قائمة الموقع

خاص : " رسائل" تعرض " على شفا حفرة " في لبنان : تجسيد لمعاناة شعبنا

2017-09-18T11:45:24+03:00
من مسرحية على شفا حفرة
وكالة القدس للأنباء - خاص

لم تفلح مساعي العدو، في منع أو تأخير فرقة "رسائل" النابلسية، من الوصول وعرض مسرحيتها "على شفا حفرة"، في صور والنبطية في لبنان، فبالصبر والمثابرة، تمكنت الفرقة من كسر الحواجز وتخطي كل العراقيل والصعوبات، لتقول كلمتها، حول ما يجري بشأن قضية فلسطين ومعاناة شعبها.

تعمد الاحتلال بداية تأخير الفرقة بإجراءاته التعسفية، وعندما أعطى الموافقة، منع المخرج عدنان اللوبلي من السفر!!

ولم تنته القصة هنا، فبعد عبور معبر الكرامة والوصول إلى الأردن، أوقفت الفرقة ست ساعات، وعندما وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وبسبب خطأ تقني، تأخرت الفرقة ست ساعات أيضاً، حتى بات الأمر يبدو صعباً للوصول إلى جنوب لبنان.

عن هذه المعاناة ولحظاتها الحرجة، تحدث مسؤول إعلام الفرقة، بكر عبد الحق لـ" وكالة القدس للانباء"، فقال: " أنا مش مصدق أننا هنا، وتخيلت كثيراً أن الرحلة رح تخرب ويرجعونا على نابلس".

وتابع: " نحن مجرد فرقة شبابية تحب المسرح، وطورنا مهاراتنا، ومن ثم مثلنا فلسطين في مهرجان جامعة الدول العربية في السنة الماضية، وحزنا على أفضل سنغرافية لهذا العمل، وقد قمنا بثلاثة أعمال هي : " سيدي لا تذهب إلى الجحيم"، درويش بدو يعيش"،" على شفا حفرة"  بالإضافة إلى العديد من السكتشات".

وعن مضمون المسرحية وغايتها، يوضح :"مسرحية " على شفا حفرة" هي للكاتب العراقي قاسم مطرود، تتناول موضوع العمالة مع العدو. تمحورت الفكرة الأساسية على نزال قائم بين الجسد والروح، بعدما خضع العقل لطلب الجسد الذي يريد الحياة، حتى وإن تعامل مع العدو، والروح التي ترفض أي تخابر مع الاحتلال، وتركنا النهاية للمشاهد، هل يتعاطف مع العميل أم يطبق عليه حكم الإعدام،  والمشاهد العربي الواعي لا يتعاطف بالطبع مع العملاء".

وأكد الممثل أسيد نابلسي إلى أننا " نسعى إلى تجسيد القضايا والهموم الفلسطينية من خلال المسرح، لتصل إلى الناس باسهل وأسلس طريقة، ولزيادة وعي الأفراد حول القضية الفلسطينية ومحاورها، وتحريك الشعور نحو الوطن والقضية، ونتمنى أن يزداد الوعي نحو المسرح ويزداد الجمهور".

بدوره أوضح بطل المسرحية نور دولة لـ " وكالة القدس للأنباء"، أن " المسرحية كتبت إبان الاحتلال الفرنسي للجزائر، وتعالج محور العمالة، لذا عدلنا عليها قليلاً ليتم إسقاطها على القضية الفلسطينية والاحتلال "الاسرائيلي"، وبطل المسرحية رجل مثقف تعرض لشتى أنواع التعذيب على يدي العدو، مستخدماً أساليب تتناسب مع ثقافته. الحمدلله رب العالمين استطعنا إيصال هذه الرسالة وتفاعل الجهمور كان جيداً".

وعبَر الممثل معتصم أبو الحسن  الذي مثل دور الروح، عن سعادته بهذه التجربة التي تكللت بالنجاح، بعد معاناة طويلة، حيث تم توصيل فكر فرقة الرسائل للجمهور.

وختمت الفرقة بتوجيه الشكر للممثل المسرحي قاسم اسطنبولي، على استضافته لها، ومساعدته في عرض المسرحية على مسرح ثانوية صور، ومسرح النبطية.

الإبداع والأعمال الملتزمة، من أهم وسائل التواصل بين شعبنا ومحيطه، لطرح القضايا والهموم التي يعاني منها، والصعوبات والتحديات التي تعترض مسار قضيته المركزية، لذا لا بد من تشجيع الفرق العاملة في هذا الإطار ودعمها، ومساعدتها لتذليل العقبات التي يمكن أن تواجهها، فنحن بأمس الحاجة اليوم إلى الفن الذي يحاكي واقعنا بصدق، واطلاع العالم على حقيقة معاناة شعبنا جراء الاحتلال وممارساته القمعية على غير صعيد.

اخبار ذات صلة