بيروت – وكالة القدس للأنباء
تناولت الصحف اللبنانية، الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، بالتغطية الإخبارية والتحليل، الملفات الفلسطينية الساخنة من ملف المطلوبين في عين الحلوة، إلى ملف مخيم اليرموك الذي يستعد لمغادرة المسلحين، إلى قطاع غزة حيث تخطو المصالحة بين حركتي فتح وحماس خطواتها العملية الأولى بزيارة "حكومة رامي الحمدالله" الى القطاع، إلى تسريبات الإدارة الأميركية عن "صفقة القرن" ونفيها لاحقاً... إلى الملف الساخن الذي أثارته زيارة المخرج الفلسطيني الآتي من الداخل الفلسطيني المحتل عام 48 إلى لبنان، والذي يعد له مواطنوه عرساً وطنياً لاستقباله، والوقوف إلى جانبه في الدفاع عن مواقفه التي أطلقها من بيروت، معلناً رفضه للتطبيع".
الجمهورية:
ناصر شرارة يكتب في "الجمهورية" عن "مسار واحد من غزة واليرموك إلى عين الحلوة"، فيشير إلى وجود "ثلاث بيئات فلسطينية في المشرق العربي، هناك، حالياً، سباق في شأنها بين الحل «البارد» لأوضاعها عبر إبرام تسويات فيها، وبين «الحل الحامي» عبر اجتراح معالجات عسكرية لها". وهذه البيئات هي: اليرموك في دمشق، وعين الحلوة والثالثة هي قطاع غزة.
و"الرابط بين هذه البيئات الثلاث"، يقول شرارة، هي أنها موجودة الآن إقليمياً ودولياً تحت مجهر السؤال الآتي: كيف يمكن تنقية جسد اللجوء الفلسطيني - واتصالاً به أيضاً بيئة قطاع غزة - من تغلغل الإرهاب داخله والذي علق به بفعل الأحداث في سوريا؟"..
ويلفت الكاتب إلى الدور الذي تلعبه حركة حماس في عين الحلوة وغزة، من خلال طرح مبادرة أطلقت عليها "خطة التفكيك" وقوامها تصنيف البيئات المطلوبة للدولة اللبنانية داخل المخيم إلى مستويات مختلفة والتعاطي مع كل واحدة منها على حدة. كما تتضمن خطة حماس كما يقول شرارة، "نوعاً من «ماريشال صغير» في عين الحلوة (أي تمويل الاستقرار).
ويشير شرارة إلى أن ما يجري في "البيئات الثلاث" يندرج في إطار "ترتيب وضع البيت الفلسطيني في الداخل والشتات بغية تأهيله لدخول المفاوضات مع اسرائيل".
الأخبار:
يتناول الكاتب يحي دبوق، في "الأخبار"، "الصفقة" التي يعدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتسوية الصراع بين كيان العدو الصهيوني و"الفلسطينيين".
ويكشف دبوق بعض أوجه الخطة التي يعمل الأميركيون على بلورتها، والتي تنص وفق مصادر إعلام عربية "على إعلان دولة فلسطينية غير قائمة على حدود أراضي عام 1967، بل تشمل فقط قطاع غزة والمناطق التي تديرها الآن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، على أن يجري توسيع الحدود لاحقاً في اتفاقات منفصلة. وبحسب المصادر، فإن الخطة لا تشمل عودة اللاجئين، بل تأجيل البحث في هذه المسألة، ليعاد إلى بحثها بشكل خاص ومنفرد، بعد الإعلان عن الدولة"...
ويقول دبوق: "لا يبدو أن الأميركيين والإسرائيليين معنيون بالكشف أو بتداول تفاصيل خطة «الصفقة النهائية» في هذه المرحلة، إلا بعد تطويع كامل للجانب الفلسطيني للقبول بها، خاصة أنها تعدّ هزيمة كاملة، وبعيدة جداً عن الحد الأدنى لمنطق وأهداف «النضال التفاوضي» الذي تديره السلطة الفلسطينية منذ سنوات".
