الثلاثاء 22 آب / أغسطس 2017
تابعت الصحف ومواقع إلكترونية لبنانية ما يجري في مخيم عين الحلوة من أحداث أمنية مستمرة منذ الخميس الماضي 17 آب، حيث لم تفلح قرارات وقف النار الكثيرة التي اتخذت بوقف الاشتباكات بين حركة فتح، بقيادة أبو أشرف العرموشي من جهة ومجموعات "بلال العرقوب – بدر" و"إخوانهم" من جهة أخرى!
وجاءت التغطية على الشكل التالي:
الديار:
في إطار متابعته لأحداث عين الحلوة، تساءل مروان الذيب في مقالة له بصحيفة الديار، بعنوان: طمن سيكون خروف العيد في مخيم عين الحلوة"!؟ نقلاً عن مصادر فلسطينية، إن مجموعات البلالين وغيرهم تتخوف "من أن يكون ملفهم على الطاولة مباشرة بعد معارك الجرود وتصفية أوضاعهم إما استسلاماً او بالضربة العسكرية. وهذا ما دفع الإرهابيين إلى القيام بحرب استباقية لتوسيع رقعة نفوذهم وجعلهم يقاتلون أو يفاوضون من الموقع الأقوى في المرحلة اللاحقة".
وحسب هذه المصادر الفلسطينية، "فإن ما يحصل في عين الحلوة، يكشف مدى الانقسامات الفلسطينية، وعدم الإجماع على حسم ظاهرة الإرهابيين". وشهدت اجتماعات الفصائل خلافات حادة بين مندوبي فتح وحماس، أدت الى انسحاب حماس من القوة الفلسطينية المشتركة وإعلانها بشكل واضح رفضها للحسم العسكري، والدعوة للحوار، وهذا ما رفضته فتح".
وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن بلال بدر استغل الموقف المتردد للفصائل، وخلافات فتح وحماس، فرفع سقف شروطه مطالباً بانسحاب فتح من الطيري وعدم مشاركتها باجتماعات وقف النار.
موقع النشرة:
نقل الموقع عن مصدر فلسطيني مواكب قوله إن "عدم التزام العميد الفتحاوي أبو أشرف العرموشي، ومن خلفه رام الله، بوقف إطلاق النار في المخيم، يندرج في سياق استباق خطة الجيش اللبناني للتعامل مع آخر معاقل التكفيريين بعد الانتصارات التي سجلت في عرسال ورأس بعلبك".
وأوضح المصدر أن "إصرار العرموشي إيجاباً لمصلحة قيادة السلطة الفلسطينية التي تسعى لتقديم إنجاز للدولة اللبنانية، لكنها في الوقت ذاته تكسر تفرّد اللينو (المحسوب على القيادي محمد دحلان) بقرار الهجوم على المتشددين، وتردّ الصاع لحماس التي تتّهمها فتح باحتضانهم".
المستقبل:
تساءل رأفت نعيم: "هل بلغت اشتباكات عين الحلوة مداها في الجولة الرابعة والأعنف منذ اندلاعها مساء الخميس بل ومنذ أحداث نيسان الماضي، أم أن هناك رسالة أراد البعض توجيهها عبر «صندوق بريد عين الحلوة» بالتزامن مع معركة الجرود؟"
وتابع: "أسئلة تتوالى وتراكم تساؤلات وقلقاً متنامياً من تطورات الوضع المتفجر في اكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في لبنان، دون أن يمتلك أحد جواباً شافياً أو مطمئناً يمكن أن يحدد وجهة الأمور في المخيم إذا استمرت الاشتباكات على هذا النحو، ولا وجهتها أيضاً إذا توقفت دون ضمان عدم تجددها".
الجمههورية:
كتب علي داود: "ساعات مصيرية حاسمة تُقرّر مصير مخيم عين الحلوة، فإما أن يبقى الأمن بالتراضي ويبقى بلال بدر متحكِّماً برقاب الناس، وإما تتمكّن حركة «فتح» التي أعطيت الضوء الأخضر اللبناني للقضاء على الجماعات الإرهابية".
ونقل داود عن (اللينو) قوله: إنّ "الأمن بالتراضي لا يوصل الى نتيجة، بل إنّ المطلوب إجماع فلسطيني لأنّ هناك مطلباً شعبياً كبيراً بالخلاص من هذه المجموعات".
الأخبار:
تحت عنوان: "رام الله تدير معارك عين الحلوة"، كتبت أمال خليل: "كالعادة في معارك عين الحلوة، انتهى «العرض» قبل الحسم. رغم تسجيله تقدماً عسكرياً في الطيرة وإصابات في صفوف المتشددين، وافق العميد الفتحاوي أبو أشرف العرموشي على وقف إطلاق النار وسحب المسلحين، بانتظار جولة جديدة".
وتابعت خليل عرضها لمجريات الأوضاع في عين الحلوة: "طوال نهار أمس، تمسّك العرموشي بإصراره على تحقيق الهدف الذي لم يتحقق في اشتباك نيسان الفائت واستكمال القتال حتى إنهاء حالة «البِلالَين»... وكان قد طلب مهلة 24 ساعة تبدأ صباح الإثنين (أمس) للسيطرة على الطيرة. قتال الليل كان شديداً، بخلاف موقف قيادات فتح السياسية التي دعت إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، معتبرة أن العرموشي يتفرّد بالقرار. في المقابل، يؤكد الأخير أنه ينسّق خطواته مع قيادة الحركة في رام الله".
النهار:
نقل إبراهيم بيرم في مقالة له بصحيفة النهار عن الشيخ ماهر حمود قوله، رداً على التساؤلات بشأن اندلاع الاشتباكات مع بدء عملية "فجر الجرود": "نعم هذه التساؤلات تفرض نفسها بشكل ملحّ في الساعات الماضية، ولكن لا أحداً يملك إجابات حاسمة وجازمة لأنه لا يمتلك أدلة وبراهين تثبت او تدحض، فيبقى السؤال حاضراً بقوة والإجابة مؤجلة حتى ظهور وقائع جلية".
ويضيف الشيخ حمود، بحسب النهار، أن "الحصيلة التي استرعت انتباهنا في جولة المواجهة الأخيرة هي تلقّي حركة فتح ومن معها مرة أخرى ضربة بدت فيها ضعيفة، وذلك بناء على اعتبارات عدة، منها أن حالة العرقوب هي حالة غير متجذرة وغير معدودة، ومع ذلك بدت فتح قاصرة عن الحسم السريع والإمساك بزمام الأمور".
ويرى أن "من العوامل التي تحول دون قرار الحسم في وقت قصير حال التناقض السائدة في قيادة فتح في المخيم"، بحسب ما ورد في الصحيفة المذكورة.