المصدر: Tablet
الكاتب: Liel Leibovitz
التاريخ: 16 آب 2017
هل أكل الدجاج حلال؟ هذا هو السؤال الذي يثير الانقسام بين أبرز الحاخامات في إسرائيل هذه الأيام، حيث يدور نقاش رائع – ولكن محتدم في كثير من الأحيان.
ابتدأ الجدال قبل عامين، عندما أثارت مجموعة من اليهود الحريديم في القدس، انزعاجاً من فكرة تناول الدجاج المعدل وراثياً. ومع تزايد عدد الطيور التي تتم معالجتها لتنمو بشكل أكبر وتصبح أكثر لذة، فإنه يتوجب على آكلي اللحوم، من اليهود الملتزمين فعلاً، أن يكونوا على حذر، حيث أن الدجاج المعدل لم يكن، حرفياً، دجاجاً حقيقياً، بل هو عبث بخلق الله، وهذا أمر محرم.
إلا أن الأمر يتطلب الانسحاب دفاعاً عن هذا الموقف، والحل بسيط: ابحث بنفسك عن الدجاج الحقيقي.
تعتبر "البراكل" واحدة من أقدم السلالات الأوروبية التي لا تزال موجودة، ويعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر؛ وعلى الرغم من أنها مشهورة في المقام الأول لبيضها، إلا أن لحومها لذيذة كذلك. استورد الورعون المقدسيون عدداً قليلاً منها، وبدأوا ببيعها للأقارب والأصدقاء. سريعاً، بدأ الحديث عن وجود سلالة جديدة من الطيور ينتشر؛ طيور حلال وعضوية وذات سلالة عريقة؛ ووجدت "البراكل" طريقه إلى محلات السوبر ماركت الحريديم الكبرى.
لكن، لم يكن الجميع سعداء. فمع تنامي شعبية السلالة الجديدة، لاحظ بضعة حاخامات بارزين، أنه ينبغي تجنب "البراكل"، لأنها قد لا يكون حلالاً!
كيف يمكن ذلك؟
في حين أن التوراة واضحة تماماً بخصوص معظم الحيوانات، إلا أنها غامضة في ما يتعلق بالطيور، وتتيح القليل من المعلومات لمعرفة الحيوانات التي توافق الشريعة اليهودية، وتلك التي لا توافقها. ولمعالجة هذه المعضلة، وضع الحاخامات عدة معايير. منها، أنه إن كان الطائر مفترساً، على سبيل المثال، فإنه ليس حلالاً.
لكن، ما هو الطير المفترس؟
يقول أحد الخامات إنه الطائر الذي يرفع طعامه بمخالبه ويحمله في الهواء. وكيف يمكنك أن تعرف أن طائراً مفترس؟ حسناً، عليك أن تكون عالماً بالطيور. ولهذا، فإنك تحتاج إلى من لديه دراية بالطيور. فإذا كان أسلافك قد راقبوا الطير وأكلوه، فإنه من المحتمل أن يكون حلالاً. ما يثير الغرابة والتساؤلات هو الأنواع الجديدة؛ مثل الديك الرومي الذي كان ذات مرة موضع نقاش شرس، حيث كان بعض الحاخامات يجادلون أنه طائر غريب وغير مألوف، وبالتالي من الأرجح أنه محرم. اليوم، النقاش ذاته يدور حول "البراكل".
وبحسب المذكرة الأخيرة التي أصدرها الحاخام شموئيل براندسورفر: "مهمتنا هي أن نوضح أن الطيور الغريبة والمشبوهة التي أسمها "البراكل"، لم يحلل الحاخات مطلقاً".
في المقابل، يجادل حاخامات آخرون بحماسة تامة أنه لا عيب في البراكل. ويضيفون أن الأمر يتطلب أن يقوم المرء، على الأقل بإحضار طائر منها يكون حياً ويضعها على الطاولة أمامه ويراقبها عن كثب.
لا يزال الجدل مستمراً. وفي هذا الوقت، فإنه يتوجب على أي شخص جائع ومهتم بالجدال الدائر، أن يستعين بالنظام الغذائي النباتي.