أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بيير كرينبول أن هدفه يكمن في ضمان أن لا تستمر الوكالة بمواجهة أزمات مالية كل عام، كتلك التي حصلت عام 2015، مشدداً على أنه يكرس جل جهوده لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي للأونروا، وقد عمل على تشجيع تعبئة وحشد الدعم العالمي لها في السنوات الماضية.
كلام كرينبول جاء في رسالة خطية له، اليوم السبت، أطلع فيها موظفي الوكالة على بعض التطورات المهمة والإيجابية التي طرأت مؤخراً عليها، والتحديات التي تواجهها، وذلك بهدف التصدي لها من خلال دعم الدول المانحة وتضامنهم معها.
وقال كرينبول في رسالته: "لدي قناعة راسخة وعميقة بأن الأونروا هي في أفضل حالاتها عندما نقف جميعا معاً، وعندما نحتضن بقوة متجددة الهدف المشترك بيننا، المتمثل في مساعدة وحماية لاجئي فلسطين".
وأضاف: "عدت مؤخرا من اجتماع مهم في القاهرة على مستوى وزراء خارجية جامعة الدول العربية، حيث تمت دعوتي من الجامعة لاطلاع الدول الأعضاء على عملنا وعلى التحديات التي تواجهنا. وقد طالبتهم بزيادة التزاماتهم للأونروا بهدف الحفاظ على دور لا غنى عنه من أجل لاجئي فلسطين، وفي حماية ولايتها، وضمان عدم نسيان اللاجئين، وقد أعرب الجميع عن دعمهم القوي للأونروا".
وتابع: "غداً سوف أغادر إلى نيويورك، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وللمشاركة في اجتماع خاص برعاية مشتركة من جانب منظمة التعاون الإسلامي والأردن والسويد، للبناء على الشراكات القائمة وتأسيس الشراكات الجديدة مع الأونروا، لرفع مستوى الدعم الذي نتلقاه، بما في ذلك من خلال البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي، والذين سيشاركون على أعلى المستويات".
وأكد المفوض العام لوكالة "الأونروا" على أن "هذه المساعي وغيرها من الجهود مع أصحاب المصلحة لدينا هي أساسية بالنسبة لنا، حيث اننا نعمل ليلا ونهارا لإغلاق العجز في التمويل لهذا العام، والذي وصل إلى 126 مليون دولار، وهو الأكبر في تاريخ الأونروا".
وأوضح كرينبول أن "مهمة زيادة الدعم الذي تحتاجه الأونروا كبيرة، وإن العالم من حولنا يركز بشكل متزايد على الأزمات الإنسانية الشديدة، وعلى الأزمات السياسية الأخرى. حتى أن العديد من العاملين سيذكرون أن هذه ليست هي المرة الأولى التي تواجه الأونروا صعوبات مالية خطيرة، فيجب علينا أن ندرك أن النقص يزداد لدينا، وأن معالجته يصبح أكثر تحديا في كل عام".
ونوه إلى "أننا توصلنا إلى تفاهمات مع ممثلي اتحادات العاملين في المؤتمر العام الذي عقد هذا الأسبوع، للعمل معا بشأن القضايا الرئيسية على جدول أعمالنا".
وفي ما يلي نص الرسالة:
الزميلات والزملاء الأعزاء،
أكتب اليكم لاطلاعكم على بعض التطورات المهمة والإيجابية التي طرأت مؤخرا وايضا لأشارككم وجهات نظري حول التحديات التي تواجهها الوكالة، وكيف نعمل على التصدي لهذه التحديات من خلال دعم شركائنا وتضامنهم معنا.
لدي قناعة راسخة وعميقة بأن الأونروا هي في أفضل حالاتها عندما نقف جميعا معاً، وعندما نحتضن بقوة متجددة الهدف المشترك بيننا المتمثل في مساعدة وحماية لاجئي فلسطين.
لقد عدت مؤخرا من اجتماع مهم في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية لجامعة الدول العربية. تمت دعوتي من جامعة الدول العربية لاطلاع الدول الأعضاء على عملنا وعلى التحديات التي تواجهنا. وقد طالبتهم بزيادة التزاماتهم للأونروا بهدف الحفاظ على دور لا غنى عنه من أجل لاجئي فلسطين، وفي حماية ولايتها، وضمان عدم نسيان اللاجئين وقد أعرب الجميع عن دعمهم القوي للأونروا.
وغدا، فسوف أغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وللمشاركة في اجتماع خاص برعاية مشتركة من جانب منظمة التعاون الإسلامي والأردن والسويد للبناء على الشراكات القائمة وتأسيس الشراكات الجديدة مع الأونروا. وسوف تكون لحظة مهمة حقا للوكالة في رفع مستوى الدعم الذي تتلقاه، بما في ذلك من خلال البنك الإسلامي للتنمية والبنك الدولي، والذين سيشاركون على أعلى المستويات.
إن هذه المساعي وغيرها من الجهود مع أصحاب المصلحة لدينا هي أساسية بالنسبة لنا حيث اننا نعمل ليلا ونهارا لإغلاق العجز في التمويل لهذا العام، والذي وصل إلى 126 مليون دولار، وهو الأكبر في تاريخ الأونروا. إن هدفي يكمن أيضا في ضمان أن لا نستمر بمواجهة أزمات مالية كل عام مثل تلك التي حصلت عام 2015. أنني أكرس جل جهودي لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي للأونروا، وقد عملت على تشجيع تعبئة وحشد الدعم العالمي لنا في السنوات الماضية. لقد ناشد كل من الجمعية العامة للأمم المتحدة والأمين العام لتمويل الأونروا بشكل كاف ومستدام طوال فترة ولاية الأونروا. تشارك العديد من الحكومات في هذه المبادرة وقد لعبت دولة فلسطين دورا رائدا في هذا المجال.
