بيروت – وكالة القدس للأنباء
غطت أنباء عملية القدس البطولية التي نفذها الشهيد نمر الجمل (37 عاماً) عند المدخل الشمالي لمستعمرة "هارأدار"، بالقرب من مدينة القدس المحتلة، وأدت إلى مقتل ثلاثة جنود صهاينة، على ما دونها من أحداث وتطورات.. وقد تناولتها الصحف الصادرة، صباح اليوم، بمتابعة إخبارية وبتحاليل سياسية أكدت على أهميتها، بحاصة وأنها تحصل في وقت تمهّد فيه الولايات المتحدة الأميركية وكيان العدو الصهيوني وشركاؤهما من العرب لفرض تسوية جديدة، على حساب القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.. ومن هنا تجيء الدعوات المتكررة لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في البلدان التي يقيمون فيها، أو لإعادة توزيعهم بعيداً عن وطنهم الأصلي، الأمر الذي يرفضه الشعب الفلسطيني ويقاومه، ويصر بموازاة ذلك على حقه في العودة إلى وطنه الأصلي، فلسطين.
النهار:
يستبعد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في دردشة مع الإعلاميين المعتمدين في المصيلح، "أي تصعيد أمني في مخيم عين الحلوة"، مشيراً إلى أنه "يتابع الملف برمته، وبكل تداعياته مع الفاعليات الصيداوية الدينية والسياسية ومع القيادات الفلسطينية".
الديار:
تناولت دوللي بشعلاني في "الديار"، موضوع توطين اللاجئين والنازحين، منطلقة من الموقف الذي أعلنه رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون الذي جدّد «رفض لبنان لتوطين أي لاجىء أو نازح على الأراضي اللبنانية مهما كلّف الثمن».
تضيف بشعلاني، أن توطين "اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذي جرى الحديث عنه كثيراً من قبل الأسرة الدولية خلال السنوات الماضية، وعُرضت التسويات كأن
تدفع هذه الأخيرة الديون المتراكمة عليه، أو تدفع له المبالغ الطائلة مقابل توطينهم أو إبقائهم في هذا البلد، قوبل بالرفض القاطع من قبل المسؤولين اللبنانيين"... لبنان، برأي بشعلاني، غير ملزم بتطبيق كل بنود "اتفاقية جنيف للاجئين (العام 1951) لكونه من الدول غير الموقعة على هذه الاتفاقية، "بالتالي غير ملزم بتطبيق كلّ بنود الاتفاقية أو ما يترتّب على الدولة المضيفة من مقتضيات اللجوء".
وتقول بشعلاني: "ولأنّ لبنان لا يمكنه منح اللاجئين حقوقهم الطبيعية كافة، وهو بالتالي غير ملزم بتطبيق اتفاقية اللجوء التي تنصّ على أنّه «لا يجوز للدولة (الموقّعة على الإتفاقية) أن تطرد لاجئاً أو تردّه بأي صورة من الصور إلى حدود الأقاليم التي تكون حياته أو حريته مهدّدتين فيها بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه الى فئة اجتماعية معينة أو بسبب آرائه السياسية»، علماً أنّ هذا الوجود يستمر بشكل مؤقّت منذ 69 عاماً من دون أن يفكّر لبنان بطردهم أو إعادتهم الى ديارهم حيث حياتهم قد تكون مهدّدة من قبل الإحتلال الإسرائيلي لقسم كبير من الأراضي الفلسطينية".
وترى الكاتبة أنه "بعد أن أصبح مؤكّداً اليوم أنّ القضية الفلسطينية لن تسلك طريقها الى حلّ الدولتين... فلا شيء يُجبر لبنان على «تمديد» هذه الإقامة المؤقتة (للاجئين الفلسطينيين).
وتقترح بشعلاني على السلطات اللبنانية الطلب من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أن تساعد اللاجئين الفلسطينيين "على الإستحصال على جوازات سفر تمكّنهم من طلب اللجوء الى بلد ثالث بإمكانه تأمين احتياجات العيش الكريم لهم والذي يفتقدونه منذ تهجيرهم في العام 1948، بدلاً من الاستمرار بالعيش في مخيمات تفتقر الى مقوّمات العيش الذي يطمحون له".
الأخبار:
يكتب هاني إبراهيم في "الأخبار" عن المصالحة والأجواء المرافقة لها، والخطوات الميدانية التي سيشهدها القطاع في الأسبوع المقبل، "فيما يتواصل استنفار المقاومة الفلسطينية في غزة، "وذلك تخوفاً من تكرار سيناريو 2014، عندما وًقِّع «اتفاق الشاطئ» للمصالحة الداخلية وبدأت حرب إسرائيلية غيّرت نتائجها معالم العلاقة بين غزة ورام الله".
وهذا التخوف "الحمساوي" مبني على عاملين: الأول أن المصريين، أو السلطة، لم يصرّوا على الحديث في ملف سلاح المقاومة بصفته «ملفاً مغلقاً» في النقاشات الماضية، لكن الوضع الذي عليه المقاومة الآن مختلف تماماً عمّا قبل عام 2006، وهو ما يعني أن الملف قد يُعاد طرحه في وقت لاحق. وهنا ما يثير القلق أن إبقاء ملف السلاح جانباً لا يعني بحال أن «المجتمع الدولي» أو العدو الإسرائيلي قبل وجود سلاح المقاومة وانسحاب «حماس» خارج المشهد السياسي ودمج موظفيها في السلطة، علماً بأن الاتحاد الأوروبي والأميركيين هم من يدفعون هذه الرواتب. لذلك، تخشى تلك الأوساط أن يستغل الإسرائيلي المصالحة وحالة تسليم الحكم والفراغ الإداري المؤقت وأيضاً تسليم المعابر... ليشنّ ضربة توقع أطراف المصالحة في مأزق"...
أما العامل الثاني، فهو صدور مؤشرات على مواصلة الاحتلال العمل على إنهاء ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى في القطاع... "وثمة تقدير لدى المقاومة بإمكانية «تنفيذ العدو عمليات مثل اختطاف قيادات عسكرية لها علاقة بملف الجنود أو تنفيذ عمليات خاصة تصل إلى قتل الجنود في حال توافر معلومات عن أماكنهم»، مع محاولة تجنب الاندفاع إلى حرب واسعة في هذه الحالة".
ويشير ابراهيم في هذا الصدد إلى أن "أن حربي 2008 و2012 بدأت بصورة مشابهة أيضاً، إذ كان في ذلك الوقت تُقدم طمأنة إلى المقاومة بوجود حالة من الهدوء، أو حتى العمل على صياغة تهدئة، فيما تكون إسرائيل قد قررت شن عملية عسكرية واسعة من جانبها".
