قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: ملف "أبو خطاب" يفاقم معاناة سكان "عين الحلوة"

2017-09-19T08:24:38+03:00
مخيم عين الحلوة
بيروت – وكالة القدس للأنباء

كأن مخيم عين الحلوة كان ينقصه مطلوباً بوزن المصري "أبو خطاب" ليعود إلى الواجهة الإعلامية، بعدما كانت الأجهزة الأمنية اللبنانية والفصائل الفلسطينية قد أجمعت وعملت على تحريك "ملف المطلوبين" بعيداً عن الأضواء والضوضاء، بما يؤدي إلى طي هذه الصفحة بعمل أمني نوعي متقن، يحقق الهدف المطلوب من دون أن يلحق بمخيم عين الحلوة وبمحيطه أي ضرر يعيد إلى الذاكرة تجربة دمار "نهر البارد"، ويجنب المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين وغيرهم أي ضرر وأذى، ويقيهم شر التهجير، الذي يصب أولاً وأخيراً في مصلحة الساعين والعاملين لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وإسقاط حق العودة، وتمرير مشاريع التهجير والتوطين والتجنيس التي تريدها حكومة العدو الصهيوني ومعها دول غربية وعربية، على رأسها الولايات المتحدة الأميركية التي تقود اليوم معركة تصفية وكالة (الأونروا) في الأمم المتحدة!..

"أبو خطاب" صار الحدث الذي تدور حوله الأخبار والمقالات.. ماذا حملت صحف اليوم؟

 

الأخبار:

تروي أمال خليل في الأخبار قصة المطلوب المصري "أبو خطاب" الذي دخل المخيم برفقة المطلوب اللبناني شادي المولوي، وتقول أنه لا يزال يسرح ويمرح في المخيم.  وتضيف أن اسم "أبو خطاب" ورد أثناء التحقيق بتفجير الكنيسة القبطية في مصر في 12 نيسان الفائت. "حينها، طلبت السفارة المصرية في بيروت من الأجهزة الأمنية اللبنانية التحقق من هويات المصريين المتوارين في المخيم المنضوين ضمن المتشددين والإسلاميين. اسم «أبو خطاب» كان ضمن اللوائح...

وتشير خليل إلى أن "خطوة القوى المقبلة بشأن تسليم أبو خطاب ليست واضحة. الواضح حجم المعاناة اليومية التي يتكبدها سكان المخيم من الإجراءات الأمنية المشددة التي يتخذها الجيش عند مداخل عين الحلوة".

وفي الأخبار أيضاً، وفي سياق مختلف وجه الكاتبان خالد بركات وسماح إدريس رسالة بعنوان: "من مواطنيْن لبنانيّ وفلسطينيّ: إلى من يهمّه الأمر في الدولة اللبنانيّة... والمقاومة!" تحدثا فيها عن مأساة المناضل اللبناني "الفلسطيني الهوى" الأممي جورج ابراهيم عبدالله الذي يقبع في سجون فرنسا منذ 33 عاماً... "المخطوف (نعم المخطوف!)، حتى بعد انتهاء «عقوبته» بسبب الضغط الرسميّ الأميركيّ"؟

"إنّ جورج مختطف وبعيد عن أهله وشعبه. لكنّنا نعرف أين هو الآن: إنّه في سجن لانميزان الفرنسيّ. ونعرف أنّ قلبه ينبض كلَّ يوم بعشق لبنان ومقاومته، وبعشق فلسطين وقضيّتها. ونعرف أنّ شعاره المرفوع لن يتغيّر: «لن أساوم. معاً ننتصر، ولن ننتصر إلّا معاً!»

ودعا الكاتبان المعنيين في الدولة اللبنانية والمقاومة للمطالبة والعمل على إطلاق سراح هذا المناضل... "الوقت من عذابٍ ودم. والمسؤوليّة تاريخيّة".

 

الديار:

"إرهابيو عين الحلوة قرروا الانتقال إلى الهجوم" تحت هذا العنوان المثير كتب ناجي البستاني في الديار، حيث أكد أنّ «العقل المُخطّط» للخليّة المذكورة هو المصري فادي إبراهيم أحمد (مُلقّب بإسم «أبو خطاب») الموجود في حيّ حطّين في مخيّم «عين الحلوة».

