من هرَّب المطلوب "أبو خطاب" المصري من مخيم عين الحلوة؟.. وهل يشكل الفرار الفردي، بديلاً لـ"الباصات" التي اشتهرت بإبعاد مقاتلي "النصرة" و"داعش"؟.. وهل يشاهد اللبنانيون خلال الأيام أو الساعات المقبلة فيلما مصورا لشادي المولوي يعلن فيه وصوله إلى تركيا أو غيرها من الدول "المضيفة" للمطوبين و"النازحين"؟.. وأسئلة أخرى انشغلت فيها الصحافة اللبنانية الصادرة هذه النهار، وحاولت الإجابة عنها عبر مصادرها اللبنانية والفلسطينية كما تقول... في وقت يواصل فيه الجيش اللبناني تدابيره الأمنية عند مداخل مخيم عين الحلوة، وآخرها منع خروج فانات وباصات المدارس الى خارج المخيم دون إذن مسبق مع وجوب حيازة السائقين أنفسهم تصريحات للخروج، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام" هذا الصباح... فمن هرَّب خطاب؟..
الجمهورية:
بعدما صار خروج "أبو خطاب" المصري من مخيم عين الحلوة أمرا واقعا، سرت معلومات تفيد بخروج المطلوب شادي المولوي أيضاً من المخيم الى سوريا على أن يبث ذلك بمقطع صوتي له قريباً. لكنّ المصادر الأمنية الفلسطينية واللبنانية –تقول الجمهورية- نفت الخبر، معتبرةً أنّ هدفه التعتيم على قضية المطلوبين وإخراجها من دائرة الضوء بعد إصرار الدولة ومخابرات الجيش على طلب البدء بتسليمهم تباعاً اعتباراً من الاثنين المقبل بعدما تلقّت الفصائل الفلسطينية لائحة بهم.
وأكّدت مصادر أمنية لـ«الجمهورية» أنّ «وفداً من «فتح» التقى مدير مخابرات الجيش في الجنوب العميد فوزي حمادي، وأكّد له خروج «أبو خطاب» من المخيّم بهويّة مزوّرة، بعدما بدّل مظهره الخارجي وقصّ شعره وخفّف لحيته». واجتمع حمادي بوفد آخر من حركة «حماس» ووفد من القوى الإسلامية.
المركزية:
من هرَّب أبو خطاب من عين الحلوة؟.. سؤال طرحته المركزية وأجابت عنه بقولها: بسحر ساحر، فوجئ الشارع الفلسطيني بفرار المطلوب الاول للدولة اللبنانية في مخيم عين الحلوة "أبو خطاب" الى سوريا.
واكدت مصادر فلسطينية "خروج أبو خطاب من المخيم، بعد أن كان متواريا في حي الطوارئ تحت حماية الارهابي هيثم الشعبي"، مضيفة أن "القوى الاسلامية والاسلاميين "..." في الحي مارسوا ضغطاً عليه لخروجه من المخيم، نظرا لاصرار الدولة على اعتقاله".
ونفت مصادر فلسطينية لـ"المركزية" "خروج شادي المولوي من المخيم"، مشيرة الى أن "فرار "أبو خطاب" حصل بمساعدة أحد المسؤولين في المخيم الذي هرّبه بسيارته الى خارج المخيم رغم تدابير الجيش واجراءاته"، مشيرة الى أن "عملية الهروب تمس السيادة اللبنانية خاصة وان الارهابي المذكور مطلوب للمحاكمة لتورطه بالانتماء لـ"داعش" وتشغيل شبكة تابعة لها في طرابلس من خلال وجوده في مخيم عين الحلوة"، لافتة الى أن "ظاهرة هروب الارهابيين تشكل سابقة خطيرة، لا يجوز التهاون معها".
في المقابل، قال قائد الامن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب لـ"المركزية" إننا "متعاونون مع الدولة اللبنانية ومخابرات الجيش والاجهزة الامنية فيما خص المطلوبين ولا نقبل أن يتحول عين الحلوة ممرا أو مقرا لأي شخص يهدد أمن المخيم وجواره اللبناني ولدينا تعليمات واضحة بهذا الاطار صادرة عن السفير الفلسطيني أشرف دبور وعن أمين سر الساحة الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات".
