد كلاً من النائب بهية الحريري، مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، نائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية بسام حمود والدكتور عبدالرحمن البزري.
وقد أثنت النائب الحريري على الجهود التي تبذلها القوى الفلسطينية والوطنية والإسلامية عبر اللجان والأطر المشتركة التي شكلتها تنفيذاً للاجماع الفلسطيني. متمنية لهذه اللجان «التوفيق في عملها بما يصب في مصلحة تعزيز أمن واستقرار المخيم والجوار».
ودعا مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، إلى تعزيز الوحدة الفلسطينية من أجل حماية مخيم عين الحلوة من أي خطر يتهدده، منوهاً خلال استقباله في دار الإفتاء الإسلامية في صيدا، أعضاء "لجنة متابعة ملف المطلوبين في عين الحلوة" المنبثقة عن القيادة السياسية الفلسطينية في لبنان، بعمل اللجنة من أجل تفكيك "القنبلة الموقوتة" التي تهدد أمن واستقرار مخيم عين الحلوة.
وشدد الدكتور البزري على «أهمية هذا الملف وضرورة التعاطي معه بإيجابية وفاعلية لإنجازه، لحماية المخيم وسكانه وحماية حق اللاجئين الفلسطينيين وقضيتهم الأساسية».
من جهته رحب المهندس السعودي بالوفد في بلدية صيدا مشيراً إلى أن البحث تناول ملف المطلوبين، وهذا الملف هو الملف الساخن وأنا متفاءل بما تقوم به اللجنة من جهد بخصوص هذا الملف.
وأضاف السعودي: تكمن مشكلة مخيم عين الحلوة بوجود المطلوبين، وإذا توصلنا لحل لهذا الملف في المخيم عندها برأيي لا حاجة لإقامة حواجز للجيش على مداخل المخيم وهذا ما قلته لأعضاء اللجنة وتكون حينها عين الحلوة جزءاً من أحياء صيدا والجميع يرتاح وأنا كما قلت متفائل بأن هذه الحركة ستصل إلى نتيجة وجميع الدلائل واضحة إن شاء الله. (المستقبل، الديار، صيدا أون لاين، النشرة)
اشتباك في البص، وتوقيف مطلوبين:
قالت الوكالة الوطنية للإعلام إن اشتباكاً وقع في مخيم البص عند مدخل مدينة صور استخدمت فيه الأسلحة الرشاسة الخفيفة والمتوسطة بين مجموعة تابعة لتاجر المخدرات (ن. ط.) وبين اللجنة الأمنية وحركة فتح.
وفي التفاصيل حاولت اللجنة الأمنية في مخيم البص، بعيد منتصف الليل، توقيف الفلسطيني (ن. ط.) وهو تاجر مخدرات وأسلحة ويتزعم مجموعة مسلحة، فدار بينهم اشتباك استخدمت خلاله الأسلحة الرشاسة الخفيفة والمتوسطة والقنابل اليدوية، استمر حتى الثانية والنصف فجراً، وقد وصلت شظايا الرصاص إلى الأحياء المجاورة للمخيم في مدينة صور .
وفي سياق متصل "أوقفت المديرية العامة لأمن الدولة كلاً من الفلسطينيين محمد. م. ووسيم. غ. في بلدة جون - الشوف، بجرم الانتماء إلى تنظيم إرهابي. وخلال التحقيقات، اعترف الموقوفان بانتمائهما إلى مجموعة عبد فضة الإرهابية الناشطة داخل مخيم عين الحلوة، ومشاركتهما في الاشتباكات التي شهدها المخيم في الفترة الأخيرة. كما أقرا بضلوعهما في تجارة الأسلحة، وحيازتهما كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر قاما بإخفائها في أماكن عدة داخل المخيم. وتم تسليم الموقوفين إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بناء لإشارة القضاء المختص". (إذاعة النور، أل بي سي)
التوقيع على اتفاق المصالحة
قالت صحيفة "الأخبار": أثبت توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي «حماس» و«فتح»، يوم أمس في العاصمة المصرية القاهرة، أن الانقسام وقرار إنهائه لم يكونا محصورين بالطرفين، بل بالأطراف الدولية التي كانت ترعاهما. «اتفاق القاهرة» الجديد جاء بعد رفع «الفيتو» الأميركي عن إتمام المصالحة، بهدف السيطرة على «حماس»، ومنعها من الخروج عن «بيت الطاعة» في أي صفقة إقليمية جديدة. لذلك، تحركت مصر، التي هي شريك أساسي في الحصار الإسرائيلي على القطاع والمقاومة، وقررت أن تكون راعية المصالحة بين الطرفين.
وأضافت الصحيفة: "ووفق المعلومات، ضغط جهاز «المخابرات المصرية» بقوة على الطرفين كي يوقّعا صيغة نهائية هذا الأسبوع بعدما كان الحديث يدور حول تمديد ليوم إضافي وعودة إلى القاهرة الأسبوع المقبل (راجع عدد أمس). وعملياً، تم الاتفاق في ثلاثة ملفات رئيسية: تسليم المعابر وتسلّم مقارّ الوزارات، والتوافق المبدئي على دمج موظفي الحكومتين، على أن يصار إلى إرجاء الباقي (نحو ستة ملفات) حتى الحوارات المقبلة.
وفور التوقيع على الاتفاق، أصدر رئيس السلطة محمود عباس، توجيهاته للحكومة والأجهزة والمؤسسات بالعمل الحثيث لتنفيذ «اتفاق القاهرة»، كما تلقى اتصالاً من قائد «حماس» في غزة، يحيى السنوار، بارك له إنجاز المصالحة.
في غضون ذلك، أعلنت حركة "فتح" أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، يعتزم إجراء زيارة الى قطاع غزة "خلال أقل من شهر" في سياق جهود المصالحة الفلسطينية. ونقلت "فرانس برس" عن عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح" زكريا الآغا قوله، إن "كل الاجراءات التي تم اتخاذها مؤخراً ستنتهي قريباً جداً، في غضون ايام على ابعد تقدير وسيصدر الرئيس ابو مازن قراراً بإلغائها جميعا"، وذلك في اشارة إلى التدابير التي اتخذتها السلطة الفلسطينية للضغط على حركة حماس وبينها التوقف عن دفع رواتب موظفي السلطة في غزة.
ورغم التقدم الحاصل في المصالحة الفلسطينية، يؤكد مراقبون لـ"المدن"، أن الإتفاق الأخير بين الحركتين يُعتبر "رخواً" ويمكن وصفه بـ"اعلان مبادئ"، وثمة الغام وعقبات لا تزال في الطريق، الأمر الذي يدعو إلى الحذر من المُبالغة بالاحتفال، خصوصاً وأن الحديث يدور حتى اللحظة عن أمور إجرائية غير مكتملة في ما يخص خمسة ملفات تم نقاشها في حوارات القاهرة الأخيرة. (الأخبار، الديار، المدن، اللواء والبناء).
