قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: تحذيرات السفارات تعيد تسخين ملف عين الحلوة، لماذا؟

2017-09-18T09:43:46+03:00
مخيم عين الحلوة
بيروت – وكالة القدس للأنباء

بينما كانت أجواء التنسيق الأمني اللبناني الفلسطيني، مخيمة على "عين الحلوة"، والأمور تسير باتجاه استكمال تشكيل اللجان، التي اتفق عليها في لقاء السفارة ومجدليون، لمواجهة ملف المطلوبين، وفق رؤية أمنية شدد عليها أكثر من مسؤول أمني لبناني وفلسطيني، وهو ما يعني تجنيب المخيم من عمل عسكري قد يعيد إلى الذاكرة الحية صورة تدمير مخيم النهر البارد... في هذه الأجواء جاءت تحذيرات السفارة الأميركية في بيروت، وما تلاها من كشف الخلية الداعشية المؤلفة من 19 شخصا، والتي كانت تعد لسلسلة تفجيرات تشمل معظم الأراضي اللبنانية، لتعيد تسخين ملف عين الحلوة الذي كان يطبخ على نار هادئة، من زاوية وجود مسؤول هذه الخلية في المخيم، المدعو فادي إبراهيم أحمد علي أحمد (مصري الجنسية) والملقب بـ"أبو خطاب"...
وقد عكست الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم كل هذه الأجواء بتغطية استثنائية عبر عنها تعدد المقالات في أكثر من صحيفة وموقع. فماذا حملت هذه الصحف؟

النشرة:
هل دخل مخيم عين الحلوة في دائرة الخطر؟.. سؤال أجابت عنه النشرة، قالت: "عاد مخيم عين الحلوة إلى واجهة الاهتمام السياسي مجددا، فلا تكاد تنتهي أزمة أمنية أو عسكرية حتى تطل أخرى أشد وأخطر وأكثر تعقيدا"...
هذا "واكدت مصادر فلسطينية لـ"النشرة"، ان إعلان الجيش اللبناني، بان خلية "داعش" التي يقودها بـ"أبو خطاب" المتواري في المخيم، شكّل صدمة في الاوساط السياسية والشعبيّة".
ويشير أمين سر "القوى الإسلامية" الشيخ جمال خطاب أن القوى الإسلامية "لم تتلقَّ اي اتصال بشأن المطلوب "ابو خطاب"، لكنها تجري تحريات لمعرفته ومكانه، سيما وان المصريين في المخيم قلة ومعروفون". بينما أكد قائد "القوة المشتركة الفلسطينية" العقيد بسام السعد، أن "القوة" على جهوزية تامة لتنفيذ أي مهمة تطلب منها لحفظ الأمن والاستقرار في المخيم وخاصة فيما يتعلق بالمطلوبين".
وترى النشرة أن "خطة المواجهة" تسير باتجاهين، الأول استكمال بناء الجدار الاسمنتي حول المخيم... والثاني باتخاذ تدابير مشددة لجهة الدخول والخروج اليه... بعد نصب كاميرات مراقبة وتركيب بوابات حديديّة ووضع كتل اسمنتيّة واسلاك شائكة، ما أدى إلى توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه بهم، ثم أعيد إطلاق سراح غالبيتهم. في المقابل "الخطة الفلسطينية تلاقي اللبنانية، لجهة تشكيل "اللجان المشتركة" الفلسطينية، تطبيقا لبنود التوافق الفلسطيني-اللبناني".
في النشرة، أيضاً، كتب ناجي البستاني مؤكداً أنه "بالنسبة إلى الثغرة الأمنيّة المُتمثّلة بمخيّم "عين الحلوة (فقد) اتخذ قرار لبناني عالي المُستوى، بوجوب إنهاء هذه الظاهرة بأسرع وقت مُمكن، بالتنسيق مع القوى الفلسطينيّة المُعتدلة.
ويدعو بستاني إلى "عدم الإنجرار وراء الإشاعات والمُساهمة عن غير قصد بترويجها. كما أنّ اليقظة الأمنيّة لدى الأجهزة والقوى الأمنيّة اللبنانيّة، والفعاليّة الميدانيّة لهذه
الأجهزة والقوى أيضًا، هي أعلى من أيّ وقت مضى".
في الاتصالات، التقت النائب بهية الحريري وفدا من لجنتي حي حطين وحي اللوبية في مخيم عين الحلوة بحث معها الوضع في المخيم عموماً وما يتعلق بموضوع الجدار الذي يبنى حول المخيم... كذلك بحث رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود أوضاع عين الحلوة من كافة جوانبه مع مدير فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد فوزي حمادة.

الجمهورية:
يكتب علي داود في الجمهورية، عن الخلية الداعشية ورأسها "المدبر" المصري المتواري في مخيم عين الحلوة...  وينقل داود عن "مصدر فلسطيني أنّ مخابرات الجيش في الجنوب طلبت تسليمَ «أبو خطاب» سريعاً خلال اتصالات أجرتها بالعقيد بسام السعد وبعدد من المسؤولين المعنيّين في المخيم، بهدف محاكمته"...
ومن جهة أخرى، أكد السعد، "أنّ القوة المشترَكة متماسكة وتعمل يداً واحدة لتحصين أمن المخيم وإستقراره، وهي ملتزمة قرارات «القيادة السياسية الفلسطينية» في منطقة صيدا، نافياً أن يكون هناك خلافات حول عملها وانتشارها".

