تابعت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم، السبت 7 تشرين الأول /أكتوبر، استعراضها للأخبار السياسية والأمنية والاجتماعية الفلسطينية. ولحظ بعضها "حراكا مريبا" في مخيم عين الحلوة، فيما أبدى بعضها الآخر تخوفاً من احتمال عودة التوتر إلى المخيم، وتساءل عن فحوى الانسحاب الطوعي للقوة الأمنية الفلسطينية من مركز سعيد اليوسف الثقافي الاجتماعي؟
المدن:
تحت عنوان: عين الحلوة.. عودة الاغتيالات" يكتب خالد الغربي بصحيفة المدن الالكترونية. وينقل عن مصادر فلسطينية "تخوفها من عودة التوتر إلى مخيم عين الحلوة، من خلال عودة التصفيات والاغتيالات داخل المخيم". ويستدل على ذلك من خلال "خطوة مفاجأة" تمثلت بانسحاب طوعي للقوة الأمنية الفلسطينية من مركز سعيد اليوسف الثقافي الاجتماعي، الذي يعرف اختصاراً باسم قاعة اليوسف، وفق معلومات "المدن"، رغم أن رفض الانسحاب من القاعة في السابق كان سبباً في اندلاع الاشتباكات، بين 17 و24 آب 2017، بين قوات الأمن الوطني الفلسطيني وفتح من جهة وعناصر متشددة، انتهت بسيطرة حركة فتح على حي الطيري.
وترى مصادر المدن في خطوة الاخلاء "أنها تعمق الأزمة بين قيادتي صيدا ولبنان في منظمة التحرير، خصوصاً أن قيادة منطقة صيدا في المنظمة تواصل "إضرابها" والامتناع عن ممارسة دورها ومهماتها". ويؤكد مسؤولون فلسطينيون "أن أحد الأسباب الرئيسية لقرار قيادة صيدا، هو قرار سحب القوة المشتركة من قاعة اليوسف، من دون الأخذ في الاعتبار موقف القيادة السياسية في صيدا، المسؤولة عن العمل السياسي والاجتماعي والأمني في منطقتها، بما في ذلك الاشراف على القوة المشتركة".
ويرى المتابعون "أن القضية تبدو أبعد من عملية اخلاء، وهي مرتبطة بما يتم طبخه في المطبخ الفتحاوي، لاسيما لجهة إعطاء الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان دوراً مطلقاً في مسألة حفظ أمن مخيم عين الحلوة".
وتشير المدن إلى أن "قوات الأمن الوطني الفلسطيني ستكون عنوان المرحلة الجديدة داخل عين الحلوة، وربما تحل القوة الأمنية الفلسطينية في الفترة المقبلة، على أن تنتظم العناصر الفتحاوية المنخرطة راهناً في اطار القوة الأمنية في سرايا عسكرية فتحاوية سيصار إلى تشكيلها".
الجمهورية:
"هل أنشأت "داعش" غرفة عمليات في عين الحلوة؟"... سؤال أثاره ناصر شرارة في صحيفة الجمهورية.
ينطلق شرارة في إجابته على هذا السؤال مما يسميه "غموض حول ما يضمره "داعش" من خطط للرد على إخراجه من معاقله المكانية في كل من سوريا والعراق وحتى من جرود السلسلة الشرقية – اللبنانية – السورية".
ويضيف أن المصادر الأمنية المحلية، وأيضاً الغربية، ولا سيّما منها الأوروبية التي لدولها مشاركةٌ في قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان، تجتهد في هذه الفترة لرصدِ أيّ إشارات تصدر عن تنظيم «داعش» ... وذلك كنوعٍ من الجهد الاستباقي لتحاشي نجاحه في تسديد ضربات انتقامية غير متوقَّعة.
وقد اظهرت عمليات الرصد الاستباقي ما يلي:
أولاً: "وجودَ كثافةٍ لافتة في الاتصالات الخلوية والمعتمدة على الإنترنت الصادرة من حيَّي التعمير والطورائ في مخيّم عين الحلوة، المعتبَرَين من المعاقل الأساسية للجماعات الإسلامية المتطرّفة، في اتّجاه مناطق مختلفة في لبنان وسوريا".
ثانياً، تلاحظ معلومات متقاطعة ومصدرُها أكثر من جهة أمنية أنّ تنظيم «داعش» في مرحلة ما بعد خروجه من معاقله، يتّجه إلى تزخيم وجود خلاياه النائمة في لبنان.
ثالثاً، يؤشّر أحدثُ سياق معلوماتي "إمكانية أن يكون السعودي خالد العبيد قد ورثَ، من دون إعلان ذلك، مكانة ماجد الماجد كمسؤول عن أكثر الخلايا الإرهابية ذات الصلات الإقليمية الموجودة في المخيّم، وأنّ الشخص الذي يساعده في هذه المهمّة هو عابد المصري". وتفيد هذه المعلومات أنّ العبيد والمصري بايَعا «داعش» منذ فترة طويلة.