في وقت تواصل فيه بعض الأقلام الصحفية حملة التهويل الأمني التي أطلقتها السفارة الأميركية وبعض شقيقاتها الغربيات، أتت تصريحات منسوبة لمصادر مقربة من وزارة الدفاع في اليرزة لتعيد الأمور إلى نصابها، ولتبرد الأجواء التي تلف مخيم عين الحلوة، والتي سخنتها أخبار وجود الرأس المدبر لخلية الـ(19) المصري المدعو "أبو خطاب" داخل المخيم.
تقول المصادر إن "كل الكلام عن حشودات عسكرية وانتقال للقوى من البقاع إلى الجنوب هو غير دقيق، كما أن التهويل بالمعركة الوشيكة هو في غير محله".
وتدعو المصادر عينها "المواطنين اللبنانيين كما اللاجئين إلى الاطمئنان وعدم الهلع، لأن الجيش يعرف جيداً كيفية التعامل مع الوضع على الأرض".
فماذا جاء في صحف اليوم؟
الحياة:
يكشف المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا أن «مديرية أمن الدولة لعبت دوراً بتوقيف أربعة إرهابيين كشفت اعترافاتهم شبكة المطلوب المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقب بـ «أبو خطاب» المتواري في مخيم عين الحلوة»، والذي أعلنت مخابرات الجيش أنه الرأس المدبّر لخلية إرهابية تنتمي إلى تنظيم «داعش».
وحذر صليبا خلال حديث إعلامي من «الخلايا النائمة وهي ما تسمى الخلية الفردية المكتفية ذاتياً». وقال: «أطلق على هذا النموذج تسمية «الذئب الوحيد» وهو شرس، خطير، ويفاجئ بضرباته الوحشية غير المتوقعة».
النهار:
كتب عباس صباغ، في النهار، عن تحذيرات السفارات الغربية والتي "سرت كالنار في الهشيم وانعكست سلباً على الحركة التجارية والسياحية في البلاد من دون أن تستدعي وزارة الخارجية السفراء الذين اطلقوا التحذيرات، وان كان الرئيس ميشال عون قد دعا إلى عدم الأخذ بالشائعات، وكذلك فعل الجيش الذي أكد جهوزيته لمواجهة الإرهاب والذئاب المنفردة".
أما الإعلان عن شبكة "أبو خطاب" يقول صباغ بحسب مصادر أمنية: "توطئة لحسم الخيار العسكري داخل المخيم وتطهيره من العناصر المتشددة التي لا يتجاوز عددها الـ30 إرهابياً، وكذلك حض الفصائل الفلسطينية على القيام بدورها والوفاء بتعهداتها للحكومة اللبنانية في استئصال العناصر الأصولية من المخيم والدفع في اتجاه تسليم المطلوبين من أجل ضمان حياة هادئة لاهالي المخيم والجوار".
الديار:
يتابع ميشال نصر في الديار مسلسل "شبكة ابو خطاب" ويروي في مقالة له بصحيفة الديار تفاصيل تحركاته في عين الحلوة، ويقول وفقا لـ"تقارير أمنية" إن "أبو خطاب" لجأ "إلى هيثم الشعبي في حي الطوارئ حيث عمد الأخير إلى تأمين الحماية له، فيما علم أن الساعات الماضية شهدت اجتماعاً ثلاثياً ضم الخطاب والشعبي وشادي المولوي، الذي يبدو أنه قاب قوسين أو أدنى من مبايعة «داعش». عليه فقد توقعت مصادر من داخل المخيم أن تكون الفترة المقبلة حبلى بالمفاجآت في إطار نمط التعاون الأمني اللبناني - الفلسطيني الجديد الذي سيكون بالتأكيد لمصلحة المخيم ولاجئيه وكذلك محيطه".
وينقل نصر عن مصادر مقربة من اليرزة "أن قيادة الجيش تنطلق في حساباتها وخططها فيما خص موضوع عين الحلوة من مسلمات أساسية في طليعتها عدم رغبتها بحصول أي مجازر أو إيقاع ضحايا مدنيين في صفوف اللاجئين الذين باتوا يتحملون ضريبة وجود الإرهابيين فيما بينهم، والذين سيكونون عرضة لنكبة ثانية في حال تنفيذ أي عمل عسكري ضد المخيم. من هنا فقد اتخذت كل الإجراءات الضرورية والأساسية لتنفيذ هدف تحرير تلك البقعة من الإرهابيين وفقاً لمقتضيات المهمة".
ونفت المصادر كل الشائعات التي تتحدث عن حشود حول مخيم عين الحلوة، فـ"كل الكلام عن حشودات عسكرية وانتقال للقوى من البقاع الى الجنوب هو غير دقيق، كما أن التهويل بالمعركة الوشيكة هو في غير محله".
ودعت مصادر اليرزة المواطنين اللبنانيين كما اللاجئين إلى الاطمئنان وعدم الهلع، لأن الجيش يعرف جيداً كيفية التعامل مع الوضع على الأرض، وهو جاهز لهذا النوع من الحروب حيث سيخوض مواجهته وفقاً لوسائل القتال غير التقليدية وأمام عدو غير تقليدي".
وذكرت المصادر كل المطلوبين "بعماد ياسين الذي جرى إحضاره في عملية نوعية شهدت لها أهم الاجهزة الأمنية حول العالم، من قلب المخيم، متوعدة الإرهابيين بأن لا أحد فوق رأسه خيمة وخيارهم يجب أن يكون واضحاً، القبر أو السجن مهما قصر الزمن أم طال".
الجمهورية:
كشف قيادي فلسطيني لـ«الجمهورية» عن تخوّفه من المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أنّها ستكون مليئة بالمفآجات الأمنية على صعيد المطلوبين خصوصاً المصري «أبو خطاب» وشادي المولوي اللذين طلبتهما جهات أمنية لبنانية من قيادات فلسطينية في المخيم وخارجه لخطورة ترابط الأهداف التي كشفها لدى مخابرات الجيش الموقوفون المرتبطون بخلية «داعش» ورأسها المدبر «أبو خطاب» المتواري في المخيم والذي يُعتبر المولوي «بنكاً» له مليئاً بالمعلومات التي زوّده بها لتنفيذ عمليات إرهابية في لبنان».
وقد نفى أبو عرب لـ«الجمهورية» أن يكون قد تبلّغ من أيّ جهاز أمني لبناني أيّ خبر يتعلّق بـ«أبو خطاب»، لكنه أكّد «أننا متجاوبون الى أقصى حدّ مع الدولة وما تطلبه منا».
وللغاية، انعقد لقاءٌ موسّع بين القوى الإسلامية برئاسة أمين سرّها الشيخ جمال خطاب وممثلين عمّا يُسمى «تجمّع الشباب المسلم»، في مسجد «النور»، حيث اتّفق المشاركون على دقة المرحلة، وأنه لا بدّ من التعاطي الإيجابي لحماية المخيم وعدم السماح للعبث بأمنه داخلياً، وكذلك من غير المسموح لأحد أن يتّخذ المخيم وأهله رهينةً للعبث بالأمن في لبنان.