في تطوّر لافت، أقدم مجهول، أمس، على إطلاق النار على مجبل عامر معطي للباطون، المحاذي للحي الجنوبي لمخيم عين الحلوة، حيث يقوم الجيش اللبناني منذ أيام بالتحضيرات اللازمة لاستكمال بناء الجزء الأخير من الجدار الأمني المحيط بمخيم عين الحلوة، والذي بدأ الجيش اللبناني بناؤه منذ أشهر.
ولقيت عملية لإطلاق النار إدانة واسعة بين أهالي المخيم، ومحاولة مكشوفة لإيقاع فتنة بينهم وبين الجيش اللبناني، ولا سيما أن موضوع بناء الجدار كان مدار بحث ونقاش خلال الأشهر الماضية، وتم التوافق على استكمال بنائه بما يخدم الهدف الأمني من ورائه، وبما لا يعرقل سير الحياة داخل المخيم.
ومساء أمس الأربعاء، عقدت لجنتا لوبية وحطين، وهما الحيّان الأقرب لمكان إطلاق النار، اجتماعاً طارئاً مشتركاً، لمناقشة الحادث.
وأعرب بيان، صدر عقب الاجتماع، عن "رفض المجتمعين واستنكارهم لهذا العمل الجبان الذي يسيء لأهالي الحي أولاً وللجوار ثانياً".
وأكد المجتمعون على رفضهم "لأي تصرف أو تحرك فردي أو شخصي أو جماعي من أي فرد أو جهة كانت، يؤدي إلى إحداث خلل أمني ويؤدي الى توتير الأوضاع في الحي الجنوبي مع الجوار".
وثمن المجتمعون التحرك الفوري والعاجل لعدد من أعضاء لجنتي حطين ولوبية بالتعاون مع ممثل عن القوة المشتركة وقوات الأمن الوطني المتواجدين على الحاجز على الطريق المؤدي لدرب السيم، وبالتعاون والتنسيق مع عدد من الشباب المسلم لتطويق ذيول هذا الحادث، لمنع إحداث أي خلل أمني قد يكون له عواقب وخيمة على أهالي الحي والمنطقة وعلى عموم أهالي مخيم عين الحوة.
وأكد المجتمعون على حرصهم الشديد لاستمرار التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بما يخدم مصلحة أهلنا القاطنين في الحي الجنوبي للمخيم وعموم سكان المخيم وسكان الجوار.
واتفق المجتمعون على تشكيل لجنة متابعة مشتركة ميدانية من لجنتي حطين ولوبية والشباب المسلم للوقوف على الأوضاع، ومتابعة العمل والتنسيق والتحرك والتعاون والتواصل مع الجهات المعنية، بما يحفظ المصلحة العليا لأهلنا وشعبنا والجوار.
وحذر البيان الصادر عن الاجتماع "أهالي الحي من الانجرار وراء التحريض والإشاعات المغرضة التي تستهدف أمن وإستقرار الحي الجنوبي للمخيم وعموم أرجاء المخيم".