بيروت – وكالة القدس للأنباء
تنطلق اليوم في العاصمة المصرية، القاهرة، جولة المباحثات بين حركتي فتح وحماس، للبحث في ملف المصالحة التي انطلقت ترجماتها العملية بالجولة التي قامت بها حكومة رامي الحمدالله في قطاع غزة واستلام الوزارات من مشغليها السابقين... وفي هذا السياق أضاءت إحدى الصحف اللبنانية على ملف حقول الغاز الموجودة مقابل شواطئ غزة، والتي تختزن نحو 33 مليار متر مكعب، ومن شأنها أن تسد احتياجات الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة 25 عاماً قادمة!.. فهل يشكل حقل الغاز جزرة المصالحة؟
الجمهورية:
فتحت جريدة الجمهورية ملف تمويل جماعة المطلوب بمخيم عين الحلوة بلال بدر. ونقلت عن مصدر في حركة فتح أن "التاجر الفلسطيني أسامة ابراهيم الذي يملك "محلات الأمير" وسنترالاً هاتفياً ويدير أكبر شبكة مولدات كهربائية في الشارع الفوقاني (في المخيم)، تولّى في السابق ... تمويله لشراء الأسلحة وقدّم له في معركة نيسان الماضية مبلغ 12 ألف دولار لشراء كمية كبيرة من السلاح الذي تسبّب بتدمير جزئي لحيّ الطيري، واشترى له في المعركة الثانية السلاح أيضاً والذي دمّر الحيّ المذكور بكامله".
وقال المصدر (الفتحاوي)، بحسب علي داود، إنّ "علاقة ابراهيم مع بدر بدأت منذ أكثر من 5 سنوات، عندما فتح الأول محلّاً لبيع الأجهزة الخلوية ومستلزماتها وصيانتها وسنترالاً داخلياً عند الشارع الفوقاني في حيّ الطيري، وسرعان ما تطوّرت العلاقة بين الطرفين لتصبح علاقة احتضان وتمويل مادي، حيث أخذت في البداية شكلَ مساعدات مادّية بمبالغ صغيرة"، لافتاً الى أنه "سرعان ما تطوّرت العلاقة الى تكليف كمال بدر، شقيق بلال بدر، بإدارة شبكة المولدات الكهربائية التابعة لابراهيم الذي خصّص مبالغ مالية شهرية لبدر ومجموعته الإرهابية، عبارة عن 750 دولاراً شهرياً لكلّ من بدر والمبلغ نفسه لشقيقه وهو ما ينطبق أيضاً على عمر الناطور وخالد الصفدي وهما من إرهابيّي بدر".
واعتبر المصدر، أنّ "فصول دعم ابراهيم لبدر ومجموعته لم تنتهِ عند هذا الحدّ، بل استمرّت بعد معركة الطيري الثانية، ورغم انتهائها بطرد بدر ومجموعته ومَن يسانده منه، إلّا أنّ ابراهيم استمرّ في تقديم الدعم المادّي لهم عبر الإرهابي ماهر حجير المقرَّب من بدر وابراهيم".
الأخبار:
تتابع صحيفة الأخبار اللبنانية ملف المصالحة بين حركتي فتح وحماس.. وجديدها اليوم اللقاء الذي سيجمع في القاهرة وفدي الحركتين فتح برئاسة عزام الأحمد وحماس برئاسة صالح العاروري، بمقر جهاز المخابرات المصرية وبرعايتها.
وتتناول هذه الجلسة عدة ملفات، من «أهمها ملف الموظفين»، وفق فوزي برهوم (المتحدث باسم حماس) الذي أوضح أن الخلافات حول إدارة معبر رفح المغلق حالياً لا تزال قائمة، مضيفاً أنه «سيتم نقاش القضايا التي ترتّبت على قرارات أبو مازن العقابية» المقرر أن تُزال قريباً. لكن المتحدث باسم «حماس» شدد على أن «سلاح المقاومة لن يطرح في اللقاءات الثنائية (الجارية) أو في الحوارات الوطنية الشاملة، ولا مستقبلاً».
كذلك، أعلن نائب يحي السنوار، خليل الحية، أن «حماس شكلت لجاناً متعددة لوضع تصورات لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في ملفات المصالحة، وهي منسجمة مع ما تم الاتفاق عليه سابقاً».
في المقابل، قال رئيس وفد «فتح» إن الحركة «ذاهبة إلى حوارات القاهرة بقلب وعقل مفتوحين وإرادة وطنية صادقة، دون لف أو دوران، حتى تصل إلى اتفاق كامل مع حماس»، مضيفاً أنه «لا داعي للحديث عن أشياء لا لزوم لها، مثل سلاح المقاومة والموظفين». وأضاف الأحمد: «المطلوب أن نطبّق كامل الاتفاقات... مشكلة الموظفين مثلاً الاتفاق واضح فيها، والحكومة ستحلها خلال أربعة أشهر»، مشيراً إلى أن «الهدف من المصالحة هو الوصول إلى سلطة واحدة وسلاح وقانون واحد في القطاع والضفة».
لكن الأحمد شدد على أن «قرار شكل المقاومة هو قرار وطني وليس فصائلياً... ليس من حق أي فصيل أن يتخذ قرار الحرب بمفرده، فنحن جميعاً يجب أن نكون شركاء في هذا القرار، وأن يكون ذلك محل إجماع وطني، والأمر نفسه ينطبق على المقاومة الشعبية وشكلها وأساليبها وحدودها»، لافتاً إلى أن الشراكة يجب أن تكون أيضاً في قرار المفاوضات وشروطها وآفاقها.
من جهة أخرى، قال القيادي في «حماس» حسن يوسف، أمس، إن "إسرائيل" منعت سفر قيادات من «حماس» في الضفة المحتلة إلى القاهرة، وذلك بعدما حاولت مصر التوسط لدى العدو من أجل منحهم تصاريح خاصة للسفر والمشاركة مع وفد المصالحة. وأبلغت مصر رفضها منح تصاريح السفر.
الديار:
وفي شأن المصالحة أيضاً، كشفت صحيفة الديار أن حكومة رامي الحمدالله فتحت ملف الغاز الفلسطيني مقابل شواطئ غزة، بعد اول اسبوع فقط من المصالحة...
فهل تسمح اسرائيل بذلك؟ وما هو حقل الغاز في قطاع غزة، واين يقع؟ وكم مساحته؟ وكم حجم ايراداته؟ وقد اكد مجلس الوزراء أن تطوير الحقل، نقطة تحول وركيزة أساسية لإعادة هيكلة قطاع الطاقة الفلسطيني، وفرض السيادة الوطنية على تطوير واستغلال الموارد الطبيعية الفلسطينية.
وقد كشفت شركة الكهرباء «الإسرائيلية» في تقرير لها، أن كمية الغاز الطبيعي الموجودة في حقل غزة قبالة سواحل البحر المتوسط تتجاوز 33 مليار متر مكعب.
وبحسب الشركة فإن الكمية التي يحتويها الحقل، من شأنها أن تسد احتياجات الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة 25 عاماً قادمة، كما تسد احتياجات «إسرائيل» لخمس سنوات قادمة في حال نجحت المفاوضات بشراء جزء من الكمية.
ويقع الحقل الفلسطيني على بعد 36 كيلومتراً غرب قطاع غزة، في مياه البحر المتوسط، واكتشِف نهاية تسعينيات القرن الماضي، فيما بنت الحقل عام 2000 شركة الغاز البريطانية (بريتيش غاز).
