قائمة الموقع

الصحافة اللبنانية: ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا تخترق أجواء الصخب الأمني الإعلامي

2017-09-16T09:38:06+03:00
بيروت - وكالة القدس للأنباء

الضجيج الإعلامي الذي رافق "التحذيرات الدولية" التي أطلقتها السفارة الأميركية ولحقت بها سفارات غربية أخرى، عن احتمال حصول عمل أمني في لبنان، وما رافقه من أنباء اعتقال خلية "داعشية"، لم يحجب أنظار الصحافة اللبنانية الصادرة هذا اليوم 16 أيلول/سبتمبر، عن مجزرة صبرا وشاتيلا، التي نفذها عملاء "إسرائيل" في لبنان، بإشراف وتغطية أرئيل شارون وزير حرب العدو، إبان الغزو الصهيوني للبنان في العام 1982، واستمرت على مدى ثلاثة أيام، وراح ضحيتها آلاف المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين والعرب، جلهم من النساء والأطفال والشيوخ، ولا تزال أحداثها تحفر في ذاكرة تأبى الخضوع والاستسلام والنسيان. فماذا حملت صحافة اليوم؟

الجمهورية:

تناولت صحيفة الجمهورية الهاجس الأمني الذي "تربع على سطح المشهد الداخلي" وأوجد "بلبلة داخلية"، ورفع من منسوب "القلق لدى اللبنانيين من أن يكونوا أهدافاً لعمليات إرهابية خطيرة". وبدا جلياً - تقول الصحيفة: أن "هذه التحذيرات لم تأتِ من فراغ".

وقد أكدت على ذلك مراجع معنية بالأمن، ولا سيما وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي أكد في بيان له انّ «تحذير السفارات الغربية في لبنان مبني على معلومات من أحد اجهزة الاستخبارات الاجنبية، والاجهزة الامنية تقوم بمتابعتها للتحري عن صحتها ودقتها ولا داعي للخوف لتضخيم الخبر".

وأوضحت الصحيفة أنّ "الأجهزة المعنية في الدولة تتابع مع نظيراتها في الخارج المعلومات والتحذيرات"... وأشارت إلى أن الجيش "كشف خلية لـ "داعش" في مخيم عين الحلوة كانت تعد لعملية إرهابية، وألقى القبض على 19 متورطاً"...

وكشفت المعلومات أنّ "الإجراءات لا تشمل فقط السيارات المفخخة والإنتحاريين، بل تأخذ بعين الاعتبار كل الأساليب التي قد يلجأ الإرهابيون إليها كعمليات الدهس والضرب بالسكاكين وغيرها".

 

العربي الجديد:

قالت "العربي الجديد" إن الجيش اللبناني كشف في بيان أصدره مساء أمس الجمعة "معلومات عن إحباط مُخطط لتنفيذ "عمل إرهابي" على الأراضي اللبنانية، حضّر له أحد أعضاء تنظيم "داعش" الإرهابي المُقيم في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان".

وتقول الصحيفة إن تحذيرات السفارات الأجنبية استندت إلى "وجود تهديدات إرهابية محتملة للمواقع العامة في لبنان مثل الكازينو"، واللافت كان تحديد الأسبوع الحالي موعداً مُحتملاً لحصول عمل أمني في لبنان"...

وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد دعت البعثات الديبلوماسية التي تصدر بيانات حرصًا على سلامة رعاياها، إلى "الأخذ بعين الاعتبار الهلع الذي تسببه هذه البيانات على كافة المقيمين لبنانيين وأجانب".

ورأت الخارجية، في بيان أصدرته مساء (أمس)، أن "بيانات كهذه يجب أن تندرج ضمن التنسيق، القائم أصلاً، مع وزارة الخارجية والمغتربين وأجهزة الدولة الأمنية، خاصة أن هذه الأخيرة قامت ولا تزال بالتعاطي مع التحذيرات والتهديدات الإرهابية وفق سياسة ردعية مبنية على تنسيق أمني فعّال مع الدول الصديقة، معتمدةً العمل الاستباقي الذي أدى إلى إحباط عدد كبير من المخططات الإرهابية من خلال تفكيك هذه الخلايا وتوقيف أعضائها".

النشرة:

نقلت النشرة عن بيان لمديرية التوجيه في الجيش اللبناني، أنه على أثر توافر معلومات لمديرية المخابرات عن قيام خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، يترأسها المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقب بـ" أبو خطاب"، المتواري داخل مخيم عين الحلوة، بالتخطيط والتحضير للقيام بعمل إرهابي، قامت مديرية المخابرات بتنفيذ عدة عمليات دهم، أدت إلى توقيف 19 شخصاً لارتباطهم بشكل أو بآخر بالخلية المذكورة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص. وقد اتخذت وحدات الجيش التدابير الاحترازية اللازمة.

