في خطوة لافتة، بدأت نتائجها الإيجابية تنعكس على حياة أهالي مخيم برج البراجنة في بيروت، أضيئت الزواريب والأزقة بالطاقة الشمسية، بقرار من شباب المخيم المقيم والمغترب، وبذلك تم وضع حد للعتمة.
"وكالة القدس للأنباء" التقت القيمين على المشروع، والمواطنين الذين عبروا عن سعادتهم بهذا العمل، مطالبين بتعميم الفكرة على بقية المخيمات.
وأوضح مدير "مركز أمان الخيري" في مخيم برج البراجنة، نادر راجي، أن "فكرة مشروع اللامبات الشمسية، جاءت من قبل شباب وشابات البرج في بلاد الاغتراب، وذلك لما يعانيه المخيم من مشكلة انقطاع الكهرباء المتكرر، لذلك قررنا العمل على إنارة جميع زواريب المخيم بلامبات تعمل على الطاقة الشمسية، إشعاراً منا بالمسؤولية تجاه أهلنا في المخيم، بتخفيف معاناتهم قدر الإمكان".
وقال راجي لـ"وكالة القدس للأنباء": "بداية كانت الفكرة تتمحور حول تشغيل منازل المخيم بالطاقة الشمسية، ولكن واجهنا صعوبة في تحقيق ذلك، لأن الدولة اللبنانية تمنع العمل بالطاقة الشمسية بشكل كبير، وأيضاً تفادياً للمشاكل مع المستفيدين من اشتراكات الكهرباء في المخيم".
وأضافِ: "تم الاتفاق على إحضار اللامبات بالجملة من الصين، كعمل تطوعي بدون أجر، وبتكلفة بسيطة، والمشروع سيكون باسم شباب مخيم برج البراجنة، من بدايته إلى نهايته".
وشرح راجي عمل لمبات الطاقة الشمسية وأنواعها، التي تعمل على إشعارات مميزة، فلدى مرور الشخص داخل الزاروبة تضاء تلقائياً، ما يبعث الارتياح من إزالة العتمة.
وأكد أن "العمل مستمر حتى إضاءة كل زواريب المخيم، مهما كلفنا ذلك من جهد وتعب"، آملاً بأن "يلقى المشروع ارتياحاً لدى الأهالي، ونأمل تعميميها على بقية المخيمات، فيكفيهم ما يعانونه أيضاً من ضيق العيش ومشاكل حياتية أنهكت كاهلهم".
وأعرب أبو محمد الحسن عن ارتياحه لإنارة زاروب حارته باللامبات الشمسية، ووجه تحية، عبر "وكالة القدس للأنباء"، لمنفذي الفكرة، قائلاً: "بارك الله بأيادي شبابنا، وكل من ساهم بإنجاح العمل، والمطلوب منا أن نحافظ على اللمبات، ونمنع كل من يحاول إزالتها".
وأعربت أم ياسين شحادة عن فرحتها، لـ"وكالة القدس للأنباء" وقالت: "الفرحة بالإنارة ما بتنوصف، وبشد على إيد كل من يقدم إفادة للمخيم، ورغم المعاناة والحرمان اللي عم نعيشو، نحنا باقيين حتى نرجع على فلسطين".
ولفت النازح الفلسطيني من سوريا إلى برج البراجنة، أمجد بدوي، إلى أن "مشروع الإنارة كان مطلب الناس من زمان، لأنها تساهم في حفظ الأمن والآمان، وخاصة في فصل الشتاء الذي نحن على أعتابه".
ونصح بدوي الأهالي في بقية المخيمات بضرورة اتباع الطاقة الشمسية في الزواريب، لأنهم يواجهون نفس المعاناة".
إنارة الزواريب في مخيم برج البراجنة، عمل يستحق التنويه، وكم كان الأمل أن يعمَ كل منازل المخيم، وبذلك يتبدد ولو شيئاً من العتمة التي تعصف بحياة اللاجئين في المخيمات.