ورغم النفي الذي أصدرته الإدارة الأميركية عن "خطة الدولة الفلسطينية بلا حدود"، فإن السلطة الفلسطينية سارعت لإعلان رفضها "أي خطة تقترح حلاً مؤقتاً وليس حلاً يشمل في إطاره اتفاقاً دائماً وجدولاً زمنياً محدداً لإنهاء الاحتلال".
"المصالحة على سكة التنفيذ"
تحت هذا العنوان تتحدث الأخبار عن قطار المصالحة الذي انطلق بين حركتي فتح وحماس. و"بدءاً من الأسبوع المقبل، ستتحول غزة إلى مزارٍ للوفود الدولية والمصرية والفلسطينية"... وتزامناً مع مجيء الوفدين (السلطوي والمصري)، سيزور وفد أممي غزة، برئاسة المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، للإشراف على آلية دمج الموظفين".
وستعتمد عملية الدمج وفق مصادر الصحيفة، على «المبادرة السويسرية التي وافقت السلطة الفلسطينية على اعتماد الموظفين العسكريين».
وتضيف الأخبار أنه "تزامناً مع دمج الموظفين المدنيين، سيواصل المراقب المصري (الضامن للمصالحة)، عمله لدمج الأجهزة الأمنية والتي يتوقع أن تبدأ في جهازي الشرطة والدفاع المدني، فيما تتوقع المصادر أن «تحدث الأزمة خلال عملية دمج جهازي الأمن الداخلي الذي أسسته حماس والذي يقابله جهاز الأمن الوقائي». وكانت «فتح» قد «أعلنت رفضها مبدئياً إشراف حماس على أي جهاز أمني في الضفة»، وذلك بحسب مصادر مقربة من الرئاسة الفلسطينية".
وتنقل الأخبار عن مصادر مصرية قولها، إنّ «القاهرة ستدعو بعد مرور أسبوع على وجود الحكومة في غزة، كلاً من حماس وفتح للمجيء إلى القاهرة، للبحث في بقية ملفات المصالحة، ثم بعد ثلاثة أسابيع ستدعو القاهرة بقية الفصائل لتشكيل حكومة وحدة وطنية». وأضافت المصادر أن «مصر تفضّل أن تستضيف على أراضيها جلسة (المجلس الوطني الفلسطيني) بعد التوافق على آلية عقده».
الشرق الأوسط:
محمد بكري على صفحات "الشرق الأوسط" تقول سوسن الأبطح: "بينما تتعالى الأصوات في (كيان العدو) للاقتصاص من المخرج والممثل الفلسطيني محمد بكري بمجرد عودته إلى هناك وانتهاء إقامته القصيرة إلى لبنان الذي يعتبر بالنسبة لهم دولة معادية وزيارته ممنوعة يحاكم عليها القانون، يعد له مواطنوه من فلسطينيي الـ 48 عرساً وطنياً لاستقباله، والوقوف إلى جانبه في الدفاع عن مواقفه التي أطلقها من بيروت، معلناً رفضه للتطبيع".
وتقول الأبطح: لم يتردد بكري ثانية واحدة في زيارة لبنان، مع علمه بما يمكن أن تسببه له من متاعب. «هذا بلدي وهؤلاء أهلي، وأنا جئت لأقابل كل الناس وأتحدث معهم، كما أتحدث معك الآن. سأزور المخيمات الفلسطينية، وبدأت بزيارة مخيم صبرا. حال المخيم غير مقبول. ذهلت لما رأيت. ألوم لبنان كله، لوماً كبيراً، رغم حبي له، لكنني غضبت».
وتختم الأبطح متابعتها لجولة بكري في لبنان بالقول: إن معركة بكري مستمرة، فقد قال أمس: «أياً تكن النتائج، لن أتردد في المجيء مرة أخرى. أنا أعشق بيروت. هي زيارتي الأولى لها وليست الزيارة الأخيرة أبداً».