LBC news

أكد قائد "القوة المشتركة الفلسطينية" في مخيم عين الحلوة العقيد بسام السعد، أن "القوة المشتركة" متماسكة وهي تعمل يداً واحدة من أجل تحصين أمن واستقرار المخيم، وهي ملتزمة بقرارات "القيادة السياسية الفلسطينية" في منطقة صيدا، نافياً أن "يكون هناك خلافات حول عملها وانتشارها".

وشدد العقيد السعد، في حديث لـ"أل بي سي" على أن مخيم عين الحلوة يعيش مرحلة دقيقة وأن أي خلاف قد يؤدي إلى التوتير والفوضى وإثارة البلبلة بين الناس، وكل القوى الفلسطينية على قناعة بضرورة العمل والشراكة لحماية المخيم ونحن ملتزمون بما تم الاتفاق عليه في اجتماعي "مجدليون والسفارة الفلسطينية"، لجهة تعزيز "القوة المشتركة" والانتشار في "حي الطيرة".

الديار:

تؤكد صحيفة الديار على ذمة "مصادر سياسية"، "أن الحل الجذري لمخيم عين الحلوة بات جاهزاً ولا يحتاج إلاّ لبعض التفاصيل اللوجستية لبدء اجتثاث الحالة الإسلامية المتطرفة والتي تمثّل نهج «الإخوان المسلمين» الذي رفضته الشعوب العربية"...

وقالت أن "الجيش اللبناني لن يتدخّل في أي اقتتال داخل عين الحلوة لكنّه سيكثّف من إجراءاته العسكرية والأمنية حوله"... وتحاول القوى السياسية الفلسطينية واللبنانية "تجنيب المنطقة أي معركة واسعة من خلال إيجاد حلول لكيفية إخراج العناصر الإرهابية التي تفتعل الأحداث في عين الحلوة بشكلٍ دائم إلى خارج لبنان باستثناء اللبنانيين الذين يعملون داخل هذه المجموعات التكفيرية سيسلّمون إلى القضاء العسكري اللبناني وإذا رفضوا ذلك سوف يقتلون".

وفي هذا السياق تشير معلومات أمنية لـ"الديار" أن العمل جار لنقل عدد من مقاتلي «الجبهة الشعبية - القيادة العامة» من منطقة قوسايا في البقاع الأوسط وأنفاق الناعمة وإدخالهم إلى مخيم عين الحلوة للقضاء على المسلحين التكفيريين الذين يسيطرون على بعض أحياء مخيم عين الحلوة ويشعلون النار فيه من وقتٍ لآخر.

الذكرى الـ35 لمجزرة صبرا وشاتيلا

تناولت العربي الجديد مجزرة صبرا وشاتيلا بمقالة عنوانها: "يوم قتلوا أمي بفأس". جاء فيه: لم ينسَ الفلسطينيون حتى اللحظة المجازر التي كان أهلهم وأقاربهم ومواطنوهم ضحية لها في لبنان، بعد نكبة العام 1948 سواء على يد الصهاينة أو أطراف أخرى. من بين أفظعها مجزرة صبرا وشاتيلا خلال الاجتياح الصهيوني لبيروت عام 1982، التي تصادف ذكراها السنوية الخامسة والثلاثون اليوم بالذات.

مجزرة أشرف عليها رئيس وزراء الاحتلال السابق، ووزير (حربه) في ذلك الوقت، أرييل شارون، ونفذتها قوات الكتائب اللبنانية، وجيش لبنان الجنوبي المتعاون مع الاحتلال. عدد ضحايا المجزرة غير معروف لكنّ التقديرات المختلفة تشير إلى أنّه يتراوح بين 750 و3500 ضحية من النساء والأطفال والرجال، غالبيتهم من الفلسطينيين.

ولم تقتصر مساعدة قوات الاحتلال "الإسرائيلي" على تطويق صبرا وشاتيلا، بل وجهت الأضواء الكشافة إلى المنطقة من ناحية المدينة الرياضية التي تعلوها، وألقت القنابل المضيئة فوقها، كما منعت دخول الصحافيين والمصورين حتى انتهت المجزرة. يومها استفاق العالم بأكمله على أخبار مذبحة لم يشهد مثيلاً لها في العصر الحديث، إذ لم تبقَ عائلة إلاّ وفقدت عدداً كبيراً من أبنائها.

اخبار ذات صلة