ويكشف البستاني من خلال مصدره الأمني أنّ "الإرهابيّين لم يكتفوا باتخاذ بعض أحياء «عين الحلوة» ملجأ مُحصّناً لهم، بل عمدوا أخيراً إلى الإنتقال من موقع الدفاع إلى موقع الهُجوم".

ويبدو أن مصادر البستاني لا تميز بين المواقع العسكرية والمخيمات، ويبدو ذلك جلياً من خلال قوله إن الخلافات الفلسطينية الداخلية "دفعت بعض القوى إلى المُطالبة بجلب مُقاتلين ينتمون إلى «الجبهة الشعبيّة ـ القيادة العامة» من كل من مخيّم الناعمة جنوب بيروت، ومخيّم قوسايا في البقاع الأوسط، إلى «عين الحلوة» للتعامل بالشكل العسكري المُناسب مع المطلوبين والإرهابيّين".

ويشدّد المصدر الأمني المُطلع نفسه على "أنّ حسم ملفّ المطلوبين والإرهابيّين في «عين الحلوة» يستوجب إجراءات عسكريّة ميدانيّة من جانب حركة «فتح» والقوّة الفلسطينيّة المُشتركة، ويتطلّب في الوقت عينه غطاء سياسيًا من جانب القوى الإسلاميّة التي لا تُوافق على تنفيذ أعمال إرهابيّة ضُد أهداف مُختلفة في لبنان من قبل بعض المُتشدّدين الذين يختبئون تحت الرايات الإسلاميّة في المخيّم".

في الديار أيضاً، كتب اسكندر شاهين، مشيراً إلى أن "التحذير الذي أطلقته السفارات الأميركية والفرنسية والكندية لرعاياها بتجنب الأماكن المكتظة في لبنان لاحتمال وقوع عمل إرهابي يستهدف مجمعات تجارية أو كازينو لبنان تلقفته بعض الأطراف، وبالغت في التهويل به إلى حد ساق بعضهم موقفاً للصليب الأحمر هو بريء منه جملة وتفصيلاً"... دفع برئيس الجمهورية العماد ميشال عون عشية سفره الى نيويورك "الى اعتبار أن المبالغة في إثارة القلق الأمني هدفه «صرف الأنظار عن إنجازات العهد".

 

الاتجاه:

يقول محمد صالح في "موقع الاتجاه": "لم يعد هناك من سيناريو مرتبط بوجود بؤر إرهابية في لبنان وخلايا وشبكات متطرفة.. إلا ويذكر مباشرة اسم مخيم عين الحلوة.. عشرات التقارير الإعلامية التي كتبت ونشرت، وجميعها كانت على مقاس عين الحلوة وتحمل في متن مضمونها خيارات أمنية مرة لعاصمة الشتات عين الحلوة".

وتؤكد مصادر صالح على أن "الجهات الامنية اللبنانية باتت تتشدد اليوم أكثر من أي وقت مضى على ضرورة فصل المطلوبين اللبنانيين عن غيرهم، وأنها لديها إصرار على ضرورة تسليم المطلوب اللبناني شادي المولوي قبل الحديث عن اي شيء اخر، وأن كل الامور ما زالت مربوطة بهذه المعادلة وهي: "سلموا شادي المولوي.. ثم نبحث بالتفاصيل الأخرى" و"ان أي شيء آخر قابل للتفاوض ولكن أولاً سلموا المولوي".

ويلفت صالح تبعاً لمعلومات مصادره إلى أن أمر تسلم المطلوبين ترك "الى القيادات الأمنية والسياسية الفلسطينية التي عليها الاتفاق على الخيار الذي يحقق هذا المطلب.. إنما عامل الوقت مرتبط بآلية توقيت وزمن محسوب وليس مفتوحاً إلى أجل غير مسمى"...

 

العربي الجديد:

يؤكد عبد الرحمن عرابي في العربي الجديد، تبعا لمعلومات مصادره المحلية، "أن مُختلف الفصائل الإسلامية في المُخيم "نفت أو تغاضت عن معرفتها بوجود أبو خطاب في المخيم، في محاولة للتقليل من الأثر الإعلامي لكشف اسمه"...

ويضيف عرابي "أن عدد المطلوبين المُصنفين خطيرين في مخيم عين الحلوة لا يتجاوز الخمسين كحد أقصى، وهو ما كشفته "وكالة الأنباء المركزية" في لبنان، التي حصلت على نسخة من قائمة المطلوبين التي سلمها جهاز استخبارات الجيش اللبناني إلى مرافقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان".

