أدان الأمين العام لـ"التنظيم الشعبي الناصري" النائب السابق، أسامة سعد، اشتباكات مخيم عين الحلوة التي "تهدد مصيره وحياة سكانه، وتلحق الضرر البالغ بدوره في الكفاح من أجل القضية الفلسطينية، ولا سيما حق العودة للاجئين".
وأعرب سعد في تصريح صحافي عن "الحزن والأسى للضحايا التي تسقط في الاشتباكات، وللتدمير الذي يصيب المخيم ويدفع سكانه البائسين الفقراء إلى النزوح والتشرد، وللخسائر التي تلحق بأبناء الفئات الشعبية من سكان الأحياء والبلدات المجاورة في التعمير والفيلات والسيروبية ودرب السيم والمية ومية وغيرها، وصولا إلى مدينة صيدا والجوار، وما تدفعه هذه المنطقة من أثمان باهظة على صعيد الحياة اليومية، وعلى سائر الصعد المعيشية والتجارية والاقتصادية وسواها"
وقال: "الكلام على النتائج الكارثية لما يجري في المخيم، والتعبير عن الأسف والاستنكار، يبقيان من دون جدوى إذا لم يترافقا مع تحديد المسؤوليات الفعلية بهدف اعتماد المعالجات الجدية والمجدية. لكن، للأسف الشديد، لم يحصل حتى اليوم وضع النقاط على الحروف في ما يتعلق بالمسؤولية عما يجري، كما لم يتم اتباع معالجات جدية".
وأضاف: "مما لا شك فيه أن الجماعات المتطرفة المشبوهة داخل المخيم التي تعمل لحساب أطراف متعددة داخلية وخارجية، هي التي تقوم بتفجير الأوضاع في المخيم، وذلك بهدف بسط نفوذها وسيطرتها على أحيائه وإقامة إماراتها الخاصة فيها، تمهيدا للاستيلاء على المخيم كله واستخدامه في إطار مشروعها في لبنان والمنطقة. وهو ما يذكر بما فعلته تلك الجماعات في نهر البارد وفي عرسال والجرود وغيرها من المناطق في لبنان، او في غيره من بلدان المنطقة".
وتابع سعد: "غير أنه من الضروري القول أيضاً إن تلك الجماعات قد حظيت، ولا تزال تحظى، بالرعاية والدعم والتمويل من قبل أطراف لبنانية وإقليمية ودولية بهدف توظيف المخيم في خدمة مشاريعها الطائفية والفئوية، وجره إلى مستنقع الفتنة المذهبية، وإعاقة نضال المقاومة، وصولا إلى تفجير المخيم وشطبه من الوجود".
وختم بتجديد تحذيره من ان "تكرار الاشتباكات في مخيم عين الحلوة، مع غياب المعالجات الجدية، إنما يستهدف وجود المخيم وسكانه وحق العودة والقضية الفلسطينية عموما. وفي الوقت نفسه يستهدف الأمن الوطني اللبناني"، داعيا "كل الحريصين على لبنان والقضية الفلسطينية، إلى الارتقاء إلى مستوى هذه المسؤولية التاريخية، وإلى المباشرة بالمعالجة الجدية لأوضاع المخيم لكي لا نصل إلى الكارثة".