ولكن هذه المهمة في زيادة الدعم الذي تحتاجه الأونروا لهي مهمة كبيرة. إن العالم من حولنا يركز بشكل متزايد على الأزمات الإنسانية الشديدة وعلى الأزمات السياسية الأخرى. وحتى أن العديد من العاملين سيذكرون أن هذه ليست هي المرة الأولى التي تواجه الأونروا صعوبات مالية خطيرة، فيجب علينا أن ندرك أن النقص يزداد لدينا، وأن معالجته يصبح أكثر تحديا في كل عام.
ولهذا فمن المهم جداً – بل وفي الواقع ضروري – أن نبقى متحدين جميعا بينما تسعى الأونروا لتحقيق الاستقرار والأمن المالي في السنوات المقبلة. لقد سررت عند سماعي أننا توصلنا إلى تفاهمات مع ممثلي اتحادات العاملين في المؤتمر العام الذي عقد هذا الأسبوع للعمل معا بشأن القضايا الرئيسية على جدول أعمالنا. أود أن أعرب عن تقديري لاتحادات العاملين ولزملائي من الإدارة الذين شاركوا في هذا الحوار الناجح.
إن هذا هو أفضل السبل للمضي قدما في دعم موظفينا، والذين يعملون في الخطوط الأمامية من رفح إلى حلب لتقديم الخدمات الإنسانية والتي لا تستطيع جهة اخرى تقديمها ناهيكم عن تقديمهم لهذه الخدمات بكل فعالية. إن القوة والعزيمة التي تتجلى كل يوم خلال أدائكم لواجباتكم لهي مثال يحتذى به، كما أشار الأمين العام بنفسه في زيارته الأخيرة إلى قطاع غزة. أود أن أشكركم جميعا بكل إخلاص، وأؤكد لكم أنني استلهم العزيمة من تصميمكم الذي ما زلتم تتمسكون به في تنفيذ ولاية الوكالة، وإرسال رسالة قوية من الالتزام والطمأنينة للاجئين الذين هم في أمس الحاجة إليهم.
سوف يستمر المكتب التنفيذي للمفوض العام باطلاعكم بشكل منتظم على آخر المستجدات خلال الأسابيع المقبلة وأتمنى لكم كل التوفيق.
مع خالص الاحترام
بيير كرينبول
المفوض العام
Dear colleagues,
I am writing to provide an update about some important, positive recent developments, and also to share my views about the challenges the Agency faces, and how we are addressing them with the support and solidarity our partners.
It is a firm, deep belief of mine that UNRWA is at its best when we all stand together, and embrace with renewed strength, the common purpose we share to assist and protect the Palestine refugees.
I have just returned from an important meeting in Cairo of foreign ministers of the League of Arab States. The League invited me to update members on our work and challenges. I also called on them to deepen their commitments to UNRWA in preserving its indispensable role for Palestine refugees, in protecting its mandate, and in ensuring that the refugees are not forgotten. Strong support was expressed for UNRWA.
Tomorrow, I will be leaving to New York for UN General Assembly meetings, and to participate in a special meeting organized by the Organization of Islamic Cooperation, Jordan and Sweden, to build existing and new partnerships with UNRWA. It will be a truly important moment for the Agency in raising the level of support UNRWA receives, including through the Islamic Development Bank and the World Bank, which will participate at senior levels.
These and other engagements with our stakeholders are essential for us as we work night and day to close the funding shortfall for this year, which, at $126.5 million, is UNRWA’s largest. My objective has also been to ensure that we do not continue to face each year a financial crisis such as the one which occurred in 2015. I am dedicated to achieving greater financial stability for UNRWA, and have encouraged the mobilization of global support for us in the past years. The UN General Assembly, and the Secretary-General, have appealed for funding to UNRWA that is sufficient and sustained throughout UNRWA’s mandate. Many governments are involved in this initiative, and Palestine has played an extraordinary leading role.
The task, however, of increasing the support UNRWA needs is a huge one. The world around us has been focusing increasingly on other severe humanitarian and political crises. So even as many staff will recall that this is not the first time UNRWA faces serious financial difficulties, we should be aware that our shortfalls are growing, and addressing them becomes more challenging every year.
This is why it is so important – in fact, imperative – that we are all united as UNRWA seeks financial security in the years ahead. I am very pleased to hear that we have reached an understanding with the ASU representatives during at the ISUC this week to work together on the key issues on our agenda. I wish to convey my appreciation to union and management colleagues who were involved in this successful dialogue.
This is the best way forward in supporting our staff, who from Rafah to Aleppo are on the frontline of humanitarian service that only UNRWA can, and must, deliver effectively. The strength and determination you show every day in performing your duties sets an example, as the Secretary-General himself indicated in his recent visit to the Gaza Strip. I wish to thank you all very sincerely, and to assure you that I draw inspiration from the determination you continue to show in carrying out the Agency’s mandate, and in sending a strong message of commitment and reassurance to the refugees in their time of great need.
The Executive Office will be updating you regularly in the coming weeks. I wish you all the very best.
Pierre Krähenbühl
Commissioner-General
Chat conversation end