المستقبل:
يكشف رأفت نعيم في المستقبل نقلا عن مصادر مطلعة، "أن المدعو «أبو خطاب» وهو مصري الجنسية ويدعى «فادي ابراهيم احمد علي احمد» مواليد عام 1991 موجود فعلا في منطقة تعمير عين الحلوة لجهة المخيم وأنه يشاهد بشكل طبيعي يومياً في تلك المنطقة ويتنقل بينها وبين عمق المخيم.
وتضيف المصادر "أن «أبو خطاب» دخل المخيم قبل أكثر من سنتين برفقة المطلوب البارز شادي المولوي باعتباره كان ضمن مجموعته وأقام في التعمير الجواني ثم تزوج من الفلسطينية م.ع.م، وهي إبنة مرافق مسؤول حركة إسلامية بارزة في المخيم، وقام بفتح مطعم فول في التعمير".

الديار:
كثفت الديار من تغطيتها لملف عين الحلوة، ونشرت أربع مقالات بعناوين متشابهة: "عين الحلوة يهدد بيروت والجنوب والأمن اللبناني"؛ "مخيم عين الحلوة تحول إلى بؤرة امنية"؛ "هؤلاء هم أبرز المطلوبين اللبنانيين والفلسطينيين"؛ "لإيجاد حل جدي لمخيم عين الحلوة".
تقول الديار: فجأة.. ومن دون ظهور مؤشرات على الأرض، أنذرت أربع عواصم، ثلاث منها ذات وزن ثقيل، رعاياها المقيمين في لبنان، باتباع الحذر والتنبه، بسبب وجود مخاطر أمنية، ثم راحت التقارير الأمنية المتداولة تتحدث عن أن حدثاً أمنياً ما سيحدث في خلال ثمان وأربعين ساعة.. مضت ساعات «الخطر الدبلوماسي».. لكن المخاوف والهواجس الأمنية ما تزال حاضرة بقوة، لتتوجه الأنظار مجدداً الى «قبلته» الأمنية الاولى.. مخيم اللاجئين".
ويشير محمود الزيات إلى أنه "لدى الأوساط الأمنية الفلسطينية ما يجعلها مطمئنة إلى أن مخيم عين الحلوة، سيتخلص من كل الحالات الطارئة عليه، وهي تستند برؤيتها المتفائلة إلى الاتصالات اللبنانية ـ الفلسطينية الجارية على هذا الخط...".
في المقابل تحدث حنا أيوب، في الديار عن زيارة رئيس الجمهورية إلى نيويورك، والخطاب الذي سيلقيه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي سيشدد فيه "على تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالصراع العربي – "الاسرائيلي" ومن ضمنها القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم فلسطين".
ويشير أيوب وفق مصادره، إلى أن الصراع الحقيقي في عين الحلوة هو بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية...
وتقول الديار إن القيادات الفلسطينية في المخيم، "تبلغت لائحة بأسماء المطلوبين، المتورطين في تفجيرات إرهابية استهدفت الجيش اللبناني ومقرات دبلوماسية ومناطق سكنية ودوريات قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب «اليونيفيل»... "وهم فلسطينيون وسوريون ولبنانيون...".

المدن:
يكشف خالد الغربي في صحيفة المدن الإلكترونية "أن فتوراً يسود العلاقة بين مرجعيات أمنية لبنانية وقيادات فلسطينية إسلامية داخل عين الحلوة، بخلاف المرحلة السابقة التي اتسمت بكثير من التعاون والتنسيق وأفضت إلى حل العديد من مشاكل عين الحلوة". وتشير المصادر "إلى أن سبب الفتور هو استياء الدولة اللبنانية من تعاطي هذه القيادات مع طلبها تسليم مطلوبين"...
ووفق المصادر، "فإن أكثر المعنيين بهذا الكلام هم مسؤولو عصبة الأنصار الإسلامية ورئيس الحركة الإسلامية المجاهدة الشيخ جمال الخطاب".

موقع آخر الأخبار:
ينقل موقع آخر الأخبار عن مصادر عسكرية قولها إن "الوضع في المخيم مختلف ودقيق في ظل وجود المدنيين، وقرار الحسم بشأنه يحتاج إلى تنسيق وتعاون مع الفصائل، لكن مما لا شك فيه أننا جاهزون دائما للمواجهة، وسنكون بالمرصاد لأي تحرك". فيما أشارت الشرق الأوسط السعودية إلى "أن الجيش اللبناني يتحضّر لنقل بعض أفواجه العسكرية التي شاركت في معركة “فجر الجرود” إلى محيط مخيم عين الحلوة الذي تصفه المصادر العسكرية بـ”البؤرة الأمنية".

سفير الشمال:
في سفير الشمال، يتذكر الوزير فيصل كرامي مجزرة صبرا وشاتيلا، "هذه الصفحة السوداء في التاريخ اللبناني الحديث، ونؤكّد أننا لا يمكن ان ننسى الهمجية الصهيونية التي قتلت وذبحت آلاف الأطفال والنساء والشيوخ العُزَّل من فلسطينيين ولبنانيين، سواء حصلت هذه الفظاعة بأيدي رجال شارون او بأيدي عملائه في لبنان.. “صبرا وشاتيلا” ولا عزاء إلّا بالنصر واستعادة الأرض والهوية".

 

اخبار ذات صلة