وتضم اللائحة فلسطينيين وسوريين ولبنانيين، بينهم مجموعة شادي المولوي ومجموعات الشيخ الموقوف أحمد الأسير، والمغني فضل شاكر، وآخرون ينتمون لمجموعات مُتشددة كأسامة الشهابي، وهيثم ومحمد الشعبي، وهلال هلال، ورائد عبدو، وتوفيق طه، ومحمد المصري، وبلال بدر، وبلال العرقوب، وأبو جمرة الشريدي، ويوسف شبايطة، وزياد أبو النعاج، ورامي ورد، وجمال حمد، ورائد جوهر، ومحمد جمعة، وزياد الشهابي، وبهاء الدين حجير. ويتوزع هؤلاء في أحياء الصفصاف وحطين والرأس الأحمر والمنشية والطوارئ.

 

الجمهورية:

يؤكد مصدر فلسطيني للجمهورية أنّ «الوضع في المخيم مختلف عن «نهر البارد» ودقيق في ظل وجود المدنيين، وقرار الحسم بشأنه يحتاج إلى تنسيق وتعاون مع الفصائل الفلسطينية، وأيّ قرار بحاجة الى إجماع سياسي فلسطيني، وسنكون بالمرصاد لأي مطلوب، وإن تمكنّا وبأي طريقة من اعتقاله سنسلّمه الى مخابرات الجيش والأجهزة الامنية اللبنانية، أمّا «أبو خطاب» فبحاجة الى مجموعة عوامل لاعتقاله نمهّد لها بالتنسيق مع الجيش اللبناني لأننا لا نقبل أن يكون المخيم ممراً أو مقراً لأيّ مطلوب يهدد الأمن اللبناني».

وفي الجمهورية أيضاً تحدث ناصر شرارة عن الوضع في عين الحلوة وتوقف عند إجراءات الفصائل الفلسطينية وتشكيل اللجان.

ويكشف شرارة معلومات مستقاة من "مصادر فلسطينية" "أنّ القيادي البارز في «جبهة النصرة» أبو مالك التلي وجّه بعد استقراره في منطقة ادلب تعليمات الى عناصرها في مخيم عين الحلوة يطلب فيها منهم عدم مغادرة المخيم تحت أيّ ظرف، والبقاء فيه استعداداً لما سمّاه بدء معركة الثأر من (السيد) حسن نصرالله"...

ويضيف شرارة تبعا لمصادره أن ثمة إرهابيين لم تشملهم اللائحة التي نشرت في الصحف ومنهم: السعودي وليد العبيد الذي جاء الى المخيم منذ سنوات بعدما قاتل في العراق وسوريا، وهو قليلاً ما يظهر في المخيم...".

وتتحدّث معلومات عن وجود ارهابيَّين اثنين خطرَين من الجنسية المصرية، داخل المخيم بالاضافة الى «ابو خطاب»، وأنّ اخطرهم يكنّى «ابو مصعب» المصري.

 

سفير الشمال:

تحدث عمر ابراهيم في سفير الشمال عن السيناريوهات التي ترسم لمخيم عين الحلوة والتي نوقشت على أكثر من طاولة اجتماع.

ويشير إلى احتمال انفراجات قريبة، "برزت في الايام الماضية، بعد المصالحة بين فتح وحماس، وهما القوتان القادرتان في حال كان التنسيق على اكمل وجه أن يطيحا بكثير من العراقيل، لا سيما أن الطرفين تبادلا الاتهامات مؤخرا بعد جولة العنف التي كان شهدها مخيم عين الحلوة بين فتح ومجموعة بلال بدر ووقفت خلالها حماس على الحياد".

وتختم مصادر سفير الشمال بالقول: “لا شك أن ملف عين الحلوة يأخذ أبعاداً إقليمية، تتجاوز لبنان، ومن هنا تبرز أهمية مصالحة فتح وحماس في القاهرة التي تخوض حربا ضد الارهاب، ما يطرح تساؤلات عن إمكانية ان تلعب مصر دورا في عين الحلوة، وتنضم بذلك الى الدول التي تتصارع وتتصالح في هذه البقعة الجغرافية الصغيرة؟”.

 

اخبار ذات صلة