كلنا يتابع عن كثب أوضاع الفلسطينيين في الأقطار الخمسة، وسمعنا ما قاله المفوض العام لـ" وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا"، بيير كرينبول مؤخراً، أن "الوكالة تواجه هذا العام عجزاً في ميزانيتها يبلغ 126 مليون دولار ما يعني أنه لن يكون لديها أي أموال بنهاية هذا الشهر".
هذا الكلام تسبب في حالة رعب و خوف بين صفوف النازحين من سوريا إلى لبنان، حيث اعتبرت أم محمد، أن "مساعدة الأونروا الشهرية هي بمثابة البحصة التي تسند الجرة، وتغيثنا ولو كانت قطرات".
من جانبها، قالت فاطمة. ب: " أنا أرملة وعندي حالة عجز، ولا أستطيع العمل، وأبنائي صغار ليس لنا معيل، وإن مساعدة الأونروا هي كل شيء لنا، وإذا تم إيقافها فسيكون مصيرنا الشارع".
وقال مسؤول لجنة صندوق المهجرين، أبو محمود قدورة: "الفلسطينيون المهجرون من سوريا اليومن يعيشون مرحلة حرمان، كما هو حال أهلنا المقيمين في لبنان، فهم ممنوعون من العمل، و يقتاتون مما تقسمه لهم الظروف، وإن الفترة الطويلة لحال الهجرة من سوريا كانت سبباً بعجز الكثير من المؤسسات، وبعضها لم نعد نسمع عنه شيئاً، و إن ما تقدمه الأونروا من مساعدة هي بمثابة قشة يتعلق بها المهجرون من سوريا، فإن ذهبت هذه القشة سيكون هناك حالة من الإرباك، وغرق بعض العائلات".
وطالب قدورة "المعنيين والممولين النظر في حال أبناء شعبنا، والترأف بهم، والأونروا بالضغط على الدول المانحة، لإبقاء هذه المساعدة ومحاولة تحسينها، فإن شعبنا اليوم عاجز أمام ما يمر به من مصائب".
نلحظ مما ورد من مناشدات ومطالبات، بأن الفلسطينيين النازحين من سوريا إلى لبنان، يترقبون بخوف ما ستؤول إليه الأحداث، وإلى أين ستصل بهم السفن، هل ستكمل الأونروا صرف المساعدة الشهرية لهم، أو سيكون هناك إعلان قادم بإيقاف هذه المساعدة ؟ و نحن بدورنا نسأل ما هو مصير هذه العائلات في حال تم إيقاف المساعدة عنهم؟
محي الدين سلامة