الخميس 17 آب / أغسطس 2017
تناولت الصحف والمواقع اللبنانية الصادرة صباح اليوم الخميس 17 آب / أغسطس الأخبار المتعلقة بالملف الفلسطيني ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، فتوقفت عند حدثين بارزين: إطلاق النار على جدار عين الحلوة، والدعوات إلى "الهجرة وإلغاء وكالة الأونروا". فيما حذر المفكر محمد السماك، في مقالة له بعنوان "القدس بين التهويد والتحرير"، من غياب استراتيجية إسلامية لتحرير القدس مقابل تنامي نشاط استراتيجية صهيونية وأخرى مسيحانية لبناء الهيكل المزعوم.
الجمهورية
اطلاق نار على معمل باطون في عين الحلوة
أطلق مجهولون النار على معمل باطون في حي حطين لجهة درب السيم داخل مخيم عين الحلوة، أثناء قيام الجيش اللبناني ببناء الجدار، الأمر الذي استدعى تحركاً فورياً من فاعليات لجنتي حطين ولوبية داخل المخيم، الذين عملوا على تطويق ذيول الحادث، بالتنسيق مع قائد قوات الأمن الوطني، العقيد أبو أشرف العرموشي، والجيش اللبناني، وأجمعوا على "حماية المنطقة والجوار والرد على أي جهة أو عناصر تعرض أمن المخيم أو الجوار للخطر". (الأربعاء 16 آب)
موقع النشرة:
الإتفاق على حفظ الأمن وعدم التعرض للجدار الإسمنتي بعين الحلوة
أفاد مراسل "النشرة" في صيدا، أنّ "إجتماعا موسّعاً عقد في قاعة "لوبية" في عين الحلوة، بين ممثّلين عن لجنتي "لوبية وحطين" و"الشباب المسلم"، على خلفية إطلاق النار على الجدار الإسمنتي الّذي يشيّده الجيش اللبناني...".
وأبلغت مصادر فلسطينية "النشرة"، أنّه جرى الإتفاق على حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدم التعرّض للجدار والعاملين فيه، وتشكيل لجنة ميدانيّة لمواكبة أي تطوّر وإجراء الإتصالات اللازمة مع الجهات المعنية في الجيش اللبناني حول هذه القضية".
المستقبل:
«عين الحلوة».. استهداف الجدار يستنفر لجان الأحياء
قال رأفت نعيم في صحيفة المستقبل
استدعى تكرار حادثة إطلاق نار من مخيم عين الحلوة باتجاه الجدار الذي يبنيه الجيش اللبناني حول المخيم استنفاراً أهلياً فلسطينياً لمنع أية محاولة لإيقاع فتنة بين الجيش والمخيم...
وأضاف: "بدا واضحاً أن هناك متضررين من هذا التفاهم، فحاولوا وللمرة الثانية في غضون أيام قليلة، توجيه رسائل نارية باتجاه الجيش عبر إطلاق نار عشوائي على الجدار..."،
رئيس رابطة أهالي اللوبية في مخيم عين الحلوة أبو وائل زعيتر الذي يتولى التواصل مع قيادة الجيش اللبناني بشأن موضوع الجدار والملاحظات الفلسطينية حوله، أشار الى أن لجنتي اللوبية وحطين ومعهما الشباب المسلم في هذين الحيين، فوجئوا بما جرى من إطلاق نار باتجاه الجدار ومجبل الباطون. وقال زعيتر لـ«المستقبل»: بالأمس (الثلاثاء) كان هناك اجتماع بين اللجنتين وضباط كبار مكلفين من قيادة الجيش بمتابعة موضوع الجدار...
ونقل نعيم عن زعيتر قوله: ونحن من هنا نعلن كرابطة أهالي ولجنة اللوبية ولجنة حي حطين ومعهما الشباب المسلم، أن لا مشكلة مع الجيش اللبناني، وأننا نرفض مجتمعين أي تعرض أو استفزاز للجيش اللبناني".
موقع الاتجاه:
قضية الشتات الفلسطيني في ازمة .. المطالبة بالهجرة والغاء الانروا؟.
كتب محمد صالح في موقع الاتجاه (16 آب) مقالة ضمنها حديثاً مسهباً عن المشاكل التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين في لبنان . وتوقف عند الملف الجديد الذي أثير خلال الأيام القليلة الماضية، وعنوانه "الهجرة وإلغاء وكالة الانروا".. وبالتالي الإقرار بإلغاء حق العودة وشطب مسيرة شعب نضالية عمرها من عمر نكبة فلسطين منذ العام 1948."..
وتنقل صالح في هذه المقالة بين الهموم الأمنية والمطلوبين؛ والأزمات المتعلقة بالبطالة؛ والهموم المعيشية والتربوية والاستشفائية؛ وملف التعويض عن أضرار الاشتباكات السابقة.
وتوقف عند ملف الهجرة وإلغاء الأونروا.. ناقلاً ما جرى من تحركات في بعض المخيمات، والبيانات الصادرة عن القوى الفلسطينية التي حذرت فيه من الدعوات التي تطلقها أبواق الفتنة في المخيمات "المتربصين بأمن ووحدة شعبنا الفلسطيني متجاهلين الأجندات الخارجية التي تتسابق من أجل تسويق المشروع الإسرائيلي الداعي إلى وقف الدعم المالي عن وكالة الأنروا تمهيداً لإنهاء خدماتها ومقدمة لإنهاء وشطب حق العودة".
مقالات
كتب محمد السماك في المستقبل مقالة بعنوان: القدس بين التهويد والتحرير، استعرض فيها تاريخ القدس منذ الاحتلال الصليبي إلى الاحتلال الصهيوني...
وتوقف عند المشهد الراهن، فقال:
تتسابق في الوقت الحاضر حركتان في اتجاه القدس. حركة إسلامية لتحرير المدينة، ولكن حتى الآن لا تتجاوز هذه الحركة حدود الكلمات الحماسية والعاطفية التي لا تسمن ولا تغني من جوع. ومنذ أن أقرت قمة مؤتمر التعاون الإسلامي في الطائف في عام 1978 وضع استراتيجية إسلامية لتحرير القدس، لم توضع هذه الاستراتيجية، وبالتالي لم تحرر القدس، بل لم تجر أي محاولة لتحريرها.
أما الثانية فهي حركتان لا حركة واحدة، حركة يهودية وحركة مسيحانية – صهيونية معاً. وتتكامل جهود الحركتين في العمل على تهويد المدينة بشراً وحجراً، ومن ثم على فرض أمر واقع في «جبل الهيكل» حيث يرتفع المسجد الأقصى الذي تعتبره الحركتان معاً، المكان الوحيد لإقامة المعبد الذي سيظهر فيه المسيح الحقيقي وفق الإيمان اليهودي؛ أو الذي سيعود إليه المسيح المسيحي ( وفق الإيمان المسيحي – الصهيوني )!
ويختم السماك مقالته بالقول:
لا يجد المقدسيون، المسلمون والمسيحيون معاً، الرازحون تحت نير الاحتلال الصهيوني والمهددون بالتشريد من مدينتهم المقدسة، بدّاً من الصمود.. والمقاومة حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً !