يعود ملف المطلوبين في مخيم عين الحلوة، إلى الواجهة مجددا من باب استكمال تأليف اللجان، وإنجاز الخطوات التي اتفق عليها بين الفصائل والقوى الفلسطينية في اجتماع السفارة الفلسطينية في بيروت، ولقاء مجدليون في صيدا.
وبهذا الصدد تم الإعلان عن تأليف لجنة "ملف المطلوبين"، إلى جانب "غرفة العمليات العسكرية المشتركة"، و"لجنة التواصل والتنسيق اليومي"...
ويعتقد البعض أن تزامن هذه الخطوات مع أجواء المصالحة بين حركتي فتح وحماس من شأنه أن يكون حافزاً لتمتين الأوضاع الأمنية في المخيمات، ويُنهي صفحة من الاحتقان والشحن عاشته الساحة الفلسطينية في الداخل الفلسطيني وفي مخيمات الشتات، الأمر الذي يقطع الطريق أمام العديد من التأثيرات الخارجية التي ما تزال تملك الامكانيات الكفيلة بإدخال المخيم في موجة اشتباكات جديدة، انسجاماً مع أجندات وافدة من الخارج!..
الجمهورية:
يتحدث علي داوود في "الجمهورية" عن استكمال ترجمة مقررات السفارة الفلسطينية في بيروت واجتماع مجليون في صيدا، بتشكيل اللجان التي اتفق عليها، لمتابعة أوضاع عين الحلوة، وبخاصة لجنة "ملف المطلوبين".
واختارت فصائل «منظمة التحرير الفلسطينية» للجنة، كلّاً من صلاح اليوسف ـ«جبهة التحرير الفلسطينية»، غسان أيوب «حزب الشعب الفلسطيني» وحسين فياض عن حركة فتح. فيما اختار «تحالف القوى الفلسطيني» غازي دبور «القيادة العامة»، شكيب العينا ـ«حركة الجهاد الإسلامي» وعصام سويدان «جبهة النضال الشعبي الفلسطيني». وبدورها اختارت «القوى الإسلامية» أمينَ سرّها الشيخ جمال خطاب، و«أنصار الله»، محمود حمد.
كما تمّ تشكيل اللجنتين الباقيتين، «غرفة العمليات العسكرية المشتركة» برئاسة أبو عرب، وتضمّ أبو راتب نائب رئيس «اللجنة» عن «تحالف القوى الفلسطينية»، وعدنان أبو النايف عن
فصائل «المنظمة»، والشيخ أبو شريف عقل عن «القوى الإسلامية» والحاج ماهر عويد عن «أنصار الله».
أما «لجنة التواصل والتنسيق اليومي» في منطقة صيدا برئاسة أمين سرّ حركة «فتح» العميد ماهر شبايطة، فتضم نائبَه أيمن شناعة عن «تحالف القوى الفلسطيني»، عمر النداف عن فصائل «المنظمة» وابراهيم ابو السمك عن «انصار الله»، ومحمد ابو صهيب عن «القوى الاسلامية».
وفي المواقف، أكد اللواء صبحي أبو عرب، في تصريح للجمهورية "أننا سنكون متعاونين مع الدولة اللبنانية ومخابرات الجيش ولن نقبل أن يتحوّل المخيم مستقرّاً أو ممرّاً لأيّ قوة أو شخص يهدّد الأمن والجوار اللبناني".
في حين أبلغ
أبلغ المسؤول العسكري والأمني للقيادة العامة في لبنان العميد أبو راتب، والذي عُيّن نائباً لرئيس غرفة العمليات المركزية "الجمهورية" أنّ «القيادة العامة لا تساوم بهذا الموضوع، وفي حال لم يسلّموا أنفسهم طوعاً فإننا سنقوم بعمليات أمنية موضعية لاستئصالهم من جسد المخيم".
الرأي:
تتساءل صحيفة الرأي الكويتية في عددها الصادر اليوم: هل يتحول "عين الحلوة" إلى كبش محرقة؟".
تنطلق الرأي في بحثها من أن قضية المطلوبين المتوارين في مخيم عين الحلوة، يشكل اليوم "قنبلة موقوتة"، في "وجه القوى السياسية الفلسطينية واللبنانية على حد سواء". وأن حل هذه المشكلة "التي تعتبر أم المشاكل لن يكون بهعصا سحرية"، اذ دونها عقبات لبنانية داخلية وحسابات فلسطينية تتجاوز حدود المخيم الجغرافية (يقع في صيدا جنوب لبنان).
ووفقا لمصادر الصحيفة فإن الخيار العسكري اللبناني ليس مطروحاً كحلٍّ للتعامل مع ملف مخيم عين الحلوة والمطلوبين الخطيرين والمتوارين فيه «فالدولة اللبنانية لم تحسم بعد الموقف في كيفية التعامل مع هؤلاء، بعدما أعلنت موقفاً عاماً بضرورة اقفال ملفهم، مشددة في الوقت نفسه على ان لا تراخي في قفل هذا الملف الذي ما زال يشكل هاجساً ومَصْدراً لاستهداف الامن اللبناني بعدما تحوّل في الأعوام الأخيرة ملاذاً للكثير من المطلوبين الذين يدخلون اليه بالتخفي، او عبر بطاقات مزوّرة تعجز كل الإجراءات الأمنية والعسكرية عن منعها».
وحسب المصادر نفسها، فإن الخطّة الموضوعة للتعامل مع هذا الملف الشائك تقوم على: استكمال بناء الجدار الاسمنتي حول المخيم، وايضاً اتخاذ تدابير مشددة لجهة الدخول والخروج الى عين الحلوة والتدقيق في الأسماء وفق لوائح المطلوبين. وقد تمت الاستعانة بعناصر من المخابرات عند الحواجز العسكرية، بعد نصب كاميرات مراقبة وتركيب بوابات حديدية ووضع كتل اسمنتية وأسلاك شائكة، ما أدى الى زحمة سير خانقة والى توقيف عدد من الاشخاص للاشتباه بهم، قبل ان تجري تخلية غالبيتهم.
وعلمتْ «الراي» ان إتمام عملية ترحيل جَماعية من المخيم الى الداخل السوري بلغ أفقاً مسدوداً، بعدما وصلت المساعي التي بذلها رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود مع مراجع سياسية كبيرة الى نتيجة سلبية...".
وتنقل الرأي عن اللواء أبو عرب نفيه أن «يكون عدد المطلوبين في عين الحلوة 1400، قائلا «إن هذا الرقم غير صحيح ومبالَغ فيه، فالرموز الأساسية المطلوبة للدولة اللبنانية لا تتعدّى الـ40 مطلوباً، مشددا على «عدم جرّ عين الحلوة إلى نهر بارد جديد»، وداعياً الى «التجاوب مع لجنة المطلوبين، ولا سيما وأن خيار معركة عسكرية كبرى بات مستبعداً، لكن في النهاية يبقى القرار بيد الدولة اللبنانية التي تتفهّم دقة الوضع في المخيم».
الديار:
يتناول محمود زيات في الديار مسار المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وينقل عن مصادر متابعة للملف، قولها إن مصالحة «حماس» و«فتح»، سيريح الواقع الفلسطيني داخل المخيمات، وبخاصة في مخيمات لبنان، وسيؤثر ايجابا، وبصورة مباشرة على الجهود التي تبذل لصياغة رؤية واضحة في معالجة الوضع الامني في عين الحلوة.
وتُجمع الاوساط الفلسطينية في مخيم عين الحلوة، على ان انهاء الانقسام الفلسطيني، بعد المصالحة «الحماسية» ـ «الفتحاوية»، من شأنها ان تكون حافزا لتمتين الاوضاع الامنية في المخيمات، وتُنهي صفحة من الاحتقان والشحن عاشته الساحة الفلسطينية في الداخل الفلسطيني وفي مخيمات الشتات، الامر الذي يقطع الطريق امام العديد من التأثيرات الخارجية التي ما تزال تملك الامكانيات الكفيلة بادخال المخيم في موجة اشتباكات جديدة، انسجاما مع اجندات وافدة من الخارج، فضلا عن انها سترسم علاقات جديدة ومحصنة بين الدولة اللبنانية ومؤسساتها السياسية والامنية والعسكرية، تؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الخالية من اية تشنجات جراء تفلت جماعات مسلحة داخل مربعات امنية في المخيم، تأوي مطلوبين للجيش اللبناني، ما يشكل حالة شاذة لا يقبلها الفلسطينيون ولا هي باتت مقبولـة من الجـانب اللبـناني.
