قائمة الموقع

خاص: إلى متى يبقى عدَاد الموت بالصعقة الكهربائية يعمل في "شاتيلا" ؟

2017-08-15T10:40:49+03:00
مخيم شاتيلا
وكالة القدس للأنباء - خاص

عادت الشبكة العنكبوتية الكهربائية لتنشط من جديد، وتحصد المزيد من الأرواح في مخيم شاتيلا، وكان آخر ضحاياها الشاب أيسر زيتونة، نتيجة تدلّي أشرطة الكهرباء في الشوارع وفوق رؤوس المارة،  وفي أحيان كثيرة تختلط مع المياه فتسبّب الموت المحتم، ما يكشف تقصيراً فاضحاً في تلبية الاحتياجات الخدماتية للأهالي، من مياه وبنى تحتية ومبان متصدعة، وانقطاع الكهرباء وسوء تنظيمها وتثبيت أشرطتها وغيرها.

الشاب  زيتونة (سوري الجنسية) المقيم في مخيم شاتيلا، توفي  منذ يومين متأثراً بالصعقة الكهربائية التي تعرض لها، فيما كان يعمل أمام منزله، بسبب التمديد العشوائي وتشابك أسلاك الكهرباء وقساطل المياه والستالايت والانترنت.

هذه الحادثة الأليمة، أحدثت صدى لدى الأهالي الذين ناشدوا اللجان الشعبية والمؤسسات الخدماتية في المخيم، العمل على تنظيم وتثبيت أسلاك الكهرباء، وعدم تركها تحصد المزيد من الأروح.  

سبق وفاة أيسر، وفاة الشاب إياد زعرورة (40 عاماً) في 29 حزيران 2016، الذي كان يعمل في إصلاح أعطال الكهرباء، عندما تعرض إلى صعقة كهربائية في المخيم.

وكان الطفل محمد الحسن (9 سنوات)، قد تعرّض أيضاً لصعقة كهربائية وهو يلهو في منزله، في 17 حزيران من العام نفسه، ما لبث أن فارق على أثرها الحياة.

والقائمة في هذا المجال تطول، فالطفل محمد غنايمة (14 عاماً)،  نزح  وعائلته من مخيم اليرموك هرباً من الموت،  ليقضي صعقاً  بالكهرباء، في 28 تشرين الأول 2016 ، بينما كان يقوم في تنظيف سطح محل الفول الذي كان يعمل فيه، ليضاف إلى باقي ضحايا "المجزرة" المستمرة في إزهاق أرواح  أبناء شعبنا، بسبب شبكات الكهرباء والأسلاك المتدلية  وعدم تنظيمها.

ومن الضحايا كذلك ، عامل النظافة في "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" الشاب علي ثائر العيسى (23 عاماً)، الذي كان يستعد لإقامة حفل خطوبته، وقد فارق الحياة بالصعقة الكهربائية، فيما كان يعمل على فتح أحد الريكارات في المخيم في تاريخ 17 أيلول 2016.

وكان قد تعرَض عامل تنظيف آخر يدعى أكرم الأحمد، لصعقة كهربائية، أثناء قيامه بعمله في المخيم بتاريخ 9 أيار 2014.

ويتساءل الأهالي: من المسؤول عن مشكلة الكهرباء، وارتفاع عدد ضحاياها في مخيم شاتيلا، وغيره من المخيمات الفلسطينية في لبنان؟

الإجابة المنطقية هي أن  الكل مسؤول، بدءاً من اللجان الشعبية وصولاً إلى المواطنين،  ولذلك لا بد من تعاون جماعي ووضع خطة لتنظيم الكهرباء، ومنع التعديات على شبكاتها، فسلامة المواطنين وأبنائهم على المحك، وإن لم يفعلوا ذلك فعداد الموت الكهربائي مستمر في العمل على حصد المزيد من الضحايا البريئة.

اخبار ذات صلة