قائمة الموقع

خاص: هل مشكلة تلوث المياه في "الرشيدية" عفوية أم مفتعلة؟

2017-08-18T08:49:19+03:00
مخيم الرشيدية
وكالة القدس للأنباء - خاص

فوجئ أهالي مخيم الرشيدية منذ أيام قليلة، بتلوث المياه، بعد تسرب مادة المازوت إليها، ما سبب مشكلة حقيقية، بخاصة أن هناك عشرات من العائلات التي تستخدم هذه المياه للشرب، إضافة إلى الاستعمال المنزلي، فهل كانت هذه المشكلة عفوية أم مفتعلة ؟

للإحاطة بأسباب وتداعيات ما حصل، التقت "وكالة القدس للأنباء"، عدداً من الأشخاص المتضررين، واللجنة الشعبية، وأصحاب المولدات التي تسربت منها مادة المازوت.

تؤكد السيدة أم فادي أن "المياه التي تلوثت بمادة المازوت، كانت نتيجة تسربه من مولدات الكهرباء الموجودة بقرب برك المياه، ما سبب مشكلة لدينا، كما أصبحت رائحة المياه تفوح بالمازوت، أزعجتنا أثناء الاستعمال، إضافة إلى أن هناك العديد من العائلات يستعمل هذه المياه للشرب"، وطالبت "أصحاب المولدات والمعنيين بنقل المولدات بعيداً عن برك المياه، من أجل المصلحة العامة لأبناء المخيم".

واعتبر ياسر هجاج، وهو أحد سكان المخيم، أن "هذا العمل ليس مقصوداً بهذا الخصوص، فقد تجاوزنا الأضرار الصحية، وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى".

وأرجع السبب الرئيسي إلى "المولدات الكهربائية الموجودة بجانب البرك، وطالب أصحابها أن يجدوا مكاناً آخراً لوضعها، وإذا تعذر الأمر، فليجدوا حلاً لتسريب مادة المازوت إلى أماكن الصرف بقنوات صغيرة،  ذات مواصفات اسمنتية من أماكن وجود الخزانات، بحيث إذا امتلأت بالمازوت يتجه المازوت المتسرب وبشكل سريع إلى هذه القنوات، ويتم تصريفه بعيداً عن الأتربة الموجودة بجانب البرك".

بدوره رأى أبو هيثم مازن، أن "ما حصل في مياه الشرب وبرك المياه التي تلوثت، يشكل جزءاً من حالة الفلتان في المخيم، ولا ننس بأنها ليست المرة الأولى التي تحصل وبنفس الطريقة"، لافتاً إلى أنه "لم يتم كشف الفاعل ولم يتم نقل المولدات بعيداً عن برك الماء".

ودعا أصحاب المولدات إلى تحمل مسؤولية ما حصل، محملاً "المسؤولية الأولى والأكبر إلى الجهات المعنية بالمخيم، التي سمحت لهم بوضع هذه المولدات بجانب بركة المياه".

من جهته، أكد صاحب مولد الكهرباء في مخيم الرشيدية، أبو رضا لـ"وكالة القدس للأنباء"، أن "العمل جار مع اللجنة الشعبية واللجان الأهلية لحل مشكلة المياه المختلطة مع مادة المازوت"، وقال: "تكلمنا مع مدير الأونروا في المخيم لإيجاد حل جذري للمشكلة، واتفقنا على نقل المولد إلى مكان آخر، ولكن للأسف لم يتوافر المكان، لذلك سنقوم بصب أرضية مكان المواتير  بالإسمنت بسماكة 15 سم، واستحداث قنايةجديدة، ومد قسطل لها بطول 15 متراً إلى القناية المتقدمة، لتفادي تسرب المازوت".

وأوضح أبو رضا أنه :"لم يكن هناك تسرب مازوت من الموتير، ولا يوجد عطل في المواسير، فالتسرب هو عمل مفتعل، حيث أقدم أحدهم على إفراغ كمية من المازوت (2000 لتر) من الخزان في المكان، ما أدى إلى اختلاطه بالمياه، ونحن قمنا بمعالجة المشكلة فوراً، حيث عملنا على  شفط المازوت من المياه، ولكن المشكلة عند الأهالي الذين قاموا بتعبئة خزاناتهم بالمياه الملوثة في الصباح، هم الذين لحقهم  الضرر، وبالتالي عليهم تنظيف خزاناتهم، وسحب المياه في فترة المساء".

وطالب أبو رضا وكالة الأونروا بأن تقدم له المواد الأولية فقط، وغير ذلك سيتكفل هو ببقية العمل على  نفقته".

وأكد أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم الرشيدية، الحاج أبو كامل سليمان لـ"وكالة القدس للانباء"، أن "سبب تلوث مياه البرك بمادة المازوت جاء عبر المولدات الموضوعة جانب البرك، وقد عقد لقاء بين اللجان الشعبية والأهلية وأصحاب المولدات، لاستكمال الجهود للتوصل إلى حل مع بعض أصحاب الأراضي، التي يمكن نقل المولدات اليها، بالتنسيق مع أصحاب المولدات الذين أبدوا استعدادهم للتعاون في هذا المجال".

وأضاف إن "بعض الخيارات المتوفرة بعد نقاشها مع القيمين على هذه الأراضي وبالتعاون مع مسؤول القوة الأمنية في المخيم، العقيد أبو رامي غسان عوض، سوف تساعد في الأيام القادمة بحل هذه المشكلة بشكل جذري".

وأشار سليمان إلى أن "نقل المولدات مشكلة عامة، يجب على الجميع من فصائل ولجان وأهالي المخيم، التعاون مع أصحاب المولدات لإيجاد البديل، وبناء على هذا اللقاء تم تحديد مهلة زمنية لنقل المولدات أقصاها 15 يوماً، حفاظاً على سلامة أهل المخيم والمصلحة العامة لأبنائه".

تشكل المياه، وتحديداً في فصل الصيف الحار، شرياناً حيوياً لا يجوز التلاعب به أو تأخير توفيره.  وعليه، لا بد من الإسراع في معالجة مشكلة التلوث في مخيم الرشيدية، لإعادة دورة الحياة الطبيعية لدى الأهالي.

 

 

اخبار ذات صلة