الأخبار:
تستعرض الأخبار في عدد اليوم قبول السلطة الفلسطينية عضوا في الإنتربول، وترى أنها "خطوة جديدة على طريق حصول السلطة الفلسطينية على ما يشبه الدولة في واقع الاحتلال الإسرائيلي المستمر، إذ بعد الحصول على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة عام 2012، ثم الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2015، نجحت السلطة أمس في الحصول على «إنجاز» جديد لاقى اعتراضاً وانزعاجاً إسرائيلياً"...
وترى الأخبار، رغم أن هذه العضوية تمثل بالنسبة إلى وضع السلطة السياسي والأمني إضافة رمزية، في ظل غياب السيادة، فإنها تمكنها في حدّ أدنى من تقديم طلبات اعتقال بحق عدد من المطلوبين لها في قضايا جنائية، مع أنه يمكنها الاستفادة من ذلك سياسياً، في حال مطالبتها بتسليم خصوم لها صدر بحقهم أحكام قضائية في رام الله.
في المقابل أكدت وسائل إعلام عبرية تخوّف مسؤولين في تل أبيب من هذه الخطوة، لأن «فلسطين صارت قادرة على المطالبة باعتقال ضباط إسرائيليين متورطين في جرائم ضد الشعب الفلسطيني». كذلك، قالت عضو الكنيست، وزيرة الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، في تغريدة على موقع «توتير»، إنّه «قرار سيئ... سيئ لإسرائيل... وسيئ لمكافحة الإرهاب».
النشرة:
غطى موقع النشرة خبر اللقاء المشترك جمع وفد حركة الجهاد الاسلامي برئاسة ممثل الحركة في لبنان إحسان عطايا "أبو حسام"، مع وفد حركة حماس برئاسة ممثلها في لبنان علي بركة.
وبحث المجتمعون آخر تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع في المخيمات الفلسطينية في لبنان. وأشاد المجتمعون بـ "عملية القدس البطولية التي نفذها الشهيد البطل نمر الجمل صباح"، معتبرين ان "هذه العملية الفدائية جاءت رداً على جرائم الإحتلال الصهيوني وتؤكد على حق الشعب الفلسطيني بمواصلة طريق الجهاد والمقاومة حتى التحرير والعودة".
ورحب المجتمعون بـ "تطورات المصالحة الفلسطينية وأشادوا بالجهود المصرية لإنهاء الإنقسام وإعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وفق اتفاقي القاهرة 2005 و 2011، وأعتبروا أن تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية والتمسك بخيار المقاومة هو السبيل لتحرير الارض وإستعادة الحقوق والمقدسات"، مجددين "تمسكهم بالعمل الفلسطيني المشترك في لبنان وتفعيل الأطر السياسية والأمنية المشتركة للمحافظة على الوجود الفلسطيني في لبنان، وتحييده عن الصراعات والأزمات الإقليمية والمذهبية مؤكدين أن المخيمات الفلسطينية ستبقى محطات نضالية على طريق العودة الى فلسطين".
وأكد المجتمعون حرصهم على السلم الاهلي في لبنان، ودعم وحدة لبنان وأمنه وإستقراره وتعزيز العلاقات اللبنانية-الفلسطينية، مطالبين الدولة اللبنانية بمقاربة شاملة للوضع الفلسطيني في لبنان بكل جوانبه السياسية والإنسانية والإجتماعية والقانونية والأمنية، وخصوصاً إقرار الحقوق الإنسانية والمدنية وتوفير الحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان لحين عودتهم الى ديارهم في فلسطين.
وفي السياق التقى ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا "أبو حسام"، أمس الأربعاء، مسؤول "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة" في لبنان، أبو كفاح غازي، في مكتب "القيادة العامة" في مخيم مار الياس في بيروت.
وحضر اللقاء منسق العلاقات الخارجية في "حركة الجهاد" في لبنان، شكيب العينا، ومسؤول العلاقات السياسية للحركة في بيروت، محفوظ منور.
وناقش المجتمعون الأوضاع الفلسطينية العامة وكذلك الأوضاع الأمنية والمعيشية في المخيمات الفلسطينية في لبنان.