النهار:
عقد "اللقاء التشاوري" الصيداوي اجتماعه الدوري في مجدليون بدعوة من النائب بهية الحريري وحضور الرئيس فؤاد السنيورة وأعضاء اللقاء.
وجرى التشاور في أربعة عناوين رئيسة من بينها "الوضع في مخيم عين الحلوة". وبهذا الخصوص قالت النائب الحريري: "نحن مستمرّون في التواصل مع الأفرقاء الفلسطينيين ولا سيما الإخوة في منظمة التحرير وتحالف القوى الفلسطينية الذين سنكمل معهم، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، هذا المسار المستدام لفرض الاستقرار في المخيم والجوار".
الديار:
تحت عنوان: تدابير أمنية للجيش اللبناني على مداخل مخيم عين الحلوة، تقول الديار على موقعها صبيحة هذا اليوم: "يواصل الجيش اللبناني تدابيره الامنية على مداخل عين الحلوة، حيث فتش الداخلين والخارجين والسيارات، كما منع خروج فانات وباصات المدارس الى خارج المخيم دون إذن مسبق مع وجوب حيازة السائقين أنفسهم تصريحات للخروج، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام".
سفير الشمال:
تسأل سفير الشمال في عددها الصادر اليوم: هل يكون هروب ″أبو خطاب″ بديلا للباصات.. وماذا عن شادي المولوي وفضل شاكر؟.
تعتبر سفير الشمال استنادا لمعلومات وصلتها أن "فشل او عدم الإعلان عن تسوية نهائية لقضية المطلوبين في عين الحلوة، وصعوبة معالجة الوضع عسكريا، قد أوجد بدائل، ومنها خروج من يرغب، خدمة للمخيم وللمصلحة العامة اللبنانية”.
وتضيف المعلومات: “أن التباين في وجهات النظر ورفض الجانب اللبناني صيغة الخروج الجماعي للمطلوبين وتحديدا الخطيرين منهم، بالطريقة التي خرج فيها مقاتلو النصرة وداعش من الجرود، فتح الباب امام سيناريوهات أخرى، وقد يكون الهروب لمن يرغب هو الحل”.
وتكشف المعلومات “أن أبو خطاب خرج ليلا الى صيدا، وفيها أمضى بعض الوقت قبل أن يتحرك برفقة من ساعده، باتجاه طرابلس، وقام بتصوير الفيديو الذي ربما كان من شروط الخروج”.
وتؤكد مصادر مطلعة “أن هناك أطرافا ربما داخل المخيم ولها علاقات استطاعت ضمان خروجه وتنقله وصولا الى طرابلس حيث غادرها بحرا الى تركيا، وهم نفس الأشخاص الذين سهلوا خروج غيره وربما يعملون على إخراج آخرين، مستبعدة أن يكون شادي المولوي او فضل شاكر من بينهم”.
صدى البلد:
تناول محمد دهشة في "صدى البلد" أوضاع عين الحلوة ، وما يمكن ان تعكسه المصالحة بين حركتي فتح وحماس على أوضاعه الأمنية، ويقول استنادا الى مسؤولين فلسطينيين إنهم ينظرون إلى المصالحة هذه المرة بايجابية ويؤكدون انها ستتقدم لانهاء الخلافات وفق حسابات كل طرف مرورا بترتيب "البيت الفلسطيني" وردم هوة التباعد واعادة تفعيل وتطوير مؤسسات "منظمة التحرير الفلسطينية" وصولا الى توحيد الرؤية في التعاطي مع الملفات الفلسطينية في المخيمات وخاصة عين الحلوة والمطلوبين الخطيرين فيه في اطار خطة متكاملة لا تقوم على الفعل وردة الفعل مثلما هو حاصل اليوم.
وترى مصادر فلسطينية "ان عملية تركيب الكاميرات يعتبر خطوة مساعدة على تحصين الامن والاستقرار في المخيم، اذ انها تتركز في المناطق "الحساسة" و"الساخنة" ومنها نقاط ومراكز تموضع الامن الوطني الفلسطيني وداخل "حي الطيرة" من أجل احكام السيطرة عليه أمنيا بعد تقدم قوات الامن الوطني الفلسطيني داخله عسكريا خلال الاشتباكات الاخيرة".