وكالة القدس للأنباء – متابعة
صدرت حديثاً عن دار البيروني للنشر والتوزيع رواية "أنا مجرة" للكاتب سيف سامي عموص.
وتتحدث الرواية عن أحداث الهجرة من فلسطين وحياة المخيم القاسية، وسكانه الذين كانوا ضحايا حرب، حيث تتطرق الأحداث إلى ما واجهه الفلسطينيون من ظلم وقهر وتهجير، وما قاسوه في رحلاتهم للهُروب من الموت إلى موت آخر.
وتجسد شخصية الطفلة بلقيس بطلة الرواية فلسطين التي تبُث الحياة في كل الأمور التي تواجهها مهما كانت، إذ تبقي الطفلة حلمها بالعودة والمستقبل السعيد رغم الألم.
ومجرَّة عموص لَم تكُن يوما رواية فقط، بل هي مجرَّة حياة للملايين، الذين قد لا نعلم حجم الأسى والقهر الذي يواجهونه، وكأن بالكاتب يدون سردية اللاجئين في كل مكان وزمان، الذين لم يتغير حالهم.
ويوظف المؤلف عناصر الطبيعة والبيئة في الكثير من المواقف ليضفي عليها الواقعية والقرب من أحداث كثيرة حدثت بالفعل، إذ يعتمد على الوصف والحركة التي ترمز إلى حركية القضية الفلسطينية وصعودها نحو الأمل الباسم.
كما يعتمد عموص أحيانا على أسلوب الاسترجاع للماضي، ليكون خلفية تاريخية لتصوير تجربة جيل كامل، مركزا على رسم تشابكات الحياة والتأملات الواقعية ثم تحليلها وتفكيكها وإعادة تركيبها بالصورة الأقرب لتقبل الواقع.
وعلاوة على تطرقها إلى قضية اللجوء، ترصد الرواية التحولات في المجتمع الفلسطيني من الداخل، حيث واقع الاحتلال الذي غير الكثير من التفاصيل الاجتماعية بشكل جذري.
المصدر: "العرب"
